مشروع انشاء برلمان أشـوري

ندعو هنا جميع الآشـوريين بأن يشاركو في مشروع انشاء برلمان آشـور في المنفى. يجب على طالب المشاركه بأن لا يكون له ارتباط بحزب او حركه سياسيه. كما يجب ان يكون مؤمن بانتمائه القومي الأشـوري ايماناً اعمى. و بتراثه و تأريخه و لغته الآشـوريه.

٢٠١١-٠٨-٢٥

بعد سقوط نظام صدام , الامم المتحدة وامريكا والعراق يتحملون كامل المسؤولية السياسية والتاريخية تجاه تراب آشور الارض المحتلة من قبل الاكراد



 بعد سقوط نظام صدام , الامم المتحدة وامريكا والعراق يتحملون كامل المسؤولية السياسية والتاريخية تجاه تراب آشور الارض

المحتلة من قبل الاكراد

البرت ناصر

 

قيل وكتب وما يزال , الكثير عن معاناة شعبنا وأمتنا الاشورية في العراق... تربعت الملكيات والجمهوريات على عرش العراق وكلها داست بلا رحمة على حقوق الشعب الاشوري... الشعب الاصلي للعراق قبل أي شعب آخر ... كلهم تحدثوا بالحرية والوطنية والديمقراطية وكلهم نصبوا العداء للاخر فيما بينهم الا أنهم وبقدرة قادر أتفقوا جميعهم منذ تأسيس كيان العراق السياسي الحديث في 1921 على أيذاء الشعب الاشوري بتهميش حقوقه تارة وألغاء وجوده القومي تارة أخرى.. لم يكن لينتهي مسلسل الاجراءات التعسفية بحق الاشوريين في العراق من قبل الحكومات المركزية حتى ظهر الاكراد كسلطة محلية أقليمية داخل العراق بعد سقوط  نظام صدام لتنفذ مجدداً ما بدأت به الحكومات المركزية في بغداد وكأن ما ما كان ينقص الشعب الاشوري هو علة الاكراد في محاولات ألغاء الهوية الاشورية للارض التي عجزت جبابرة التاريخ الهمجي ضد الانسانية من الغاء أسم آشور على كل أرض شمال العراق الحالي .
أن الاتفاقيات الجانبية لنظام الحكم السابق والتي قادها صدام والتي نتجت عنها أتفاقية آذار  لصالح الاكراد 1970 ومنح الحقوق الغير مجدية والمحدودة للتسمية السيئة الصيت ( الناطقين باللغة السريانية) الثقافية والادارية تحت مسميات طائفية دينية ومعاهدة الجزائر عام 1975 وبعدها قرار الحرب مع ايران في 1980 ودخول الكويت 1990 وترسيم منطقة الملاذ الآمن للاكراد 1995  والتي بموجبها رسخت أستحواذ الاكراد بأسم الامم المتحدة والقوى الدولية على ممتلكات الشعب الاشوري في فوضى التيهان حتى سقوط النظام في 2003 ..كل هذه الاتفاقيات والاحداث أعطت اشارات خاطئة في مجرى الصراع الدائر بين حكومة العراق والاكراد والتي أسقطت في حسبانها كل حقوق الشعب الاشوري في ارض آشور شمال العراق وذلك بمنح الاكراد تراب آشور دون وجه حق في غياب القرار الاشوري بتسليم تراب ارضهم التاريخية هبة للاكراد ليحق فيها مقولة "من لا يملك أعطى لمن لا يستحق " . أن السياسة الانفرادية المتبعة في حينها من قبل صدام في فرض سيطرة الدولة على كامل أرض العراق كان لها من المبررات الوطنية التي أستوجبتها الاستحضارات المستقبلية في الدخول في الحرب مع أيران وما تبعها من حرب غير متوقعة من قبل الشعب العراقي بدخول صدام المفاجيء في الكويت والتي كسرت ظهر العراق من قبل التحالف الدولي ال33 الذي قادته أمريكا وبريطانيا ضد العراق.
  بزوال النظام أوقف العراق العمل بكل الاتفاقيات في اول خطوة له في العهد الديمقراطي الجديد وتم الغاء كافة قوانين مجلس قيادة الثورة ولكن لم يتم مسائلة الاكراد في ظل النظام الديمقراطي الجديد كيف لآشور أن تتحول الى كردستان؟ وبأي وثيقة تاريخية  تم تسمية وتحويل تراب ارض آشور الى كردستان؟ .. أية وثيقة طابو آشورية أحال صاحب الملك أرض آشور الى كردستان؟ وفي كل هذا كيف تناقص أعداد الاشوريين في آشور شمال العراق والاسباب التي أدت الى هذا النقصان الرهيب؟ وبأي كيفية وشرعية ازداد عدد الاكراد في العراق والكل يعلم بسبب فتح الحدود الشمالية للعراق ليدخلها الاكراد الايرانيين والاتراك ومن بقية دول العالم والذين ليست جذورهم عراقية أطلاقاً وكل هذا يحدث بالتزامن مع الابادة الجماعية لشعب آشور في العراق.
 أن فرض المسميات الكردية بديلاً للتسميات الاشورية الاصلية من أجل التغيير في تراث وطوبوغرافيا آشور وما سايره من فرض التغيير الانثروبولوجي الذي حدث ضمن حدود الجغرافية السياسية  لآشور وأمتدادها الطبيعي حصراً من شمال العراق الحالي الى جنوب تركيا في حيكاري والابادة الجماعية البشعة التي ساهم بها الاتراك والاكراد لم يكن ليحصل لولا الحقد العنصري المقيت الذي راح  بسببه مليون أنسان آشوري  خلال مئة عام المنصرمة بدون حساب المذابح الكردية على يد مجرمي الابادة البشرية الاكراد من أمثال السفاح بدرخان وغيره في فترة ما بعد 1843.
