مشروع انشاء برلمان أشـوري

ندعو هنا جميع الآشـوريين بأن يشاركو في مشروع انشاء برلمان آشـور في المنفى. يجب على طالب المشاركه بأن لا يكون له ارتباط بحزب او حركه سياسيه. كما يجب ان يكون مؤمن بانتمائه القومي الأشـوري ايماناً اعمى. و بتراثه و تأريخه و لغته الآشـوريه.

٢٠١١-٠٩-٢٨

مسيحيو العراق ومؤامرة "سهل نينوى"



الأحد 25 أيلول 2011 9:35 PM
      

المصدر: جريدة النهار


آشور كيواركيس
في السنوات الثماني الاخيرة تم الضغط على الآشوريين ليدخلوا لعبة "العراق الجديد" الذي لم يكن افضل حالاً من عراق صدام، ولا عراق العصور الاسلامية والعثمانية.


يُعتبر الآشوريون اليوم المجموعة الثقافية الأصيلة في ما يـُـعرف بالعراق، وقد تعرّضوا عبر تاريخهم لشتى أنواع الإضطهاد القومي والديني بدءا من سقوط كيانهم السياسي عام 612 ق.م. وهم مسيحيو الديانة ينقسمون إلى طوائف عدة: السريان والكلدان (كاثوليك) والكنيسة الشرقية الآشورية. وكانوا يشكلون حوالي 8% من الشعب العراقي قبل سقوط صدام بينما اليوم تراجعت نسبتهم إلى ما دون3% بسبب الإعتداءات المتكررة وفقا لإستراتيجيات مبنية على الأحقاد القومية والدينية من جهة، والألاعيب الدولية من جهة أخرى، خصوصا بعد سيطرة الاستخبارات الأميركية على حكم العراق (علنا) منذ سقوط صدام حسين حتى اليوم.وفي السنوات الثماني الأخيرة تم الضغط على الآشوريين ليدخلوا لعبة "العراق الجديد" الذي لم يكن أفضل حالا من عراق صدام، ولا عراق العصور الإسلامية والعثمانية. فالشعب الآشوري يعرف جيدا من يفجــّــر كنائسه ويقتل شيبه وشبابه لزرع الخوف في صفوفه وبذلك إجباره على الإنضمام إلى مخطط أكبر منه ومن العراق نفسه، يتمثل بتوسيع كيانات جغرافية مستحدثة على حسابه، تكون مرجــّـحة لميزان القوى في الصراعات، في منطقة كانت عبر تاريخها محط أطماع القوى الغربية منذ أيام ما عرف بـ"طريق الحرير" من أوروبا إلى أقاصي آسيا.وفي هذه اللعبة الكبيرة اليوم، يبرز الآشوريون بدورهم الذي رسم لهم، أي ضحايا وليس لاعبين، ضحايا بين ناري الأسلمة والتكريد، تتبادل الحديث عنهم بعض القنوات الأجنبية العالمية من وقت لآخر لإظهار حالة عدم الرضى على الحكومة العراقية في إطار المساومات الداخلية بين النزعة العنصرية الكردية والعنصرية الإسلامية، حيث نجح ساسة الغرب وإعلامه بإظهار المشكلة على أنها "إضطهاد إسلامي" والحل على أنه "الحماية الكردية". علما أن الأكراد هم الذين نفذوا كل المجازر ضد الأمة الآشورية عبر قرون من تاريخها، ولا تزال أراضي الآشوريين في آشور المحتلة (شمال العراق) مصادرة على أيدي الزعماء الأكراد وبدعم من سلطات الإحتلال الكردي. وليس مشروع ما يسمّى "المحافظة المسيحية" وأحيانا "محافظة سهل نينوى"، إلا نتيجة لتلك السياسة، فالمشروع الكردي في السعي لما يسمّى "كردستان الكبرى" معروف لكل المهتمين بالشأن الشرق  الاوسطي، وما مطالب الأكراد في سوريا اليوم إلا استكمال لهذا المشروع، حيث لا تزال خارطة المشروع الذي يضم أراضي من تركيا وسوريا وإيران والعراق، معلــّــقة فوق رأس البارزاني في مكتبه وكذلك في كل مكاتب الأحزاب الكردية على مرأى الساسة العراقيين.ويواكب ذلك بروز تطوّرات مهمة بسلبيتها في وجه مستقبل الأمة الآشورية، شعبا وثقافة، حيث شاء القدر أن تكون مناطق تواجد الآشوريين وقوتهم، لو وُجـِـدت، العائق الأكبر أمام المخطط الكردي، فمنطقة ما يسمّى "سهل نينوى" تـُـعتبر تاريخيا وديموغرافيا وواقعيا، الوطن التاريخي والقومي للآشوريين والنقطة التي يتجمــّـع فيها الآشوريون بكثافة، أي أنها الأكثر أهلية لأن تكون بداية المشروع القومي الآشوري الذي يمتدّ بين الزاب الكبير ودجلة (المثلــّـث الآشوري) ضمن العراق الواحد وأسوة بغيرهم. لا أكثر، ولكن استراتيجيا – ويا للأسف - تــُــعتبر هذه المنطقة صلة الوصل بين ما يسمّى "كردستان العراق" وما سيسمّى "كردستان سوريا" (في حال أي تغيير للنظام السوري)، وإن كل الساسة العراقيين عموما والساسة الآشوريين خصوصاً على علم بهذا المشروع، وبنيــّــة الأكراد في دفع "الشعب" الآشوري رغما عنه وبالإرهاب، للمطالبة بالحماية الكردية تحت شعار محافظة سهل نينوى الخاضعة للمادة 35 من دستور الإحتلال الكردي والتي تنصّ بدورها على منح الحكم الذاتي (من قبل سلطات الاحتلال الكردي) للآشوريين في المناطق التي يشكلون فيها كثافة سكانية. وبذلك يتجنــّـب الأكراد الصدام مع عرب الموصل كون سكان المنطقة هم أنفسهم يطالبون ولو مُرغمين، بمحافظة مستقلة عن محافظة نينوى، حيث تقع الفأس برأس الآشوريين الذين بدأت سياسة التعريب مجددا بحقهم إذ تتم اليوم مصادرة أراضيهم بآلاف الهكتارات من قبل التيارات العروبية في الموصل كردّة فعل على المشروع الكردي: "المحافظة المسيحية".وما يثير العجب للقاصي والداني هو: عدم وقوع أي اعتداء "إسلامي" على الأكراد الذين دخلوا الكنيسة الإنجيلية، وعدم وقوع أي اعتداء أو عمل إرهابي ضمن مناطق الإحتلال الكردي ضد أي كان. توقف الأعمال الإرهابية ضد الآشوريين بعد تبني ساستهم لمشروع إلحاق أراضيهم بالإحتلال الكردي ورغم صدور القانون رقم 50 الصادر عن مجلس الحكم في 29/09/2003 والذي ينصّ على: "إلغاء كافة القوانين والقرارات والأنظمة والتوجيهات والتعليمات والأوامر الصادرة عن ما يسمى بمجلس قيادة الثورة والجهات الرسمية العراقية الأخرى والصادرة لغرض تغيير الواقع السكاني والسياسي للعراق"، فقد تم تطبيقه بشكل انتقائي حيث أبقى مجلس الحكم على مفاعيل قرار البعث في 11/آذار/1970 القاضي بفصل نوهدرا الآشورية (المكرّدة إلى "دهوك") عن نينوى الآشورية وبذلك لا يزال الآشوريون منقسمين إداريا وسياسيا وديموغرافيا تحت سلطتين متصارعيتين: تكريدية وتعريبية. كما أن مشروع تكريد الوطن الآشوري هو "دستوري" وفقا لتشريعات الدولة العراقية "الديموقراطية" والمادة 143 من دستورها، الذي قرر تسمية آشور بـ "كردستان" (أرض الأكراد) وذلك في غياب أي "تمثيل" آشوري (بل فقط "ممثل") في مؤسسات الدولة العراقية.أمام هذا الواقع، ليس للآشوريين أمل في أحزابهم ولا في الحكومة العراقية كونها لا تقل عداوة لهم عن البعث أو التيارات الكردية، بل أملهم الوحيد يبقى في المهجر الآشوري وبشكل خاص الولايات المتحدة وأوروبا، اللتين تحكمان العراق فعليا وحيث يتواجد الآشوريون بقوّة وكثافة يستطيعون استغلالها لإيصال صوتهم إلى المنابر الدولية، فالواجب الأخلاقي الدولي يقتضي أن تتم معاملة الآشوريين كشعب العراق الأصيل، وذلك وفقا لـ"إعلان الشعوب الأصيلة" الصادر عن الجمعية العمومية للأمم المتحدة بتاريخ 13 أيلول 2007 والذي ينصّ على حق تقرير المصير للشعوب الأصيلة (المادة 3 - 4) حفاظا على كينونتها وثقافتها التي تعد أمانة عالمية.وبذلك، ووفقا للقانون المذكور، يحق للآشوريين (على الأقلّ) بـ"منطقة آمنة" محمية دوليا كما كانت حال الأكراد منذ 1991 لأن الآشوريين لا يثقون بالدولة العراقية، ليكون ذلك الخطوة الأولى نحوَ "إقليم آشور" أيضا أسوة بالأكراد، وطالما أن الدستور العراقي أصبح حبرا على ورق في مخالفة الدولة العراقية للمادة السابعة من دستورها وتأسيسها إقليما عنصريا على أساس قومي تحت إسم "كرد- ستان" (أرض الأكراد).
وقد اختصرت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية المأساة الآشورية بكلمتين في عددها الصادر بتاريخ 24/12/2010 تحت عنوان "عيد الميلاد ومسيحيو العراق"، للمحلل السياسي للصحيفة والمؤرّخ المتخصص في شؤون الشرق الأوسط الدكتور تسيفي بارئيل، الذي ذكر ما حرفيته : "إن الأكراد يرفضون أية منطقة آمنة للمسيحيين لأنهم يريدون ضم المناطق المسيحية إليهم"، ومشروع "المحافظة" سيكون الخطوة الأولى لذلك، ودستوريا، كون الدستور "العراقي" يسمح بانضمام محافظة إلى إقليم. وهذه إشارة واضحة الى انه في حال عدم تدارك المسألة من قبل الآشوريين قبل غيرهم فإن رحلة العذاب الآشورية ستستمرّ باقتطاع اراضيهم ومصادرتها من قبل العرب في ما يعرف بـ"سهل نينوى"، ومن قبل الأكراد ضمن كيانهم المفروض على الآشوريين وغيرهم منذ العام 1991.