أن التستر الكردي الواضح خلف المنظمات الدولية الانسانية التي تنادي بحقوق الانسان بضمنها منظمة الامم المتحدة قد تم توظيفه بنجاح في تجيير القرارات الدولية لصالح الاكراد متناسياً عن عمد وموغلاً في أسقاط الحقوق الاشورية في ارض آشور التي يتواجد عليها الاكراد , هذا التواجد الكردي الذي أساسه في أفضل تفسير له أنه أحتلال قسري قد ساهمت الحكومات العراقية بالتتابع في ديمومته  بسبب الحقد العنصري الشوفيني ضد الاشوريين من جانب وبسبب الظروف السياسية للعراق التي ساهم الاكراد في خلقها لاضعاف وحدة العراق الوطنية والسياسية والتي أدت عنجهية وسوء تصرف النظام السابق في التعامل مع الاكراد بان تنتشلهم المنظمات الدولية ودول الحلفاء بكونهم من ضحايا الاضطهاد السياسي للنظام .
الا أن هذا المضطهد (بفتح الهاء) أنقلب ليمارس الاضطهاد ضد سكان العراق الاصليين محاولاً في فترة قصيرة جداً وخلال العشر سنوات الماضية وكأنها مهمة مستعجلة ضمن جدول زمني محدد أن يحقق ما عجز عنه أسلافه من مجرمي الابادة البشرية التي مارسوها ضد الاشوريين كالمجرم بدرخان الذي يتم الاشارة في مناهجهم الى هذا المجرم كبطل قومي وزيادة على ذلك يتبعون نفس السياسات العنصرية القذرة التي مارسها نظام صدام ضد كل من هويته غير عربية وبهذا المنحى وبوجود أجيالنا الاشورية الحالية وأمام أعين المنظمة الدولية الراعية لحقوق الشعوب لا بد من التصادم أن يقع بين لا شرعية أستمرار الاكراد في الاستحواذ على تراب ارض آشور المحتلة من قبلهم وبين الشعب الاشوري صاحب الارض الشرعي لالاف السنين..
أن بوجود الامم المتحدة واعلانها الحرب على لا شرعية الاجراءات المتخذة ضد الشعوب الاصلية من قبل الحكومات لا بد لها ان تنتبه الى وضع الاكراد الغير شرعي في المناطق الاشورية التي تم الاستيلاء عليها ضمن دستور وخارطة ما يسمى ب( أقليم كردستان) الذي لا ولن يعترف به الشعب الاشوري مهما طال الزمن ومهما تداخلت المصالح الدولية في ترسيخ لا شرعية الوجود الكردي على تراب آشور المحتلة.. وكل أتفاق مبرم مع الاكراد بواسطة ما يسمى (الاحزاب والمنظمات الاشورية) في العراق يعتبر باطلاً حيث الفساد وشراء الذمم بالدولارات أصبحت رائحته تزكم الانوف , وندعوا أبناء شعبنا الاشوري بكافة طوائفه بعدم الانجرار والسير خلف عملاء الاكراد.. فالاكثرية الساحقة وعت على حقيقة صفقة البيع والشراء التي يتم ممارستها خلف الكواليس بين أحزابنا العميلة في العراق والبرزاني لمصلحة الاكراد . ومثقفي الشعب الاشوري على علم بما يدور خلف الكواليس من فرض السياسات القذرة والدور المشبوه للاحزاب الاشورية التي تساهم في ترسيخ الدور القيادي للبرزاني للشعب الاشوري تحت تسمية المسيحيين الاكراد تمهيداً لألغاء هويته الاشورية وما يتبعها من ضياع كامل للحقوق القومية التاريخية لشعب حي يرزق ولكن بأسم جديد!!
أنه من الاولى أن تدرك هذه الاحزاب بأنه حتى أن نجحت هذه الاحزاب في أقناع أنصارها من القلة القليلة فهي لا تمثل كل الشعب الاشوري وتطلعاته الشرعية في ارضه فأن هذه القلة مجبرة تحت ظروف الابادة الجماعية المنظمة ضد شعبنا في العراق ومع فهمنا العميق لمعنى تواجد شعبنا في العراق فهذا التواجد  قليل جداً وغير معترف له بتأييده للقرارات التي تخص مصير أكثرية الشعب الذي يقبع خارج العراق أضافة الى كونه يقع تحت رحمة الاضطهاد الكردي وكل توقيع تحت الاضطهاد لا يعتد به ويعتبر مخالفاً للقانون. وعلى مثقفينا وناشطينا أفهام هذه الحقيقة لمنظمات الامم المتحدة لايقاف نزيف هبوط المعنويات والشعور القومي نتيجة فرض القبول بالامر الواقع وسياسة واقع الحال التي تحاول احزابنا طبخها لشعبنا الاشوري.
 شعبنا في العراق على قلته وفي الظروف المذكورة لا يمثل الرأي العام الاشوري الذي أصبح في وعي كامل لما يقوم به الاكراد من كل أشكال الاضطهاد التي تمارسها حكومة الاقليم البرزاني في شمال العراق وعلى تراب آشور المحتلة.
 فعلى منظمة الامم المتحدة والحكومة الامريكية أن ترى وترعى المصالح العليا للشعب الاشوري في العراق بنفس الصورة التي خدمت فيها الاكراد , والشعب الاشوري سوف لن يقف مكتوف الايدي ضد الاجراءات والممارسات التي تستعجل تسليم الشعب الاشوري تابع ذليل للاكراد , ولتسمع وتعي كافة احزاب شعبنا التي تمارس بدورها المشبوه اللهو والتطفل على حساب قضية شعبنا متناسية أرواح الشهداء التي سفكت دمائهم قرباناً على درب حرية آشور وشعبها المظلوم بالكف والتوقف الفوري في الايغال في العمالة ضد الشعب الاشوري وقضيته المصيرية .. أن الشعب الاشوري المتواجد في كل أرجاء العالم مدعو بقوة وبكل أخلاص الانتباه لما يخطط  ضده وضد أجياله القادمة وما عليه الا البدء الفوري في اعلآن الحكومة الاشورية في المنفى على شكل برلمان آشوري يتم انتخابه بالاصول الديمقراطية , الديمقراطية الاشورية الحقيقية التي هي من أبداعات العقل الاشوري الخلاق لاجدادنا العظام قبل أكثر من عشرة الاف سنة... وكما قيل بأن مسافة الالف ميل تبدأ بخطوة , وما على مثقفينا وناشطينا ومعهم ابناء شعبنا الا الاستعداد والتحضير لهذا الحدث العظيم... وليسمع الكارهون بأن الاشوريون قادمون!!