٢٠١١-٠٩-٢٧

المواجهة مع الاكراد حتمية ولا بد منها




المادة 13 من أعلان الامم المتحدة: (للشعوب الأصلية الحق في تقرير المصير. وبمقتضى هذا الحق تقرر هذه الشعوب بحرية وضعها السياسي وتسعى بحرية لتحقيق تنميتها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية)

..آشوريو اليوم في مواجهة مباشرة مع خطر الانصهار في مجتمعات المهجر التي تعمل كرحى تطحن هويتنا ومجتمعنا وأنتمائنا القومي والتي ستؤدي بنا الى الانقراض في سرعة قياسية غير متوقعة بعد أن قاوم شعبنا همجية الشعوب التي جاورها التي مرت عليه في مسيرة تاريخه الحافلة بالمآسي التي أتسمت بطابع عدم الاستقرار وحملات الابادة الجماعية التي مورست ضده والتي أدت الى نقصان عدد نفوسنا الى الارقام القليلة ذي الاحصاءات المتضاربة . لن نبحث في قائمة الاعذار لتبييض صفحة الاجيال الحالية الباقية على قيد الحياة فلكل زمن رجالاته وظروفه. وبنظرة سريعة للاجيال التي عاصرت احداث 1933 يمكن الحكم وبكل أسف على ما آل اليه وضع شعبنا اليوم .. وفي هذا الصدد نرى انفسنا مرغمين في القول : أنه في قمة القوة العسكرية التي أمتلكها شعبنا ما بين 1933 ولغاية انتهاء الحرب العالمية الثانية وحتى أبان تسريح تلك القوات الاشورية الضاربة (قوات الليفي) وما يمكن أن يقال عنها انها كانت قوة عسكرية ضاربة أدهشت العدو قبل الصديق لم نتمكن من أسترداد حقنا السياسي في تقرير مصيرنا فضاعت ارضنا مع ضياع حقنا السياسي . وها هي الفرصة تسنح لنا وكما يبدو انها فرصة ذهبية وأخيرة بوجود اعلان الامم المتحدة الذي أكد على حق الشعوب الاصلية في تقرير مصيرها وما نطالب به هنا هو بأن يكن لنا ما للاكراد من أمتيازات دستورية بموجب دستور العراق الذي يؤكد على فدرالية العراق ومن هذا المدخل فأن حقنا في أقليم آشور يعتبر حقاً دستورياً مكفول في دستور العراق واعلان الامم المتحدة . أن فكرة أسترداد حقوقنا المغتصبة في العراق ومن الاكراد سوف لن تتم عن طريق السلاح... ففي قمة التفوق العسكري على الجيش العراقي والتركي والاكراد لم نتمكن , أو أضعنا الفرصة , أو لم تسنح لنا الفرصة ( سمها ما شئت)... في زمن القدرات القتالية لم نتمكن من عمل شيء فما بالكم اليوم أمة ممزقة وشعب مشتت وبلا قدرات عسكرية قتالية وفوق كل هذا يعيش شعبنا في العراق مأساة الابادة الجماعية المنظمة أمام أنظار المجتمع الدولي ولا من يحرك ساكناً. أذاً تحت هذه الظروف لم يبق لنا غير المطالبة بحقوقنا بأستخدام الطرق السلمية وما الاصرار عليها ألا من مقومات ديمومة قضيتنا السياسية . أن اعلان الامم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الاصلية الصادر في ايلول 2007 قد سهل وأختصر لنا الكثير من المعوقات التي كانت ستعرقل طرح قضيتنا في غياب مظلة الاعلان. أنها فرصتنا الوحيدة والاخيرة في مواجهة مؤامرة الغاء الوجود القومي الاشوري وبلع قضيتنا السياسية في العراق على يد قادة الاقليم الكردي على تراب اشور المحتلة شمال العراق. أن المواجهة مع الاكراد حتمية ولا بد منها ... أنها مواجهة سلمية بأيصال صوت الحق الاشوري الى المجتمع الدولي ترغم الاكراد في وقف الجشع الكردي في الاستحواذ على الاراضي والممتلكات الاشورية بالاستيلاء القسري والسرقة مستغلين التعاطف الدولي ومن خلال التعتيم الكردي على جرائمهم بحق شعبنا وبمساهمة الاحزاب الاشورية المتخاذلة التي ترسل اشارات خاطئة لاشوريي المهجر من خلال ممارستها هي الاخرى التعتيم عبر الفضائيات الاشورية والمواقع الالكترونية والصحف والمجلات التي يتم تمويلها من قبل زمرة البرزاني أو ما تم أستلامه نقداً من المساعدات الامريكية عند أحتلال العراق. أن محاولة الاكراد في الاحتفاظ بما سرقوه من الشعب الاشوري صاحب الارض الشرعي قد دعاهم لأن يوثقوا ذلك في بداية دستور أقليمهم وهذا دليل قاطع على معرفتهم بأنهم يسرقوننا ويحاولون ضم ما سرقوه الى اقليمهم في عملية ترقين قيد قسري من خلال تثبيت ما جاء في المادة الثانية – فقرة ثالثاً التي كتبها المشرع الكردي السارق كما يلي: ( ثالثاً: لا يجوز تأسيس إقليم جديد داخل حدود إقليم كردستان) !!!! سؤال مطروح لشعبنا الاشوري كي يعي ما يخطط له الاكراد: من الذي يسكن تلك البقاع ولن يحق له تأسيس أقليم داخل الاقليم الكردي غير الشعب الاشوري؟؟ ولماذا تم التأكيد على هذه الفقرة في عجالة بداية مواد الدستور؟؟ أنها الحالة السايكولوجية التي تجعل السارق يحوم كالحارس حول ما سرقه حفاظاً على ما تم سرقته لمعرفته المسبقة أن ما يحتفظ به ليس له وليس من حقه!! هذا الامر يدعونا لمطالعة بداية منطوق المادة الثانية حيث جاء فيها: ( أولاً: كر...ستان العراق كيان جغرافي تاريخي...) وهكذا يحاول المشرع الكردي السارق أن يضفي صفة الشرعية التاريخية لتسمية أقليم غير موجود في صفحات تاريخ تلك المنطقة أيام حكم شعب اشور وأقصى تاريخ للوجود الكردي الغازي لا يتعدى القرن السابع عشر حيث تم أستخدامهم عن طريق الاتراك في المعارك ضد الفرس ومن ثم مساعدتهم في الغزو الهمجي للاراضي الاشورية المستمر الى يومنا هذا. أن المخطط الكردي سائر في خطاه في تكريد الشعب الاشوري والاستيلاء المبرمج على اراضيه بدفعه الى أقصى حالات اليأس ما بين الاهمال المتعمد من قبل الحكومة المركزية في بغداد وصلافة التواجد الكردي المدعوم دولياً . على الشعب الاشوري أيقاف الممارسات المرفوضة التي تقوم بها الاحزاب الاشورية في العراق في أستسهال الموافقة على تمرير الوثائق الخطيرة التي تمس الحق الاشوري في الاراضي التي يقام عليها ما يسمى بالاقليم الكردي .. والاستعجال في تشكيل قيادة موحدة في برلمان يمثل كل أمة آشور في العالم لمسك ملف القضية الاشورية ومنها التفاوض مع الحكومة المركزية في بغداد والاكراد في الشمال في المطالبة بأقليم آشور المرتبط بالسلطة المركزية وغير خاضع لسلطة أقليم الاكراد وأعادة ترسيم حدود الاقليم الكردي حفاظاً على المصالح العليا لشعبنا الاشوري وفق المتطلبات القانونية والشرعية الصادرة في اعلان الامم المتحدة في أيلول 2007 وما علينا الا الاستعجال واستمرار الضغط على حكومة المركز بتطبيق هذا الاعلان الذي يهمنا كخطوة أولى أكثر من أي دستور اخر.