مشهد كردي وتعليق آشوري



آشور كيواركيس
23-08-2011

أنه عارٌ على الحمقى أن يحاولوا إخفاء جروح لم تندمل – الفيلسوف الروماني هوراس

مسؤول "المنظمة الديموقراطية الآشورية" في السويد رافعاً ذلــّــه فوق رأسه


في عزّ العربدة الأميركو - أوروبية تحضيراً للشرق الأوسط الإسلامي الجديد، حيث يتبادل مؤسّسو دول الشرق الأوسط المتخلف الأدوار في خطابات حقوق الإنسان ودعم "الديموقراطية" على الشاكلة العراقية، تتوالى الأحداث والمواقف ضد سوريا تحضيراً للفوضى الخلاقة في الشرق الأوسط الجديد، التي تحدّثت عنها كونداليزا رايس لصحيفة الواشنطن بوست في 09/04/2005، ذلك الشرق الأوسط الذي لن تكتمل بشاعته إلا بسقوط النظام السوري، وحلول مصيبة جديدة على المجموعات الإثنية والدينية الأصيلة، فتاريخ "الفوضى الخلاقة" يعود إلى قبل ولادة كونداليزا حين صنع الإنكليز عراقهم عام 1921 وكان نتيجة ذلك تعريب وتكريد وأسلمة بحق الآشوريين، الشعب الأصيل لما يسمّى اليوم "عراق"، وعقود نفط لبريطانيا، وصراع سني شيعي يستكمل بعد أربعة عشر قرن ...

ورغم صراخ التاريخ وسخرية القدر وقذارة الواقع، لم يتمّ تأسيس "حركة قومية آشورية" حقيقية حتى الآن، بل كل ما لدى الآشوريين حزيبات(1) "واقعية" تجمع جياعاً وعاطلين عن العمل ... خليط من أحزاب غريبة مناهضة للخصوصية القومية الآشورية (الشيوعيين، البعثيين، القوميين السوريين) وخريجي الأحزاب الكردية وما هبّ ودبّ من مارقين ... ومن هذه الحزيبات ما يسمّى بـ"المنظمة الديموقراطية الآشورية" التي أسسها ذلك الخليط عام 1957 في مدينة القامشلي، والتي لا تزال حتى اليوم لا تعترف بقومية ولا بأرض آشورية (2) بل تتبنــّـى الفكر القومي السوري المناهض للخصوصية القومية الآشورية على  أن كل شعوب الشرق الأوسط هم من "شعبنا" (3).

يقول المثل "إن لم تستح فافعل ما شئت" وقد طبقت الحزيبات الآشورية هذا القول بدءاً من دخول أصحاب الشعارات الطنانة والنضال والبطولات الزائفة، مرحلة الجدّ، وبداية ذلك كان سقوط صدام عام 2003 حيث شهدنا محاولة اغتيال الهوية القومية الآشورية وولادة مشروع تكريد سهل نينوى في مسرحية يونادم كنا في تشرين الأول عام 2003 تحت عنوان "المنطقة الإدارية" والذي يتـــّــضح اليوم للبسطاء من خلال اجتماعات أربيل برعاية يونادم كنا والداعية لتأسيس محافظة سهل نينوى التابعة للإحتلال الكردي وفقاً للمادة /35/ من الدستور الكردي.

وفي كل هذه "الإنجازات"، كان لما يسمّى "المنظمة الديموقراطية الآشورية" دور هام في الطرح والمتابعة والتشجيع، ونراها اليوم في نفس موقع الحركة، فهي عضوة في زمرة كردو- إسلامية، تتظاهر بالنضال ضد سياسة تعريب، تطالب بحقوق الأكراد (أرض كردية) وحقوق الأخوان المسلمين (أسلمة غير المسلمين)، وتقوم بإسكات بسطائها بعبارة "الإقرار بالوجود القومي لشعبنا" ... إنها نفس لعبة كنــّـا، مدعومة بنفس الشعار الغبي في المهجر الآشوري : "نضال أحزابنا في أرض الوطن"... ولهذا الشعار قصــّـة طويلة، تلعب بطولتها النوستالجية الآشورية الرعناء في المهجر وقد شرحناها في مقالة سابقة  بعنوان "إشكالية المهجر الآشوري وحزيبات الزمن الرديء".

وقبل أيام – نقولها بكل أسف – أثبتت المنظمة التي تعتبــَـر من "المناضلين في أرض الوطن"، بأن كل كلامنا عن المهجر الآشوري وحزيباته صحيح، حيث نظــّـم نفرٌ من أعضائها مظاهرة بمعيــّـة  الأكراد ضدّ النظام السوري ورفــَـع مسؤولها في السويد علم ما يسمّى "كرxxx" - الكيان المـُـفترَض تأسيسه على أرض آشور غصباً.

من يستطيع تفسير هذه الظاهرة الخطيرة سواء في عمل المؤسسات الآشورية الفاسدة على مدّ نشاطها إلى المهجر الآشوري الحرّ، أو في تصرفات الناشطين الآشوريين الذي يعيشون في حرية المهجر، ويعملون وفقاً لسياسة الحــُـزيبات الآشورية المتعاملة مع "الواقع المرير" الذي يتذرعون به ؟ وما ذريعة المهجر الآشوري حول ذلك خصوصاً أنه يتمتــّـع بكافة العوامل التي تتيح له مناهضة أعداء الأمة الآشورية وفضحها ونشر القضية الآشورية في المنابر الدولية ؟

رغم كون الصورة بسيطة من حيث الألوان والبسمات إلا أنها رمزية تعبـّـر عن ألف كلمة حول الأزمة الأيديولوجية التي تمرّ فيها الأمة الآشورية سواء على صعيد الشعب أو الحزيبات، حيث نرى فيها كتلة من اللحم والعظام على شكل إنسان يعيش في أكثر دول العالم حرية وتطوّراً، رافعاً علماً لوطن مـُـفتـرَض أن يــُـبنى غصباً على أرض أجداده وشهدائه ... والأنكى من ذلك هو أن هذا "الكتلة" عضو قيادة المنظمة الديموقراطية الآشورية، والتي أدّعت على مر العقود بكونها "مدرشتو أومتونيثو" (مدرسة قومية) ...