البرت ناصر
2011 أيلول 24




٢٠١١-٠٩-٢٦

بين استمرار الاضطهاد الكردي وأهمال الحكومة المركزية ... منطقة آمنة للآشوريين تحت الحماية الدولية مطلب عاجل





ما هو الرقم الذي يشير اليه العداد لعدد الجرائم التي أقترفت بحق الشعب الاشوري في العراق؟؟ وهل الحكومة المركزية مهتمة لما يحدث للآشوريين؟؟ تفاصيل تنفيذ الجرائم كثيرة كلها تدخل في خانة المشاركة في مؤامرة فرض حالة عدم الاستقرار على شعبنا الاشوري بكل طوائفه خارج أقليم الاكراد لينتهي بهم المطاف الركوع أمام الكردي (السيد الجديد) الذي يتم تحضيره وتأنيقه من قبل بعض القوى التي تعادي تطلعات أمتنا الاشورية. المخطط بات معروفاً وينفذ أمام أعين أحزابنا التي لا حول ولا قوة لها وآمنت بأن دولار واحد في اليد خير من عشرة في حساب لا يملكون مفاتيحه يخص مستقبل الامة .. هكذا يتم جر الاشوريين عنوة تحت مظلة الاكراد بأستغلالهم لغلق ما يسمى ملف المناطق المتنازع عليها حيث المحاولات الكردية الحثيثة في أسكات صوت الحق التاريخي الاشوري في المنطقة الذي يعرقل مخططات الاكراد....هذه الاسباب كلها معروفة لشعبنا المضطهد ( بفتح الهاء) وليست خافية على الحكومة المركزية التي تتعامل هي الاخرى مع الاشوريين بما يضمن حقوقا غير مستحقة للاكراد على حساب الحق التاريخي والطبيعي للآشوريين. أذاً الاهمال المتعمد واضح بتسهيل تنفيذ عمليات الابادة ضمن سياسة الاضطهاد التي باتت مهمة موكلة لمن يعمل لصالح الاكراد بضمنها احزابنا أحزاب الخيبة والذل وبدون أي خجل أو حياء ... ما الذي يجبرنا على قبول كل هذه الاهانة والنظرة الدونية ملؤها الاحتقار والاستصغار لشعبنا في العراق؟؟ ما الذي يدعونا للسكوت على هذا الوضع المزري في سبيل تفضيل خيبة احزابنا على مصلحة شعبنا وقضيتنا الشرعية؟ أنهم يتفننون في نوعية الخدمات أمعاناً في اذلال شعبنا أرضاءاً للعملية السياسية التي ترفضنا أكراما للاكراد على حساب حقنا الشرعي الدستوري الالهي ولا ندري ان بقى هناك صفة اخرى لنطلقها على حقوقنا كي يفهم من صم اذانه .
علينا الحفاظ على وجودنا في حلبة الصراع من اجل البقاء حالنا حال البقية من قوميات العراق التي حصلت على ما تريد بعد نهاية عهد صدام حيث العرب يحكمون البلد ( سنة أم شيعة) والاكراد تم لهم ما ارادوه بل واكثر وحيث أنه لا يبدو ان هناك ما يشير الى أن الاشوريين لهم حصة مساوية لما مشرع في دستور العراق الفدرالي أولاً وما مشرع في أعلان الامم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الاصلية الصادر في 13 أيلول 2007 ثانياً.. لذا سيكون اصرار الاحزاب السياسية الاشورية في العراق على أمتهان وذل كرامة شعب بكامله ترك الوطن مشرداً وبلا عودة مرتقبة في سبيل حفنة مناصب ادارية لا تقدم ولا تؤخر ليعتبر في قمة الغباء السياسي لمن يتغاضى عن المسلك الصحيح الذي يضمنه اعلان الامم المتحدة في أسترداد حقوقنا المسلوبة حلم الشعب الاشوري في حياة حرة كريمة على تراب ارضه التاريخية آشور المحتلة.
أن مسيرة شعبنا في العراق لن تستقيم مع الحق الاشوري كما يجب بوجود حكومة مركزية لا تعير أهمية لقضية الشعب الاشوري لا بل تساهم في الخفاء في تسهيل اندماج الاشوريين في الاقليم الكردي من جهة ومن جهة اخرى وجود التعصب الكردي العنصري الذي راح يضطهد الاشوريين في سبيل تحقيق احلامه في الدولة الكردية التي ترى بعض القوى المعادية في حسابات ومواقف غير شرعية دولياً سهولة صهر الاشوريين في الاقليم الكردي لحسابات مستقبلية محسوبة في عقولهم المريضة التي تستسهل قتل تطلعات شعبنا الانسانية في الحياة الحرة والحفاظ على اجياله من الضياع.
وعليه فأن المطالبة بحماية شعبنا ضمن (منطقة آمنة) تحت الحماية الدولية بات مطلباً لا بديل له فمن حقنا كسكان العراق الاصليين أن نطالب بالحماية الدولية بغية أستثمار حقوقنا التي جاء بها أعلان الامم المتحدة


البرت ناصر
26 أيلول 2011

٢٠١١-٠٩-٢٥

مسيحيــّـو العراق و مؤامرة "سهل نينوى"




آشور كيواركيس

صحيفة "النهار" اللبنانية
25/أيلول/2011


يــُـعتبر الآشوريون اليوم المجموعة الثقافية الأصيلة في ما يـُـعرف بالعراق، وقد تعرّضوا عبر تاريخهم لشتى أنواع الإضطهاد القومي والديني بدءاً من سقوط كيانهم السياسي عام 612 ق.م، وهم مسيحيو الديانة ينقسمون إلى عدة طوائف : السريان والكلدان (كاثوليك) والكنيسة الشرقية الآشورية، وكانوا يشكلون حوالي 08% من الشعب العراقي قبل سقوط صدام بينما اليوم تراجعت نسبتهم إلى ما دون الـ03% بسبب الإعتداءات المتكررة وفقاً لإستراتيجيات مبنية على الأحقاد القومية والدينية من جهة، والألاعيب الدولية من جهة أخرى، خصوصاً بعد سيطرة المخابرات الأميركية على حكم العراق (علناً) منذ سقوط صدام حسين حتى اليوم.

وفي الثماني سنوات الأخيرة تم الضغط على الآشوريين ليدخلوا لعبة "العراق الجديد" الذي لم يكن أفضل حالاً من عراق صدام ولا عراق العصور الإسلامية والعثمانية، فالشعب الآشوري يعرف جيداً من يفجــّــر كنائسه ويقتل شيبه وشبابه لزرع الخوف في صفوفه وبذلك إجباره على الإنضمام إلى مخطط أكبر منه ومن العراق نفسه، يتمثل بتوسيع كيانات جغرافية مستحدثة على حسابه، تكون مرجــّـحة لميزان القوى في الصراعات في منطقة كانت عبر تاريخها محط أطماع القوى الغربية منذ أيام ما عرف بـ"طريق الحرير" من أوروبا إلى أقاصي آسيا.

وفي هذه اللعبة الكبيرة اليوم، يبرز الآشوريون بدورهم الذي رسم لهم، أي ضحايا وليس لاعبين، ضحايا بين ناريّ الأسلمة والتكريد، تتبادل الحديث عنهم بعض القنوات الأجنبية العالمية من وقت لآخر لإظهار حالة عدم الرضى على الحكومة العراقية في إطار المساومات الداخلية بين النزعة العنصرية الكردية والعنصرية الإسلامية، حيث نجح ساسة الغرب وإعلامه بإظهار المشكلة على أنها "إضطهاد إسلامي" والحل على أنه "الحماية الكردية"، علماً أن الأكراد هم الذين نفذوا كافة المجازر ضد الأمة الآشورية عبر قرون من تاريخها، ولا تزال أراضي الآشوريين في آشور المحتلة (شمال العراق) مصادرة على أيدي الزعماء الأكراد وبدعم من سلطات الإحتلال الكردي، وليس مشروع ما يسمّى بـ"المحافظة المسيحية" وأحياناً "محافظة سهل نينوى" *، إلا نتيجة لتلك السياسة، فالمشروع الكردي في السعي لما يسمّى "كرxxxستان الكبرى" معروف لكافة المهتمين بالشأن الشرق – أوسطي، وما مطالب الأكراد في سوريا اليوم إلا استكمالاً لهذا المشروع، حيث لا تزال خارطة المشروع الذي يضم أراضي من تركيا وسوريا وإيران والعراق، معلــّــقة فوق رأس البرزاني في مكتبه وكذلك في كافة مكاتب الأحزاب الكردية على مرأى الساسة العراقيين.

ويواكب ذلك بروز تطوّرات هامة بسلبيتها في وجه مستقبل الأمة الآشورية شعباً وثقافة، حيث شاء القدر أن تكون مناطق تواجد الآشوريين وقوتهم لو وُجـِـدت، العائق الأكبر أمام المخطط الكردي، فمنطقة ما يسمّى "سهل نينوى" تـُـعتبر تاريخياً وديموغرافياً وواقعياً، الوطن التاريخي والقومي للآشوريين والنقطة التي يتجمــّـع فيها الآشوريون بكثافة، أي أنها الأكثر أهلية لأن تكون بداية المشروع القومي الآشوري الذي يمتدّ بين الزاب الكبير ودجلة (المثلــّـث الآشوري) ضمن العراق الواحد وأسوة بغيرهم لا أكثر، ولكن إستراتيجياً – للأسف - تــُــعتبر هذه المنطقة صلة الوصل بين ما يسمّى "كرxxxستان العراق" وما سيسمّى بـ"كرxxxستان سوريا" (في حال أي تغيير للنظام السوري)، وإن كافة الساسة العراقيين عموماً والساسة الآشوريين خصوصاً على علم بهذا المشروع وبنيــّــة الأكراد في دفع "الشعب" الآشوري رغماً عنه وبالإرهاب، للمطالبة بالحماية الكردية تحت شعار محافظة سهل نينوى الخاضعة للمادة /35/ من دستور الإحتلال الكردي والتي تنصّ بدورها على منح الحكم الذاتي (من قبل سلطات الإحتلال الكردي) للآشوريين في المناطق التي يشكلون فيها كثافة سكانية، وبذلك يتجنــّـب الأكراد الصدام مع عرب الموصل كون سكان المنطقة هم أنفسهم يطالبون ولو مُرغمين، بمحافظة مستقلة عن محافظة نينوى، حيث تقع الفأس برأس الآشوريين الذين بدأت سياسة التعريب مجدداً بحقهم حيث تتم اليوم مصادرة أراضيهم بآلاف الهكتارات من قبل التيارات العروبية في الموصل كردّة فعل على المشروع الكردي : "المحافظة المسيحية".

وما يثير العجب للقاصي والداني هو :

- عدم وقوع أي اعتداء "إسلامي" على الأكراد الذين دخلوا الكنيسة الإنجيلية .
- عدم وقوع أي اعتداء أو عمل إرهابي ضمن مناطق الإحتلال الكردي ضد أي كان .
- توقف الأعمال الإرهابية ضد الآشوريين بعد تبني ساستهم لمشروع إلحاق أراضيهم بالإحتلال الكردي .

ورغم صدور القانون رقم /50/ الصادر عن مجلس الحكم في 29/09/2003 والذي ينصّ على: "إلغاء كافة القوانين والقرارات والأنظمة والتوجيهات والتعليمات والأوامر الصادرة عن ما يسمى بمجلس قيادة الثورة والجهات الرسمية العراقية الأخرى والصادرة لغرض تغيير الواقع السكاني والسياسي للعراق"، فقد تم تطبيقه بشكل إنتقائي حيث أبقى مجلس الحكم على مفاعيل قرار البعث في 11/آذار/1970 القاضي بفصل نوهدرا الآشورية (المكرّدة إلى "دهوك") عن نينوى الآشورية وبذلك لا يزال الآشوريون منقسمين إدارياً وسياسياً وديموغرافياً تحت سلطتين متصارعيتين : تكريدية وتعريبية.

كما أن مشروع تكريد الوطن الآشوري هو "دستوري" وفقاً لتشريعات الدولة العراقية "الديموقراطية" والمادة /143/ من دستورها، الذي قرر تسمية آشور بـ "كرxxxستان" (أرض الأكراد) وذلك بغياب أي "تمثيل" آشوري (بل فقط بوجود "ممثل") في مؤسسات الدولة العراقية.

أمام هذا الواقع، ليس للآشوريين أمل في أحزابهم ولا في الحكومة العراقية كونها لا تقل عداوة لهم عن البعث أو التيارات الكردية، بل أملهم الوحيد يبقى في المهجر الآشوري وبشكل خاص الولايات المتحدة وأوروبا، اللذين يحكمان العراق فعلياً وحيث يتواجد الآشوريون بقوّة وكثافة يستطيعون استغلالها لإيصال صوتهم إلى المنابر الدولية، فالواجب الأخلاقي الدولي يقتضي أن تتم معاملة الآشوريين كشعب العراق الأصيل، وذلك وفقاً لـ"إعلان الشعوب الأصيلة" الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 13/أيلول/2007 والذي ينصّ على حق تقرير المصير للشعوب الأصيلة (المادة /3/ - /4/) حفاظاً على كينونتها وثقافتها التي تعد أمانة عالمية.

وبذلك، ووفقاً للقانون المذكور، يحق للآشوريين (على الأقلّ) بـ"منطقة آمنة" محمية دولياً كما كانت حال الأكراد منذ 1991 لأن الآشوريين لا يثقون بالدولة العراقية خصوصاً أنها مجموعة إسلاميين وأكراد، ليكون ذلك الخطوة الأولى نحوَ "إقليم آشور" أيضا أسوة بالأكراد، وطالما أن الدستور العراقي أصبح حبراً على ورق في مخالفة الدولة العراقية للمادة السابعة من دستورها وتأسيسها إقليماً عنصرياً على أساس قومي تحت إسم "كرxxx- ستان" (أرض الأكراد).

وقد اختصرت صحيفة هآرتس المأساة الآشورية بكلمتين في عددها الصادر بتاريخ 24/12/2010 تحت عنوان "عيد الميلاد ومسيحيو العراق"، للمحلل السياسي للصحيفة والمؤرّخ المختصّ في شؤون الشرق الأوسط الدكتور تسيفي بار-إيل، الذي ذكر ما حرفيته : "إن الأكراد يرفضون أية منطقة آمنة للمسيحيين لأنهم يريدون ضم المناطق المسيحية إليهم"، ومشروع "المحافظة" ستكون الخطوة الأولى لذلك، ودستورياً، كون الدستور "العراقي" يسمح بانضمام محافظة إلى إقليم، وهذه إشارة واضحة بأنه في حال عدم تدارك المسألة من قبل الآشوريين قبل غيرهم فإن رحلة العذاب الآشورية ستستمرّ باقتطاع الأراضي الآشورية ومصادرتها من قبل العرب في ما يعرف بـ"سهل نينوى"، ومن قبل الأكراد ضمن كيانهم المفروض على الآشوريين وغيرهم منذ العام 1991.

مـُــواء الأسود ( مستوحاة من الواقع الآشوري )


آشور كيواركيس
بيروت : 24/أيلول/2011

"إلى حين يصبح للأسود مؤرّخوهم، ستبقى روايات الصيد تمجّد الصياد" ... (مثل إفريقي)

تجنباً لسوء فهم الرواية، وكونها مستوحاة من واقع ما أصبح يسمّى "شعبنا"، نوضح بأننا لا نعني بذكر الحيوانات أية إهانة، بل أنها تمثل تيارات تدّعي بأنها تمثل الشرائح، ولكي لا يساء فهمنا، إننا نؤكد احترامنا لكافة طوائف الشعب الآشوري وكذلك الشعوب الدخيلة على آشور ولكننا نحتقر تياراتها العنصرية التي نتمنى لها دائماً عدم التوفيق وقد حاولنا تجميل الصورة القبيحة لهذه التيارات (آشورية وغيرها) قدر الإمكان بأسلوب الفيلسوف بـَـيدَبا رأس البراهمة، مؤلف قصص "كليلة ودمنة" الحيوانية-الإنسانية، لكي يحبها أطفالنا ويقرأوها ويتعظوا منها، عساهم يبنون جيلاً آشورياً مختلفاً عن هذا الجيل الفاسد.