بهذه الحركة يكون مجدداً هذا الحـُــزيبي وبإسم حــُـزيبه، قد استهزأ بالشهادة الآشورية وكل مقدّسات الفكر القومي الآشوري (لو فهمه)، وليس بالضرورة أن تتم معاقبته بواسطة "الخازوق" بحسب شريعة حمورابي كون الأمة الآشورية تعيش حالة فوضى وليست منظــّـمة حتى الآن بشكل كامل لتقوم بذلك ... ولكن كوننا نعيش في القرن الواحد والعشرين نكتفي بالسؤال : هل ستتعامل المنظمة مع هذا النموذج وفقاً للفكر القومي الآشوري ؟ أم وفقاً لمبادئها ؟ 




1- الحـُـزيب : تصغير "حزب" وهي عبارة بدأ الكاتب باستعمالها للتقليل من قيمة الأحزاب الآشورية الغير عقائدية.

2- المبادئ الأساسية للمنظمة، حيث لن يجد القارئ عبارة "القومية الآشورية" بل "قومية شعبنا" أو "الوجود القومي للشعب الآشوري" وهذا فرق معنوي شاسع مقابل "القومية الآشورية" و"الشعب الآشوري" ووجوده القومي، ومن ناحية الأرض ليس هناك في مبادئ المنظمة "آشور" أو حتى "أرض آشورية" أو "وطن آشوري" ... بل "بيث نهرين" التافهة وهي الوجه الآخر لـ"سوريا الكبرى" التي تمتدّ بين جبال زاغروس ونهر النيل بالمفهوم القومي السوري، الذي يمنع مجرّد التحدّث عن أرض آشورية محددّة جغرافياً ويناهض أي حركة قومية ضمن هذه الجغرافيا.

3- فصل بعنوان "الآثورية والقومية" – من أفكار المنظمة.


٢٠١١-٠٨-٠٤

سميل واشوريو 33










عدنان شمعون2/8/2011


ها هو يوم السابع من اب يطل علينا من جديد ليروي لنا فصول المجزرة الاليمة التي تعرض لها ابناء امتنا الاشورية على يد الجيش العراقي بقيادة بكر صدقي ومباركة الملك غازي وفي عهد حكومة رشيد عالي الكيلاني عام 1933، ففي هذا اليوم نستذكر شهدائنا الابرار ضحايا مذبحة سميل الذين سقطوا برصاص الغدر ليرووا بدمائهم الزكية ارض ابائهم واجدادهم ارض اشور، ونستحضر في هذه الذكرى ماسينا وفواجعنا وما مرت وتمر به امتنا من قتل وتشريد على يد طغاة اباحوا دماء ابناء شعبنا وعاثوا في ارضنا فسادا ودمارا ، وغزاة نهبوا خيراتنا وسلبوا مدننا وقرانا ونكلوا بنا شر تنكيل لا لسبب سوى كوننا اشوريين اصحاب الارض الشرعيين .
وصمة عار تركها بكر صدقي في سجل الجيش العراقي ونقطة سوداء سجلها في تاريخ العراق  لتظل شاهدا على بشاعة من قاموا بهذه الجريمة النكراء .
 ان ما يحز في القلب هو تغاضي مؤسساتنا واحزابنا طوال السنين التي مرت على المجزرة عن حقوق المتضررين منها، فتعويضهم عما لحق بهم من اضرار نفسية ومادية واعادة حقوقهم المسلوبة كاملة هو ضرورة ملحة ومطلب انساني على تلك الاحزاب والمؤسسات ان تتبناه لانصافهم .
 الاثار السلبية التي تركتها تلك  الحادثة ما زالت قائمة الى يومنا هذا ورواياتها المؤلمة شاخصة تتناقلها الاجيال عبر الزمن وان خانتنا ذاكرتنا فذاكرة التاريخ لا تنسى ولا تشيخ .
علينا ان نستوقف هذا العام عند الضحايا والمتضررين من هذه الحادثة الاليمة، ونسأل انفسنا سؤالا كان يطرح نفسه في كل مناسبة لكن بصمت، في اعماقنا كان يتردد صداه من دون ان نعلنه للملئ، واليوم علينا ان نجاهر به امام العالم اجمع وان ننادي به على المنابر، هل سيتم تعويض المتضررين جراء مذبحة سميل ؟
 ان اكثر المتضررين من مذبحة سميل هم اشوريو 33 الذين ساقتهم ايادي المجرمين الى سورية التي احتضنتهم مشكورة بعد ان عانوا قتلا وفتكا ونهبا حيث وصلوا اليها خائري القوى ضعفاء منكسرين فاقدين مقومات الحياة وابسط متطلباتها، فلنعمل جاهدين في هذه الذكرى من اجل المطالبة بفتح ملفات هذه القضية من جديد للتحقيق فيها والكشف عن ملابساتها وكافة المتورطين فيها .
فلتكن الذكرى الثامنة والسبعون لمجزرة سميل بداية عمل نستهلها بالمطالبة بتعويض المتضررين منها وتجريم المسؤولين عنها ومنح الجنسية العراقية لاشوريي 33 المهاجرين والمهجرين لانهم احق بها من الاكراد الذين تجلبهم الاحزاب الكردية المهيمنة على مناطق شمال العراق من تركيا وايران وسورية وتوطنهم في اماكن تواجدنا التاريخية وتمنح لهم الجنسية بدون وجه حق .
 السماح للراغبين من اشوريي 33 بالعودة الى ارض ابائهم على ان يتم استرجاع قراهم وممتلكاتهم التي اغتصبت من قبل الاكراد، لا نريد لهذه المناسبة ان تكون كسابقاتها حبر وورق وقصائد حماسية وخطابات نارية واغاني وطنية تنتهي بنهايتها المهرجانات الشعرية والاحتفالات التأبينية لذكرى الشهداء ليطويها اليوم الذي يليها لتصبح في ذمة النسيان الى ان تحل الذكرى التي تليها وهلم جرا .
نحن لسنا ضد تمجيد الشهداء بالقصائد والاغاني لكننا ضد الروتين والشكليات التي صنعناها لانفسنا وتقوقعنا فيها بينما العالم من حولنا يسير بخطى حثيثة نحو المستقبل، نحن مع العمل الجاد الذي ياتي بنتيجة لا مع الكلام المنمق الذي لا يسمن ولا يشبع من جوع، فعالياتنا يجب ان تتخذ طابعا اخر غير الذي عودتنا عليه احزابنا ومؤسساتنا، فالاقوال لا بد ان تصاحبها اعمالا ترتقي الى مستوى تلك الفعاليات لكسر الجمود الذي اعترى قضيتنا الاشورية، فليكن العمل محور كل فعالياتنا والحق هدفها .

ستبقى ذكرى شهدائنا الذين ذادوا بارواحهم الطاهرة عن قضيتهم حية في ضمائرنا .
ستظل دمائهم الزكية تسقي ارض ابائهم واجدادهم ارض اشور وتشعل جذوة الحياة والبقاء عليها .
من دمائكم نستمد عزيمتنا وقوتنا ومن حقيقة كوننا اصحاب حق سنستمر في نضالنا الى ان تنقشع السحابة السوداء عن سماء امتنا لتشرق شمسنا من جديد .

٢٠١١-٠٧-٣١

في درب النضال من اجل حرية شعبنا الاشوري


                          
   مار   بنيامين   شمعون
     امير شهداء الأمة  الآشورية  

ولد مار بنيامين في عام 1887، 
في بداية  شهر آذار، وتحديداً في الثالث منه، وفي اليوم الأول من الصوم الكبير عام،1918 عقد اجتماع بين البطريرك الآشوري مار بنيامين والزعيم الكردي إسماعيل الشيكاكي، والمعروف بـ " سمكو " زعيم قبائل الشيكاك الكردية المتطرفه والمشاكسة لبحث موضوع تحالف الشعبين ضماناً للأمن والاستقرار وتمهيداً لتطبيق حقهم في تقرير مصيرهم القومي بأنفسهم في ضوء المصالح المشتركة بين الشعبين والتي أفرزتها أوضاع ونتائج الحرب العالمية الأولى
كان مار بنيامين قد أدرك أهمية هذا التحالف مع الأكراد لضمان الأمن والسلم لشعبه ، بالرغم من الخلفية العدائية بين قبائل الشيكاك والآشوريين والتحذيرات التي انذر بها مار بنيامين من أن محاولة اغتياله قد تكون مدبرة خلال الاجتماع للتخلص منه ومن إصراره على مواصلة النضال حتى أن ينال شعبه الآشوري حقه في موطنه الذي طرد منه، غير أن كل ذلك لم يمنع البطريرك من الذهاب قدماً لان حبه وتفانيه من اجل إسعاد شعبه الآشوري كان أقوى بكثير
 من مخاوف اغتياله لهذا وهب حياته ورخص دمه ذخراً وفداءً لأبناء شعبه الآشوري عندما اغتيل غدراً وخيانةً من قبل المجرم سمكو بعد انقضاء الاجتماع والتمثيل بجثته ولم 
يسلم حتى أصبعه التي قطع ونزع منه محبس البطريريك وهي ملحمة مأساوية في تاريخ الآشـوريين ومعروفة للكثير منهم وصفحة سوداء في التاريخ الكردي يستوجب شجبها من قبل زعماءالأكراد لاعتبار المجرم سمكو بطلاً من أبطال الأكراد
مأخوذ عن مقاله للسيد ابرم شابيرا

الى الشهيد الاشوري



في ذكرى الشهيد _ أسد جبال اشور

482mar

كتبهاassyrian forever ، في 1 أغسطس 2008 الساعة: 11:08 ص

 
الى الشهيد الاشوري
  
ان ذكراك بقيت عالقة في ذاكرتي منذ كنت صغيراً
كنت أسمع أسمك سراً بين جدران منزلنا
أمي كانت تشعل شمعة في كل ليلة من شهر اب كأن لدى أمي نذراً لسنوات طويلة
وفي ذات يوم سمعت أمي سؤالي الذي وجهته الى أبي عن سرالعلاقة بين  الشموع وشهر اب وبعد تردد. قال ابي يا ولدي انه ذكرى شهدائنا الذين قتلوا لكي نعيش نحن وهنا وفي لمحة البصر تدخلت امي ووضعت يدها على فمي وقالت لا تردد ما قاله أبيك خوفاً من الجدران والجيران 
واليوم في كل ارجاء العالم شعبنا الاشوري يحتفل بهذه الذكرى والحزن يعصر قلوبنا
ايها الشهيد الاشوري
أسمك خالد...... شامخ انت رمزاًَ لنا
أسمك مفتاح  باب الحرية لكل الامة الاشورية
هاهو يوم ذكراك مثل يوم الحصاد
خطواتك نحو الشهادة..... هو طريقنا نحو الحرية
نهر دمك المقدس
يستحم فيه القديسين
تقبل من اجيال اشور التحية
تقبل من جبال اشور التحية


 نشرت في زوايا آشوريه الجمعه 1 آب 2008 

٢٠١١-٠٧-١٦

رسالة من المنبر العالمي للناشطين الآشوريين المستقلين إلى المالكي والنجيفي





دولة رئيس وزراء جمهورية العراق، الأستاذ نوري المالكي
سعادة رئيس مجلس النواب العراقي، الأستاذ أسامة النجيفي





تحية وبعد



إننا كمؤسسة قومية آشورية ناشطة في عدة دول، وبحكم تمتعنا بالحرية والعلاقات القومية مع دُول المهجر المنفتح، نعمل على تعريف العالم عن معاناة الأمة الآشورية في العراق من سياسة الأسلمة والتكريد مدركين مدى الصعوبات أمام الحكومة العراقية في حماية الشعب العراقي بسبب الصراعات داخل الأجهزة الأمنية والمؤسسات الدستورية، ولذلك نتمنى من معاليكم الإلتفات إلى الطروحات الآشورية البديلة عن المؤامرات الكردية بضغط الهجوم على الكنائس (تحت غطاء اتهام القاعدة) ومصادرة ما تبقــّـى من الأراضي الآشورية في آشور المحتلــّــة (شمال العراق)، وهذه المؤامرة تجري اليوم تحت عنوان "محافظة سهل نينوى" بموجب المادة /35/ من دستور الإحتلال الكردي، وبرعاية البرزاني وبعض أزلامه من الساسة المحسوبين على الأمة الآشورية.

كما هو معلوم لدى جانبكم، إن الآشوريين (مسيحيو العراق بطوائفهم) هم شريحة أصيلة وريثة الثقافة العراقية الحقيقية، وهم الأكثر اضطهادا وتهميشا منذ تأسيس دولة العراق عام 1921 مرورا بالأنظمة المتعاقبة، وبشكل خاص بعد نيسان/2003 رغم كونهم غير مسلحين وغير مشاركين في الصراع السياسي والميلشيـَـوي.