******

يحكى أن أسداً ولبوة على أبواب العَجـَـز، أضاعا شبلاً صغيراً، فبقي لديهما عدة أشبال غدَر بهم الزمن واصطاد أكثرهم صياد حقير فرضه "الواقع المرير"، حيث تقلــّـص عدد العائلة وضعفت أمام الطبيعة، فلم يكن أمام الأسد الوالد إلا أن استأذن لبوَته ليبحث عن الشبل الضائع منذ زمن بعيد، عسى أن يزيد الأسد الجائع من قوّة عائلته ويوسّع سلطته متنعماً بالمزيد من الفرائس، فغادر عرينه قاطعاً مسافات كبيرة بين الغابات يزأر ولا من مجيب، إلى أن وجد مزرعة حقيرة لأحد الصيادين، تعيش فيها مجموعة من القطط لا تجيد سوى المواء لتقتات من فتات مائدة الصياد.

بينما يقترب الأسد من القطط وجد بينها أسداً شاباً لم يستطـع إخفاء هيبة أجداده على وجهه، لكنه كان ينتظر معها فتات المائدة من صاحب المزرعة التي بناها في غابة الأسود عنوة وبدون إذن أحد، فاقترب أكثر وأكثر، وإذا به يكتشف بحاسة شمــّــه بأن هذا الأسد ليس إلا شبله الضائع، حاول التواصل معه بالزئير فتفاجأ به يموء كباقي القطط التي تربــّـى بينها، فانصدم وعاد أدراجه خائباً يقطع الغابات مواجهاً أخطار الصيادين، حتى وصل إلى عرينه مجدداً حيث جاءته اللبوة المختبئة بين سنابل القمح خوفاً من غدر الصيادين، منتظرة منه كلمة أمل حول إبنها المفقود، فأخبرها الأسد بما رآه بأم عينيه ... لم تصدقه في البداية فذكــّـرها بتاريخ سلالات الأسود قبلهما، حيث إما تمت إبادتها أو تحول الكثير منها إلى قطط، وفي النهاية أقنعها أن شبلهما فعلاً يتصرّف كالقط ، أي أنه قد "تقطقط" !

وبعد محادثات طويلة قررا العمل من أجل لمّ شمل العائلة مهما كلف الأمر، فتوجّها معاً هذه المرة إلى المزرعة المشؤومة التي كانت عبر التاريخ جزءاً من جنة الأسود، إلى أن وصلاها فلم تصدّق اللبوة ما تراه؛ إبنها، أملها الوحيد، غضنفرٌ يموء كالقطط،، فاقترب المخلوقان الجباران وحاولا التواصل معه مجدداً، عسى وجود الأم يزرع القليل من النخوة في قلب شبلها الضــّـال وينقذه من هذا التذلل لفتات صاحب المزرعة، ولكن من دون جدوى ... فالأسد قد "تقطقط" ولا يفهم عليهما، ولا فائدة من محاولة إعادته إلى أسديــّــته رغم أنهما حاولا جاهدَين إفهامه التاريخ والجغرافيا وعلم الأسديــّــات، ولكن الزمن أقوى من كل ذلك، فقد ابتعدّ إبنهما عن المجتمع الأســَــدي من فترة طويلة واختلط بالقطط وتقلــّـد بتقاليدها وتعلم مواءها.

أمام هذا "الواقع المرير" إنصرف الأسد ولبوَته إلى ظل شجرة عتيقة عمرها 6753 سنة، بصقت عليهما من صمغها فيما يتهامسان حول كيفية التقرّب من شبلهما، فصدر عنهما بيان بوجوب التكلم بلغة القطط ليفهم عليهما الإبن الضال، وهذا ما حصل حيث اقتربا مجدداً من القطط وبدآ بالمواء بمهارة لا مثيل لها، حتى فهم الشبل أخيراً ما يرومان إليه.

كان ذلك في بدايات شهر تشرين الأول على أبواب الشتاء الذي لا يبخل بخيراته حين سيـَـكسو الثلج الجبال ويقلّ عدد الصيادين وتنام الدببة وتجوع الغزلان لترعى بنهم وغباء في السهول ... ولم يرد الأسد تضييع هذه الفرصة الذهبية، فجرت مشاورات بينه وبين إبنه بصوت المواء طبعاً، حيث وافق الأخير على مضض وبعد أن لعق الوالدين أقدامه، عــُـقد مؤتمرٌ بحضور القرود والضفادع والجرذان القادمين من غابات بعيدة ليكونوا شهوداً على الإتفاق الذي سيــُــعلــَـن عن المؤتمر ...

إنعقد المؤتمر بعد أيام، وتحديداً بين 21 و23 من تشرين الأوّل، حيث تمت دعوة كافة الحيوانات من وراء الأنهار والجبال، حتى الصياد صاحب المزرعة، العدو اللدود للأسود قد تمت دعوته واعتلى المنبر وتكلم ... وعلى مدى ثلاثة أيام علا النعيق والنهيق والمواء والخوار والفحيح والثغاء والقهقاع والنبيب والزئير والضحك ... وخلال ذلك كان الأسد الضال متمسكاً بأصول القطط من جهة، والأسد والده محتاراً كيف يتقرّب منه ليروّضه ويعلمه الصيد وينال منه المزيد من الفرائس.

بكل ثقة، طلب الشبل من والديه خلال المؤتمر الحيواني أن يتحوّلا إلى قطط لكي يستطيع العيش معهما وكان ذلك محرجاً للوالدين ليس خوفاً على كرامتهما كأسود، بل كونهما سينفضحان أمام الضيوف الذين سيدركون حينها بأن الهدف من "لمّ الشمل" ليس سوى تقرباً من الشبل من أجل مشاركته في صيد الغزلان كونهما عجوزين، خصوصاً أن موسم غباء الغزلان قد اقترب كما ذكرنا، فما كان عليهما إلا الحفاظ على ماء الوجه من جهة، وإرضاء إبنهما والحضور من جهة أخرى، وهنا ما كان عليهما إلا اقتراح تسمية "الأسد-القط" التي ستكون مناسبة لإرضاء الجميع، بما فيها أطماع الوالد بتوسيع سلطته وزيادة الفرائس.

وهكذا ولدت تسمية جديدة لتوحيد الجهود أملاً في مشاركة الأسد الإبن والديه في الصيد، إلا أن ذلك لم يحصل، فالشبل يبقى مقطقطاً ... ولدى مجيء الشتاء بدأ يقفز في الحقول مـُـفشلاً محاولات صيد الأسود للغزلان، مما سبب في جوع الأسدين (الوالدين) حيث أجبرا في النهاية على الإنضمام إلى باقي القطط لإنتظار فتات مائدة الصياد، وبقيَ الشبل ووالديه متحدّين في الذل والخضوع حتى ساءت سمعة سلالات الأسود عبر التاريخ ولم يعد باستطاعة هذه العائلة الشاذة المطالبة بأية حقوق رغم عظمة تاريخها وزئيرها عبره، وكل ذلك طمعاً بالغزلان الشاردة وجشع الأسد ولبوته ... حيث تحوّلت إلى سخرية ........ إلى حين يصبح لسلالات الأسود مؤرّخوهم.


الهوامش :
الأسد واللبوة : نادي يونادم كنــّــا (الحركة) وأعضاؤها
الشبل الضال : الآشوريون الضالــّــون وراء التسميات الطائفية (كلدانية، سريانية، نسطورية ... ألخ)
سلالات الأسود : الأمــّــة الآشورية عبر التاريخ
غابة الأسود : آشور المحتلــّــة
الصياد : التيارات التكريدية والتعريبية والإسلامية
القطط : العرب والأكراد وغيرهم من الدخلاء على آشور
الغزلان : الناخبون الآشوريون من كافة الطوائف
الحيوانات القادمة من غابات بعيدة : آشوريــّـو المهجر الذين حضروا مهرجان يونادم كنــّـا في 21/10/2003 وصفقوا له ثم ندموا

٢٠١١-٠٩-٢٤

رد نيافة الأسقف مار عوديشو أوراهام أسقف كنيسة المشرق الآشورية – أبرشية أوروبا على المقال المنشور في موقع Kaldaya.net



حتى الموتى والمقابر المسيحية المكتشفة في النجف لم يسلم تاريخهم من التحريف في موقع Kaldaya.net
ستوكهولم - 15-09-2011

رد نيافة الأسقف مار عوديشو أوراهام أسقف كنيسة المشرق الآشورية – أبرشية أوروبا 
  على المقال المنشور في موقع  
Kaldaya.net  

كان أمراً مفرحاً ومدهشاً وصادقاً ما اطلعنا عليه في مقالة الأستاذ فاضل رشاد عن العثور على آثار لمقبرة تابعة للمسيحيين القدامى في محافظة النجف والمنشورة في 13\09\2011 تحت عنوان "النجف تحتضن أكبر مقبرة للمسيحيين القدامى في العالم" وتعقيباً على ما ورد في المقالة، يقول الأستاذ  محمد الميالي مدير آثار النجف لجريدة الحياة "التنقيب الذي تم في السنوات السابقة في مدينة النجف كشف عن وجود أكبر مقبرة للمسيحيين في العالم في الفترة ما قبل الإسلام " إنتهى الإقتباس . 
ويؤكد الأستاذ الميالي بأن هذه المقبرة والتي تقدر مساحتها بـ 1416دونم، كان لها امتداد واسع في محافظة النجف يصل الى إمارة المناذرة التي كانت تدين بالعقيدة المسيحية، ومن معالم الإشارة الى كون هذه المقابر تعود الى المسيحية هو وجود الصليب الذي كان يعلوها ويضيف الميالي بأن بعثات التنقيب بدأت أعمالها في ثلاثينيات القرن الماضي، فيقول: "وفي العام 1932 وصلت الى النجف بعثة أثرية ألمانية للتنقيب عن الأديرة والكنائس فاكتشفت عدداً من الكنائس والأديرة تعود لدولة المناذرة " إنتهى الإقتباس . 

وحول الموضوع نفسه (النجف تحتضن أكبر مقبرة للمسيحيين القدامى في العالم)، يذكر الدكتور حيدر سلمان من الجامعة الإسلامية، أن المسيحيين كانوا يدفنون موتاهم من العلماء في الحيرة، ويوضح ان الروايات القديمة تؤكد بأن هند أخت النعمان قد قامت بدفن البطريرك إيشوعياب بطريرك كنيسة المشرق 585م والمعروف بالأرزني ويؤكد على ما ورد أعلاه المرحوم الدكتور يوسف حبي  في كتابه "مجامع كنيسة المشرق" صفحة 349، أن البطريرك إيشوعياب كان قد اضطر الى الهروب الى الحيرة، مملكة النعمان بن المنذر، وفي العام 596م وافته المنية وقد قامت هند الصغرى وهي أخت النعمان بدفنه في دير صغير في قرية قوشي والمعروف باسم دير هند الصغرى .

صلب موضوعنا وتساؤلنا الأساسي :

حين نقرأ في المقالة الأصلية، نلاحظ أولاً ان ما ذكره مدير آثار النجف محمد الميالي الذي قال لـ(الحياة)، وهنا نقتبس كلماته "وفي العام 1932 وصلت الى النجف بعثة أثرية ألمانية للتنقيب عن الأديرة والكنائس فاكتشفت عدداً من الكنائس والأديرة تعود لدولة المناذرة ". إنتهى الإقتباس . ولكن ما يثير الدهشة والتعجب هو ما جاء من الإضافة 
 والتحريف على الموضوع نفسه الذي نشر على الموقع المذكور ، فنقرأ ما يلي:

"وفي العام 1932 وصلت الى النجف بعثة أثرية ألمانية للتنقيب عن الأديرة والكنائس فاكتشفت عدداً من الكنائس والأديرة تعود لدولة المناذرة  التابعة الى الكنيسة الكلدانية" .

أما التحريف الثاني الذي نلاحظه في الموقع ، فيتعلق بما قاله الدكتور حيدر سلمان، حيث يقول الدكتور سلمان "الديانة المسيحية انتشرت في الحيرة، أحد أقضية محافظة النجف في وقت مبكر حيث اعتنق الناس المذهب النسطوري في القرن الخامس الميلادي أي ما يقارب عام 400، وأول ملك اعتنق المسيحية هو النعمان الأكبر سنة 420م وهو المعروف بالسائح الأعور" . إنتهى الإقتباس .

وعندما نعود لقراءة نفس الموضوع في الموقع، الذي نشر مقالة الأستاذ فاضل رشاد والمنشور في جريده الحياة، نقف متعجبين من التحريف علناً في كلمات الدكتور حيدر سلمان، حيث نلاحظ إضافة كلمتين لم يذكرهما الدكتور سلمان، فأصبحت كما يلي: "الديانة المسيحية انتشرت في الحيرة، أحد أقضية محافظة النجف في وقت مبكر حيث اعتنق الناس المذهب النسطوري للكنيسة الكلدانية في القرن الخامس الميلادي أي ما يقارب عام 400م، وأول ملك    أعتنق المسيحية هو النعمان الأكبر سنة 420م وهو المعروف بالسائح الأعور" . إقتباس من موقع كلدايا   
وهنا نتسائل : لماذا التحريف ؟ ومن يحق له أصلاً التحريف والتغيير في المواضيع المقتبسة كما هي الحال في الموقع كلدايا.نت   ؟ فمن خلال معرفتنا في الدراسات الجامعية، وما يمليه علينا المنطق وآداب الكتابة، نعلم ان اقتباس الكلمات والجمل والمقالات والكتابات لغير الكاتب نفسه، تكون أدبياً وقانونياً مصونة ومحمية من كل أشكال التغيير والتحريف، ولا يحق للمرء التلاعب بها .

إننا هنا لا نتحدث كأسقف لكنيسة المشرق (الآشورية )¹، وإنما لغرض التوضيح والمعرفة فهنا نحث كل مؤرخ كنسي ومستشرق صادق، ناهيك عن ديانته ومعتقده، أن يأتينا بإثبات، بأنه وقبل مجمع البطريرك مار طيماثيوس الثاني عام 1318م والذي على أيامه كان العلامة المطران مار عبد يشوع الصوباوي حاضراً في مجمعه، أو قبل عام 1551م هل كان لكنيسة المشرق إسم أو لقب أو تسمية كلدانية ؟ فإن ثبت صحة ذلك، حينها سنكون أول من يعترف بهذه التسمية .

من خلال مطالعتنا لتاريخ كنيسة المشرق ومن خلال معرفتنا المتواضعة، ندرك بأن إسم كنيستنا هو(كنيسة المشرق)، وقد تأسست على أيدي الرسول مار توما أحد الإثني عشر، وأداي أحد التلاميذ السبعين والتلميذين آجاي وماري، وعرفت في الوقت ذاته بأسماء عديدة منها : 

- كنيسة فارس بسبب انتشارها في الإمبراطورية الفارسية . 

- كنيسة الشهداء كونها قدمت أعداداً كبيرة من قوافل الشهداء من البطاركة والأساقفة والكهنة أبان حكم الإمبراطورية الفارسية . 

- في القرن الخامس وفي عهد الجاثاليق مار داديشوع جاثاليق كنيسة المشرق، لقبت كنيستنا بالكنيسة النسطورية، علماً بأن كنيسة المشرق كانت بعيدة عن الأحداث وما دار من خلافات بين نسطورس بطريرك القسطنطينية (إسطنبول الحالية) وقورلس (بطريرك الإسكندرية) أي العام 431م .

من الضروري أن نُعَرِّف القارئ الكريم بأننا حين نذكر بُعد كنيسة المشرق عن أجواء الخلافات بين نسطورس وقورلس، فإننا لا نعني بأن كنيستنا كانت بعيدة في الشركة عن باقي الكنائس المسيحية وكما يذكر الأب المرحوم د. يوسف حبي في كتاب مجامع كنيسة المشرق ص.37 فيقول : "هذا لا يعني أن كنيسة المشرق لم تكن على الشركة الأساس مع الكنائس الأخرى، بل نلقاها على العكس تعترف بالشركة بوضوح، لأن ذلك من صلب الإيمان المسيحي، وتتحين الفرص لإشهارها علناً، وخاصة في مجمع مار إسحق ومار يهبالاها" . إنتهى الإقتباس .

إستنتاج :

بهذا الشكل الذي نراه ونطّلع عليه من تغيير وتحريف في كلام المؤرخين، ومن تغيير وتحريف في تاريخ الكنيسة والذي لاحظناه علناً في موقع كلدايا  نفهم ونستنتج وبطريقة ما يتبين لنا، بأن كتب كنيسة المشرق المستعملة في الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية²، ونعني الكتب الطقسية والعقائدية، والأدبيات والمؤلفات التي تخص عقيدة كنيسة المشرق، قد شملها التحريف بالشكل التالي : حيث أينما وجدت عقيدة كنيسة المشرق والتي تقر بإيمانها بالمسيح في أقنومين وطبيعتين في شخص واحد(خذ برصوبا)، قد حذفت وأيضاً أينما وجدت عبارة "مريم العذراء كوالدة للمسيح الرب والإله"، أبدلت بعبارة "مريم والدة الله" .