إن الطرح الآشوري الحقيقي يتمثــّــل بالمطالبة بالمساواة في الحقوق وليس بالمناصب والكراسي لشخص أو عائلة كما إعتدتم على سماعه من البعض، وبما أن العراق فدرالي فيجب أن تكون هناك مساواة بالفدرالية وليس أن يكون الآشوريون رعايا لفئات فرضها الواقع السياسي، وهذا الحقّ يتجسـّـد بإقليم آشور في المثلث الآشوري المُــغتصـَـب (بين الزاب الكبير ودجلة)، وهذا لن يحصل إلا بعد إخلاء الأراضي الآشورية المحتلة في دهوك والتي كان يجب أن تعتبر من الأراضي المتنازَع عليها وإلحاقها بأحكام المادة /140/ من الدستور العراقي في مناقشات مجلس النواب.






إن طرح إقليم آشور ليس جديدا بل سبق أن تمّ طرحه رسميا في العراق بعد عودة قسم من الشعب الآشوري إلى آشور (شمال العراق) عام 1918، وكان هذا المطلب المشروع سببا في اضطهاد الآشوريين وتخوينهم على أرضهم التاريخية.

أما اليوم فبفضل تطوّر فكر الإنسان العراقي، من المتوقــّـع أن يتمّ تفهــّـم مطلب "إقليم آشور" الذي يجب أن يكون تابعا مباشرة للسلطة المركزية ويضمّ كافة الشرائح المتعايشة في هذه المنطقة من أكثرية الآشوريين، كما من العرب والأكراد والتركمان والشبك وغيرهم، وبمفهومنا القومي والتاريخي هذه كانت آشور التاريخية (مركز الوطن القومي الآشوري) كما أنها آشور السياسية اليوم، رغم اختلاف الواقع.

إن المنبر العالمي للناشطين الآشوريين المستقلين يعرب عن نيته بالتواصل مع المؤسسات الدستورية العراقية وأبرزها رئاسة الوزراء ورئاسة مجلس النواب، بهدف شرح هذه المطالب التي تعبــّـر عن رجاء كل آشوري مقيم في العراق، وإننا على استعداد لزيارة بغداد كوَفد من عراقيي المهجر ولقاء المسؤولين العراقيين لشرح القضية مفصلا، كما نقوم حاليا بذلك لدى حكومات الغرب والمؤسسات الدولية.




عاش العراق حراَ واحداَ





إلياس يلدا


السكرتير العام 
للمنبر العالمي للناشطين الآشوريين المستقلــّـين


٢٠١١-٠٧-٠٣

إشكاليــــة المهجر الآشـــــــــوري وحـُــزَيـبات* الـزمن الرديء





آشور كيواركيس
بيروت – 01/07/2011

"تتعدّد الوقائع، أما الحقيقة فواحدة" –  (الشاعر والفيلسوف تاغور)

همسة في أذن المهجر :

آشوريــّــو المهجر ... أيها الكسالى منتظري حملات التهجير لشعبكم من أرضه المحتلة لكي تتبرعوا بحفنة من دولاراتكم وتتباهوا بها في الحفلات الخيرية، متجاهلين وجوب العمل على إزالة أسباب الهجرة من أساسها، كل هذا لأن حـُـزيباتكم أفهمتكم بأنه عليكم أن تكونوا "واقعيين" وفقاً للواقع القذر الذي يعيشه أبناء أمتكم تحت الإحتلال الكردو-إسلامي مهما كنتم أحراراً بعيدين عنه ومهما زادت مقــدّراتكم العلمية والمالية والسياسية في بلدان الحرية التي تحكم العالم والعراق وتعيـّـن الرؤساء والملوك والحكومات وتكتب الدساتير ... والتي لم تسمع سوى بالرخيص من مطالبكم في ما يتعلــّـق بالمنصب لساسة الزمن الرديء، هذا لأنه ليست لديكم "قضية" بسبب سقوط حــُـزيباتكم عقائدياً لدرجة أن أغبى أغبيائكم بات على استعداد لتحدي أي سياسي آشوري "مـُـخضرم" لأن يشرح عقيدة حزبه ولو بسطرين (إن وُجدت)... فوطنكم بنظره هو "بيت نهرين" أو"شمال العراق" أو "أرض الوطن" أو حتى "كرxxx" – الشتيمة، ولكن ليس "آشور"، وإسمكم "كلداني-آشوري-سرياني" لينتهي إلى "مكوّن" كيميائي مسيحي ولكن لستم "قومية" ولا "آشورية"، ولغتكم هي "سوريانية" (طقسية) ولكن ليست "آشورية" (قومية)، ومناسباتكم هي "السابع من آب" أو "ذكرى سيميلي" وليست "يوم الشهيد الآشوري"، و "آكيتو" وليس "رأس السنة الآشورية"، والإبادة الجماعية بحقكم على يد الأتراك والأكراد والبريطانيين في الحرب العالمية الأولى هي "سيفو" وليس "جرائم إبادة الآشوريين".

الحقيقة أمام الواقع :

غالباً ما تــُـستعمـَـل عبارة "الواقع" كسلاح في وجه أعداء الأمم التي تحترم نفسها، أما لدى الأمة الآشورية فهيَ ركيزة الخطاب الذليل للسياسي الآشوري، وذريعة تخاذله وبساطاً يـُـمدّ أمام خطاه في تجارة القضية الآشورية، وذلك نابع من أسباب بـُـنيـَـوية فيما يتعلق بكيان الحــُـزيبات الآشورية من ناحية الهيكلية العشائرية الركيكة والنظام المـَـلـَـكي في رئاستها كما من ناحية الأيديولوجية (الفكر القومي) وانعدام العقيدة لديها، كذلك من ناحية عدم الثبات على مبادئ تربط الحـُـزيب الآشوري بميثاق العمل القومي، وهذه العوامل تعدّ بكل أسف من ركائز السياسة الآشورية، فعلـَـيها تقوم عقدة النقصان لدى الشعب الآشوري، ومن خلالها يتـمّ استصغار الساسة الآشوريين لإمكانيات الأمة الآشورية تمهيداً لتشـَـرنــُـقهم في زوايا منابر الأنظمة المتخلفة، مما يؤدّي لتسلل المزيد من الخيبة إلى نفوس الشعب المشتت الذي كان من المفترض أن تتوفــّـر له الشروط الأيديولوجية للإنطلاق بـحركة قومية آشورية منذ عقود - أي أن تكون أحزابـُـه مدارسـَـه بعد أفول نجم القضية الآشورية عام 1933... إنها مرحلة ما بعد القادة الرجال.