واستناداً الى المصادر التاريخية يتبين لنا بأن جميع التحريفات في كتب وطقوس كنيستنا حدثت بعد دخول "المبشرين الغربيين" من الكنيسة الرومانية الكاثوليكية باسم المسيحية الى بلاد ما بين النهرين وبعد العام 1551م، وبالأخص في أوائل القرن التاسع عشر 1830م وما بعده، ونُفِذ أمر التحريف بمساعدة القسم الذي انشق من كنيستنا العريقة.

وأيضاً وكما هو جلي بأن قسم من أبناء هذه الكنيسة العريقة والتي حاولت روما ما بعد 1551م الى كثلكتهم، لم ينشقوا عن كنيسة المشرق الأصيلة ولم يخضعوا كلياً الى الكنيسة الكاثوليكية، ولم يُلقبوا بالكلدان إلا بعد القرن التاسع عشر، أي ما بعد 1830م وعلى سبيل المثال، يروي لنا المرحوم هرمز م. أبونا بأن مدينة نينوى (الموصل) لم يكن يعرف أو يوجد فيها أي مطران كلداني - كاثوليكي قبل سنة 1800م³.

وكذلك نلمس من ما لوحظ وسمع مراراً وتكراراً من مثلث الرحمة البطريرك الراحل مار روفائيل بيداويد بطريرك الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية، حيث قد قال مراراً وتكراراً بأن (جدي كان كاهناً نسطورياً) وهنا نود ان نقدم تحليلاً بسيطاً مبنياً على تاريخ ميلاد البطريرك المرحوم مار روفائيل وهو، إذا كان البطريرك مار روفائيل قد ولد في العام 1922م فهذا يعني بأن والده كان قد ولد في أواخر أو منتصف القرن التاسع عشر أي تقريباً في سنة 1880م أو قبل ذلك بقليل وإذا ركزنا أكثر الى تاريخ ميلاد البطريرك، فإنه يتبين ويُحتمل بأن جده كان قد ولد قبل العام 1830م . 

فإن كنا هنا دقيقين في استنادنا الى كلام مثلث الرحمة البطريرك الراحل مار روفائيل بيداويد بطريرك الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية بأن جده كان "كان كاهناً نسطورياً"، فهذا يثبت غرضنا وتحليلنا من ما قلناه أعلاه بأن أبناء كنيسة المشرق الذين انشقوا وإنضموا الى كنيسة روما الكاثوليكية، لم يعلنوا ولائهم الكامل الى كنيسة روما الكاثوليكية، ولم يُلقبوا بالكلدان إلا بعد القرن التاسع عشر، أي ما بعد 1830م وهذا دليل دامغ على صحة كلام البطريرك المرحوم مار روفائيل الأول بيداويد، ومن المؤسف ان نرى أنه عن طريق هؤلاء "المبشرين الغربيين" الذين دخلوا باسم المسيحية، إنقسم أبناء هذه الكنيسة العريقة والأمة الآشورية . 

أما من الناحية الأخرى فإن أبناء كنيسة المشرق (الآشورية) الأصليين والمرتبطين ليومنا هذا بالكنيسة العريقة أي كنيسة المشرق، كنيسة فارس، كنيسة الشهداء، الكنيسة التي لقبت جوراً وظلماً بالنسطورية، فإنهم لغاية اليوم لا يزالوا يمارسون ذات العقيدة والإيمان الرسولي وبدون أي تغيير أو تأثير غربي خارجي تحت رئاسة أبينا البطريرك قداسة مار دنخا الرابع والجالس على كرسي ساليق وطيسفون والتي ورثوها من رسل المسيح .

أخيراً ومن المنطلق الإيماني والتاريخي، نود ان نقول بأن الإعتراف بالحقيقة هي عظمة، وقول الحق يحرر الإنسان من العبودية الملقاة عليه من الخارج، وكما يقول الرب الإله يسوع المسيح "وتعرفون الحق والحق يحرركم" (يوحنا 8 : 32) .   

أما من المنطلق العلمي والأكاديمي، فإننا لا نعلم هل اطّلع كاتب المقال الأستاذ فاضل رشاد ومدير آثار النجف الأستاذ محمد الميالي والدكتور حيدر سلمان على مقالاتهم التي تم نشرها وتغييرها في موقع كلدايا  ام لا ؟!


1- وفق المجمع السنهادوسي المقدس والمنعقد في بغداد عام 1978، تحت رئاسة أبينا البطريرك قداسة مار دنخا الرابع والجالس على كرسي ساليق وطيسفون، قرر المجمع بالإجماع إضافة كلمة (الآشورية ) الى إسم كنيسة المشرق نظراً لكون غالبية أتباعها من الآشوريين وهنا نورد بعض الأمثلة لبعض الكنائس التي تحمل إسم قومي لها(كنيسة روما الكاثوليكية، الكنيسة اليونانية الأرثذوذكسية، الكنيسة الروسية الأرثذوكسية، الكنيسة الأرمنية الأرثذوكسية، وغيرها من الكنائس التي تحمل الطابع الديني أو القومي كإسم للكنيسة).

2- نعني بالكنيسة الكلدانية الكاثوليكية ان قسم من أبناء كنيستنا (كنيسة المشرق العريقة) الذي انشق عنا وانضم بعد العام 1551م الى كنيسة روما الكاثوليكية وأول تسمية (الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية) نلاحظها في عهد مار يوحنا إيليا هرمز الثامن (1830-1838 ) .

3- صفحات مطوية من تاريخ الكنيسة الكلدانية ص. 141 .

 http://www.almowatennews.com/news.php?action=view&id=26490 رابط الموضوع الأصلي في موقع المواطن

 http://www.kaldaya.net/2011/News/09/Sep13_A3_NajafNews.html رابط الموضوع في موقع كلدايا.نيت

٢٠١١-٠٩-١٩

بعد سقوط نظام صدام .. الامم المتحدة وامريكا والعراق يتحملون كامل المسؤولية السياسية والتاريخية تجاه تراب آشور الارض المحتلة من قبل الاكراد



بعد سقوط نظام صدام ..
الامم المتحدة وامريكا والعراق يتحملون كامل المسؤولية السياسية والتاريخية تجاه تراب آشور الارض المحتلة من قبل الاكراد

كتابات - البرت ناصر

قيل وكتب وما يزال , الكثير عن معاناة شعبنا وأمتنا الاشورية في العراق... تربعت الملكيات والجمهوريات على عرش العراق وكلها داست بلا رحمة على حقوق الشعب الاشوري... الشعب الاصلي للعراق قبل أي شعب آخر ... كلهم تحدثوا بالحرية والوطنية والديمقراطية وكلهم نصبوا العداء للاخر فيما بينهم الا أنهم وبقدرة قادر أتفقوا جميعهم منذ تأسيس كيان العراق السياسي الحديث في 1921 على أيذاء الشعب الاشوري بتهميش حقوقه تارة وألغاء وجوده القومي تارة أخرى.. لم يكن لينتهي مسلسل الاجراءات التعسفية بحق الاشوريين في العراق من قبل الحكومات المركزية حتى ظهر الاكراد كسلطة محلية أقليمية داخل العراق بعد سقوط  نظام صدام لتنفذ مجدداً ما بدأت به الحكومات المركزية في بغداد وكأن ما ما كان ينقص الشعب الاشوري هو علة الاكراد في محاولات ألغاء الهوية الاشورية للارض التي عجزت جبابرة التاريخ الهمجي ضد الانسانية من الغاء أسم آشور على كل أرض شمال العراق الحالي .
أن الاتفاقيات الجانبية لنظام الحكم السابق والتي قادها صدام والتي نتجت عنها أتفاقية آذار  لصالح الاكراد 1970 ومنح الحقوق الغير مجدية والمحدودة للتسمية السيئة الصيت ( الناطقين باللغة السريانية) الثقافية والادارية تحت مسميات طائفية دينية ومعاهدة الجزائر عام 1975 وبعدها قرار الحرب مع ايران في 1980 ودخول الكويت 1990 وترسيم منطقة الملاذ الآمن للاكراد 1995  والتي بموجبها رسخت أستحواذ الاكراد بأسم الامم المتحدة والقوى الدولية على ممتلكات الشعب الاشوري في فوضى التيهان حتى سقوط النظام في 2003 ..كل هذه الاتفاقيات والاحداث أعطت اشارات خاطئة في مجرى الصراع الدائر بين حكومة العراق والاكراد والتي أسقطت في حسبانها كل حقوق الشعب الاشوري في ارض آشور شمال العراق وذلك بمنح الاكراد تراب آشور دون وجه حق في غياب القرار الاشوري بتسليم تراب ارضهم التاريخية هبة للاكراد ليحق فيها مقولة "من لا يملك أعطى لمن لا يستحق " . أن السياسة الانفرادية المتبعة في حينها من قبل صدام في فرض سيطرة الدولة على كامل أرض العراق كان لها من المبررات الوطنية التي أستوجبتها الاستحضارات المستقبلية في الدخول في الحرب مع أيران وما تبعها من حرب غير متوقعة من قبل الشعب العراقي بدخول صدام المفاجيء في الكويت والتي كسرت ظهر العراق من قبل التحالف الدولي ال33 الذي قادته أمريكا وبريطانيا ضد العراق.
  بزوال النظام أوقف العراق العمل بكل الاتفاقيات في اول خطوة له في العهد الديمقراطي الجديد وتم الغاء كافة قوانين مجلس قيادة الثورة ولكن لم يتم مسائلة الاكراد في ظل النظام الديمقراطي الجديد كيف لآشور أن تتحول الى كردستان؟ وبأي وثيقة تاريخية  تم تسمية وتحويل تراب ارض آشور الى كردستان؟ .. أية وثيقة طابو آشورية أحال صاحب الملك أرض آشور الى كردستان؟ وفي كل هذا كيف تناقص أعداد الاشوريين في آشور شمال العراق والاسباب التي أدت الى هذا النقصان الرهيب؟ وبأي كيفية وشرعية ازداد عدد الاكراد في العراق والكل يعلم بسبب فتح الحدود الشمالية للعراق ليدخلها الاكراد الايرانيين والاتراك ومن بقية دول العالم والذين ليست جذورهم عراقية أطلاقاً وكل هذا يحدث بالتزامن مع الابادة الجماعية لشعب آشور في العراق.
 أن فرض المسميات الكردية بديلاً للتسميات الاشورية الاصلية من أجل التغيير في تراث وطوبوغرافيا آشور وما سايره من فرض التغيير الانثروبولوجي الذي حدث ضمن حدود الجغرافية السياسية  لآشور وأمتدادها الطبيعي حصراً من شمال العراق الحالي الى جنوب تركيا في حيكاري والابادة الجماعية البشعة التي ساهم بها الاتراك والاكراد لم يكن ليحصل لولا الحقد العنصري المقيت الذي راح  بسببه مليون أنسان آشوري  خلال مئة عام المنصرمة بدون حساب المذابح الكردية على يد مجرمي الابادة البشرية الاكراد من أمثال السفاح بدرخان وغيره في فترة ما بعد 1843.
أن التستر الكردي الواضح خلف المنظمات الدولية الانسانية التي تنادي بحقوق الانسان بضمنها منظمة الامم المتحدة قد تم توظيفه بنجاح في تجيير القرارات الدولية لصالح الاكراد متناسياً عن عمد وموغلاً في أسقاط الحقوق الاشورية في ارض آشور التي يتواجد عليها الاكراد , هذا التواجد الكردي الذي أساسه في أفضل تفسير له أنه أحتلال قسري قد ساهمت الحكومات العراقية بالتتابع في ديمومته  بسبب الحقد العنصري الشوفيني ضد الاشوريين من جانب وبسبب الظروف السياسية للعراق التي ساهم الاكراد في خلقها لاضعاف وحدة العراق الوطنية والسياسية والتي أدت عنجهية وسوء تصرف النظام السابق في التعامل مع الاكراد بان تنتشلهم المنظمات الدولية ودول الحلفاء بكونهم من ضحايا الاضطهاد السياسي للنظام .
الا أن هذا المضطهد (بفتح الهاء) أنقلب ليمارس الاضطهاد ضد سكان العراق الاصليين محاولاً في فترة قصيرة جداً وخلال العشر سنوات الماضية وكأنها مهمة مستعجلة ضمن جدول زمني محدد أن يحقق ما عجز عنه أسلافه من مجرمي الابادة البشرية التي مارسوها ضد الاشوريين كالمجرم بدرخان الذي يتم الاشارة في مناهجهم الى هذا المجرم كبطل قومي وزيادة على ذلك يتبعون نفس السياسات العنصرية القذرة التي مارسها نظام صدام ضد كل من هويته غير عربية وبهذا المنحى وبوجود أجيالنا الاشورية الحالية وأمام أعين المنظمة الدولية الراعية لحقوق الشعوب لا بد من التصادم أن يقع بين لا شرعية أستمرار الاكراد في الاستحواذ على تراب ارض آشور المحتلة من قبلهم وبين الشعب الاشوري صاحب الارض الشرعي لالاف السنين..
أن بوجود الامم المتحدة واعلانها الحرب على لا شرعية الاجراءات المتخذة ضد الشعوب الاصلية من قبل الحكومات لا بد لها ان تنتبه الى وضع الاكراد الغير شرعي في المناطق الاشورية التي تم الاستيلاء عليها ضمن دستور وخارطة ما يسمى ب( أقليم كردستان) الذي لا ولن يعترف به الشعب الاشوري مهما طال الزمن ومهما تداخلت المصالح الدولية في ترسيخ لا شرعية الوجود الكردي على تراب آشور المحتلة.. وكل أتفاق مبرم مع الاكراد بواسطة ما يسمى (الاحزاب والمنظمات الاشورية) في العراق يعتبر باطلاً حيث الفساد وشراء الذمم بالدولارات أصبحت رائحته تزكم الانوف , وندعوا أبناء شعبنا الاشوري بكافة طوائفه بعدم الانجرار والسير خلف عملاء الاكراد.. فالاكثرية الساحقة وعت على حقيقة صفقة البيع والشراء التي يتم ممارستها خلف الكواليس بين أحزابنا العميلة في العراق والبرزاني لمصلحة الاكراد . ومثقفي الشعب الاشوري على علم بما يدور خلف الكواليس من فرض السياسات القذرة والدور المشبوه للاحزاب الاشورية التي تساهم في ترسيخ الدور القيادي للبرزاني للشعب الاشوري تحت تسمية المسيحيين الاكراد تمهيداً لألغاء هويته الاشورية وما يتبعها من ضياع كامل للحقوق القومية التاريخية لشعب حي يرزق ولكن بأسم جديد!!
أنه من الاولى أن تدرك هذه الاحزاب بأنه حتى أن نجحت هذه الاحزاب في أقناع أنصارها من القلة القليلة فهي لا تمثل كل الشعب الاشوري وتطلعاته الشرعية في ارضه فأن هذه القلة مجبرة تحت ظروف الابادة الجماعية المنظمة ضد شعبنا في العراق ومع فهمنا العميق لمعنى تواجد شعبنا في العراق فهذا التواجد  قليل جداً وغير معترف له بتأييده للقرارات التي تخص مصير أكثرية الشعب الذي يقبع خارج العراق أضافة الى كونه يقع تحت رحمة الاضطهاد الكردي وكل توقيع تحت الاضطهاد لا يعتد به ويعتبر مخالفاً للقانون. وعلى مثقفينا وناشطينا أفهام هذه الحقيقة لمنظمات الامم المتحدة لايقاف نزيف هبوط المعنويات والشعور القومي نتيجة فرض القبول بالامر الواقع وسياسة واقع الحال التي تحاول احزابنا طبخها لشعبنا الاشوري.
 شعبنا في العراق على قلته وفي الظروف المذكورة لا يمثل الرأي العام الاشوري الذي أصبح في وعي كامل لما يقوم به الاكراد من كل أشكال الاضطهاد التي تمارسها حكومة الاقليم البرزاني في شمال العراق وعلى تراب آشور المحتلة.
 فعلى منظمة الامم المتحدة والحكومة الامريكية أن ترى وترعى المصالح العليا للشعب الاشوري في العراق بنفس الصورة التي خدمت فيها الاكراد , والشعب الاشوري سوف لن يقف مكتوف الايدي ضد الاجراءات والممارسات التي تستعجل تسليم الشعب الاشوري تابع ذليل للاكراد , ولتسمع وتعي كافة احزاب شعبنا التي تمارس بدورها المشبوه اللهو والتطفل على حساب قضية شعبنا متناسية أرواح الشهداء التي سفكت دمائهم قرباناً على درب حرية آشور وشعبها المظلوم بالكف والتوقف الفوري في الايغال في العمالة ضد الشعب الاشوري وقضيته المصيرية .. أن الشعب الاشوري المتواجد في كل أرجاء العالم مدعو بقوة وبكل أخلاص الانتباه لما يخطط  ضده وضد أجياله القادمة وما عليه الا البدء الفوري في اعلآن الحكومة الاشورية في المنفى على شكل برلمان آشوري يتم انتخابه بالاصول الديمقراطية , الديمقراطية الاشورية الحقيقية التي هي من أبداعات العقل الاشوري الخلاق لاجدادنا العظام قبل أكثر من عشرة الاف سنة... وكما قيل بأن مسافة الالف ميل تبدأ بخطوة , وما على مثقفينا وناشطينا ومعهم ابناء شعبنا الا الاستعداد والتحضير لهذا الحدث العظيم... وليسمع الكارهون بأن الاشوريون قادمون!!