إن الواقع الآشوري المرير هو حلقة مـُـكتملة من مأساة خلقتها مجريات الأحداث عبر التاريخ الآشوري في المحيط المتخلف، مستغلاً إنعدام العقيدة لدى ما كان مِن المفترض أن يكون "حركة قومية آشورية"، وقد أكمل تلك الحلقة الشعب الآشوري العاطفي الغير منظـّـم، وذلك إمـّـا بمساندته للأحزاب المعاقة فكرياً وبـِنيـَـويـّـاً أو بمجرّد سكوته عما يجري من فوضى وفــِـتن، فمن ناحية الهوية تمّ خلق مؤسسات سياسية آشورية تحت عناوين طائفية أو دينية ضيــّـقة (سريانية، كلدانية، مسيحية) لا هدف لها (أي المؤسسات) سوى خدمة بعض أصحاب الذقون والوقوف في وجه كل مؤسسة آشورية تعمل تحت العنوان الآشوري القومي الجامع ولو كانت كارتونيــّـة، أما من ناحية الحقوق فحدّث ولا حرَج ... فكافة الحـُـزيبات الآشورية المتجذرة – بكلّ أسف -  في المجتمع الآشوري، لم تـتبـنّ منذ نشأتها أي مطلب أرض (Land Aim) يـُـلزمها على انتهاج مسيرة مشرّفة، مما فتح أمامها أبواب مواخير السياسة بكل راحة بحيث لا يمكن لومها طالما أن برنامجها ذليل في خدمة الآخرين، أي "واقعي"، كما في غموضه من ناحية الهوية والمصير.

ومن جهة أخرى، إذا كان الآشوريون الحلقة العراقية الأضعف في العراق، فهم الحلقة الأقوى في المهجر، ولو نظرنا إلى الواقع الآشوري من كافة وجوهه ومعطياته الإيجابية كما السلبية، لاستطعنا تحديد إمكاناتنا ضمن المنطق "الحقيقي" وليس "الواقعي" طالما أن الواقع لا يكون بالضرورة "حقيقة" ولا هو ثابت إنما متغيـّـر حسب أهواء السياسة والمحيط والظروف والمصالح الشخصية، أما الحقيقة فهي المنطق الثابت الذي عليه يـُـبنى "الحق" وليس على الإمكانيات والظرف، إذاً عندما نتكلــّـم عن الحق والحقوق، علينا التجرّد من الواقع وإلا الصمت. ورغم كل ما نفثته الحـُـزيبات الآشورية من سموم داخل المجتمع الآشوري، إلا أن "الحقيقة" تبقى كالشمس ساطعة، تتمثل بحقّ الأمة الآشورية بالعيش بحرية وكرامة على أرضها، فكافة أبناء الشعب الآشوري أفراداً ومؤسسات، يعرفون بأن واقع الآشوريين منذ صناعة العراق - المسخ عام 1921، لم يكن سوى الذل تحت سياسات التخلف من أسلمة وتكريد وتعريب، وأخيراً القتل والتهجير وفقاً للدستور العراقي المتخلــّف وبتغطية (أي مشاركة) الحـُـزيبات الآشورية العاملة في العراق، وهنا نسأل: هل يجب أن نعمل وفقاً للواقع أم للحقيقة ؟ - ونعني بذلك : هل يجب ان نعمل وفقاً للإمكانيات أم وفقاً للحقوق ؟

إستغلال "الواقع المرير" من أجل إحقاق الحقّ :

يتذرّع الساسة الآشوريون أمام البسطاء بالواقع المرير، فيما نراهم ينتفضون كالأسود أمام واقع الكوتا والمناصب في الدولة الكردو- إسلامية ، أما حين تأتي ساعة مواجهة واقع الوجود القومي، فعندها يتباكون ويسترحمون بسطاء المهجر. إذاً الواقع المرير ليس من الخارج كما أوحـَـت حـُـزيباتنا بل منها بالذات، وعندما تكون لدينا قضية عقائدية، فإن كل اعتداء أو إجحاف بحق الأمة الآشورية سيكون من صالحها لأنه سيعزز موقف آشوريي المهجر في المنابر الدولية، وذلك انطلاقاً من المعطيات التالية (على سبيل المثال لا الحصر): 

1- كون مسيحيو العراق (سريان، كلدان، مشرقيين) يجمعهم تاريخ آشوري مشترك، وجغرافية آشورية مشتركة، وثقافة آشورية مشتركة، إذا هم أبناء القومية الآشورية المشتركــَـة، شعب العراق الأصيل.

2- كون الشعب الآشوري يتعرّض للفناء الثقافي والديموغرافي على يد التيارات المتخلفة من إسلاميين وأكراد وعروبيين منذ قرون وهذا ليس بحاجة لإثبات.

إذاً لو عمل المهجر الآشوري وفقاً لإمكاناته وليس إمكانات الحــُـزيبات العاملة في العراق "تحت الضغط" كما تدّعي، لكانت الهوية القومية الآشورية ومعاناتها، عاملاً إيجابياً في القضية الآشورية (الحقوق)، فبموجب إعلان ** حقوق الشعوب الأصيلة الصادر عن الأمم المتحدة عام 2007، يحق للشعب الآشوري تقرير مصيره كونه معرّض للفناء، ويجب حمايته وفقاً للمواد التالية:/2/ - /3/ - /7/ - /8/ - /11/ - /12/ - /13/ - /14/ - /26/ - /27/ - /36/ - /39/.

رغم وجود هذه الفرصة التي ليست إلا واحدة من العشرات ربما، ليس لدى الأمة الآشورية حتى لحظة كتابة هذه الأسطر، أي صوت في المنابر الدولية يعمل في سبيل إحقاق الحقّ الآشوري... تلك المنابر التي من خلالها حصراً سينال الشعب الآشوري حقوقه الكاملة على أرضه التاريخية باعتباره شعب العراق الأصيل، وحين نلوم الحــُـزيبات على كسل المهجر، نعني بذلك:

1- تسلل الحــُـزيبات إلى داخل المؤسسات القومية في الخارج (المجلس القومي الآشوري في إيلينويس، الفدريشن الآشوري في الولايات المتحدة) وتحويلها إلى أبواق ومصارف حزبية.

2- خلق خلايا سياسية بأسماء وهمية (مجلس آشور الأوروبي الذي لم يستعمل عبارة "آشور" حتى الآن في أي من أدبياته)، و التحالف القومي الآشوري في أميركا (AANC)، الذي يتشكل من الشباب الآشوري الناشط والغيـّـور، ليعمل وفقاً لأجندا حزبية تافهة ...

3- تركيز الـحـُـزيبات العاملة في العراق على الحاجات المادية للشعب الآشوري بدون غيرها، ومن خلال ذلك إيجاد جمعيات خيرية لخلق حالة من راحة الضمير لدى المهجر الآشوري لمجرّد أنه يساعد مادياً، ولا داعي لأن يطرح الحلول لأن هذا من اختصاص "المناضلين" في العراق، وأبرز هذه الجمعيات هي "الجمعية الخيرية الآشورية" التي انتسبت مؤخراً إلى الـ"إيكوسوك" (ECOSOC ) – أي "اللجنة الإجتماعية الإقتصادية للأمم المتحدة" - سعياً وراء "المعونات المادية"، لتنقل نفس الحالة الآشورية المريضة إلى المنبر الذي منه يجب أن تنطلق المطالب "المصيرية" الآشورية (المنبر الدائم في الأمم المتحدة لقضايا الشعوب الأصيلة -  UNPFII).

إذاً لو نظرنا إلى واقعنا شبراً أبعد من أنفنا لرأيناه من جانب آخر، يتمثــّـل بكون الأمة الآشورية هي الأقوى في العالم، سلاحها أصالتها في هويتها التي تحدّد حقها بتقرير المصير وفقاً للتشريعات الدولية، وحجتها قوية قوّة الواقع السلبي المتمثل باضطهاد المحيط المتخلف مما يعزّز وقفتها في المنابر الدولية ... حيث اختــُــتم الملف الآشوري بعد الحرب العالمية الأولى حين تم رسم خارطة الشرق الأوسط ... فمن حيث اختــُـتم الملف الآشوري يجب أن يـُـعاد فتحه، وهذا الواقع الإيجابي سيتنامى بتنامي الواقع السلبي، إنما فقط في الأحوال التالية :

أ-  التفكير بطريقة تقدمية نحو العمل على إحقاق الحق القومي من خلال البيئة التي تعيش فيها كل مجموعة في المهجر، وليس النظر إلى الإمكانات تحت الإحتلال في دولة متخلفة مثل العراق، فإذا كانت عبارة "الواقع" ذريعة الحزيبات الآشورية في العراق، هذا لا يعني بالضرورة أن يعيش آشوريـّـو العالم كابوس ذلك الواقع على بـُـعد آلاف الأميال فيما يتمتعون بكافة عوامل خلق الحركة القومية : الحرية، المال، العلم، العدد، والحماس.

ب- كسر قاعدة الولاء لأية مؤسسة دينية أو سياسية تعمل على قتل الروح القومية الآشورية وعلى نشر الإنقاسامات الطائفية في صفوفه (كلدان، سريان، مشرقيين وغيره ... ).

ج- الإيمان بالعمل الجماعي، وذلك بجذب النوعية التي تتمتع بكافة العوامل أعلاه وليس عاطفياً بجمع الأعداد لأهداف فارغة، على أن يبدأ ذلك ضمن مجموعات صغيرة في دول المهجر وخاصة الدول العظمى (حاكمة العراق).

إن تطبيق هذه الشروط يتطلب وقتاً طويلاً لن يبق لحينه آشورياً واحداً في آشور المحتلة، لذلك من الأفضل البدء "بمـَـن حـَـضـَـر" – أي القسم الذي يتمتع من الآن بالشروط المذكورة.

نحوَ مؤسسة قومية آشورية عقائدية في المهجر حصراً :

أمام هذا كله ومهما تذرع بعض الكسالى وعديمي الفائدة في المهجر بـ"الواقع"، فإن الحــُــزيبات الآشورية تفقد مصداقيتها أمام الشعب الآشوري يوماً بعد يوم، وبذلك ينقص الإندفاع القومي لدى الشعب والأجيال الآشورية القادمة التي يعيش أغلبها في بلدان المهجر بين ثقافات غريبة، إذاً بات لا بد اليوم قبل الغد، من العمل على تأسيس مؤسسة قومية عقائدية تعمل وفق "الحقيقة" التي تناولناها لتقوم بدورها حيث لم يجرؤ الآخرون، وذلك بدءاً بخلايا صغيرة وتجنب "كثرة الطبـّـاخين" على يتم عقد اجتماع موسع فيما بعد لتوحيدها ببرنامج يعمل وفقاً لمتطلبات الحفاظ على الوجود الآشوري رغماً عن الواقع وأزلامه، فأمتنا الآشورية التي نتباكى عليها في شوارع المهجر بمسيرات التبجـّـح على صفحات الفيسبوك، لن تنهض إلا بنهوضنا أمام الحقيقة الآشورية التي ضلـّـلتها حـُـزيباتنا، وهذه الحقيقة يجب أن تبدأ بالفكر الذي يتم تناقله بالكلام قبل الفعل، وحـُـزيباتنا استعجلت لمجرّد أن تعمل وفعلاً عملت ولكن بدون فكر، وها قد تحقق كل ما عملت من أجله من خلال تبعيــّـتها لأعداء الأمة الآشورية: أرضنا مـُـكرّدة ضمن عراق "ديموقراطي" إسلامي متخلــّـف فيما آشور "متنازَع عليها" (بموجب الدستور العراقي) بين الدخلاء فيما ساستنا المتفرجون ينعمون بمنصب نيابي ووزاري وسيارة ومرافقة ... وكل هذا بسبب فوضانا التي أتاحت للجياع والعاطلين عن العمل، دخول السياسة الآشورية وتحويلها من رسالة قومية- إنسانية إلى "بزنس" ... وهنا بات على المهجر الآشوري الإختيار؛ إما إثبات الوجود، أو الإستمرار في الزوال ...

هوامش:

* الحــُـزيب : نقصد بها الأحزاب الآشورية كونها غير عقائدية.[/size][/b]

** http://www.un.org/esa/socdev/unpfii/documents/DRIPS_ar.pdf