السبت، 11 شباط، 2012 الساعة 16:05 |
| ليس خفيـا للمتتبـــع للتطــورات على الساحـة السياسيــة العراقيــة حجم الخسارة التي منيـت بهـا الأمـة الآشورية خلال العـقـديـن الماضييـن, حيـث الأحـداث المتسـارعـة التي عصفـت بالبــلاد وبلغـت ذروتها فـي المرحلـة ما بعـد سقـوط الطاغيــة , حيث نلاحـظ غيــاب الخطاب الوحدوي ودور القـوى الوطنيـة وأنعـدام فعالياتها فأصبح الوطن يئــن تحت وطــأة غيـاب المصداقيــة السياسيــة ,مما فسح المجال أمام القــوى المذهبيـة والقومــية العنصرية للسيطرة على زمام الأمـور والأستحواذ على مقــدرات ومصير البــلد, أضافـة الى المحاصصة المقيتـة التي وقفـت عائقا في طريق ذوي الخبـرة والكفاءات لبناء حكومة مؤسســات تنتشــل الوطن مــن المــازق الذي أنحدر اليـه.كــل ذلــك أدى الى تفشي الفساد والأنفلات الأمني ووضع البـلد علــى كـف عفريـت . هذه التيــارات فرضها المحتل وشرعنها الشارع العراقـي الذي تسـوده ثقافـــة الطائفيــة والعنصـريـة اضافة الى الدور السلبي لدول الجوار في توسيع فجوة الخلافات من خلال دعـم القوى الموالية لها فادخل العـراق فـي دوامـة الصراعات المختلفة وتحـول الــى ساحة معركة لتصفيـة حساباتها مع الغرب بقيادة الولايـات المتـحدة وحلفائها. كــل ذلــك كلـف العــراق الكثـير وعلى كافـة الأصعـدة. هذه الأحداث لعبت دورا سلبيــا تجـاه المسألـة الآشوريـة وهـددت كـيانـها بشكل مخيـف بـدأ بالترهـيب والقتـل والأختــطاف وتفجـير الكنائـس وقتــل رجــال الديــن فـي مناطـق الوسط والجـنوب يقـابلها الزحـف الكـردي الممنهج على القـرى والقصـبات الآشوريـة في الشمال( آشـور ) طـوال العـقديـن المـاضيين ولازال التـجاوز على حـالـه . أما الحكومـة العراقـية فلـم تتـخذ الأجـراءات الجـديـة الرادعـة لـهذه الممـارسات التي زرعـت الهـلع والخـوف في أوسـاط ابـناء أمـتنا الآشـوريـة ,ففي غالبيــة مواقفها أحدثت جعجعة بلا طحين ترافقها بعض الأجـراءات الخجـولة التــي لـم تغــير مـن الواقـع المزري لـهذه الأمـة , ممـا أدى الـى تهجـير أكــثر مـن نصـف عـددها خــلال فتـرة أقـل من ثمانيــة ســنوات وأمــام مـرأى ومسمع الحكـومـة العراقيــة . وفي سياق ذلك لعبت عـوامل عــدة دورها وكـما ذكـرنـا أعـلاه في المـأسـاة التـي حلـت بأمتنــا الآشـوريـة أفـرادا وجمـاعـات وقضـية , وكــان الأكـثر تأثيـرا عليهــا هــو الدستور العراقــي . كلـنا علـى درايـة بـأن صـياغة دســاتيــر جديـدة للبـلدان التي قارعـت الدكـتاتوريـة لسـنين فـي سـبيل التـحرر وتحقــيق الســلام وأرسـاء الأمــان لابــد أن تبــنى علــى أســـس الديمقــراطـية ومـباديء العـيش المشـترك لكــافـة ألأطـياف, فمعـاييــر التــحرر ومـفاهـيم الديــمقراطية الحقيقـية تكـمن فـي حـمايـة الــفرد الضــعيف ,بــدأ بالطـفل والمــرأة وحـمايـة حقــوق الأمــم الـتي فرضت الضـروف العصــيبة علـيها أن تكـون فـي موقــع الضعيف , وسـن قوانين تصب في خدمــة البــلاد وترسيخ حريــة التعبيـــر ومشاركة الشعب في بنــاء وطنهم بصورة مباشرة وفعالــة . ولا يخفــي علـى أحـد مـدى الدعـم والرعايـة التـي تتلـقاها الأمـم الأصــلية كـما هـو علــيه الحــال فـي البــلدان المتقدمــة كالـولايــات المتــحدة وأسترالــيا والسويـد وغـيرها . ولــكن جــاء الدســتور العراقــي مخالــفا لذلــك وبعــيدا عـن مـفاهــيم الديمقراطــية والعولمــة وحقــوق الشعوب والأمـم فـلم يلــبي طموحـات الشـعب العراقـي عمـوما ومجحـفا بحـق الأمـة الآشـوريـة , بدأ بديباجـتــه التــي غــييبت دور الآشـورييــن في بـناء صــرح الحضــارة التــي يشــهد لــها العــالم أجمــع وتعمــدت في أخــفاء حقيقــة الظلــم والتمييــز الـذي مارســته الحكـومــات العراقــية العنصريـة المتعـاقبة مـنذ تأسيس الـدولة العراقيـة ورسم حدودوها بشكل نهائي عام 1925 , حيث نلاحـض وبشكل واضح ســرد مآســي الكورد ومظلومـية الشــيعة في الوقت الذي غـابت فيـه مذابــح سمــيل وصوريـة التي أرتكبتها الحكــومة العراقــية والجــيش العراقــي المسيّس لصــالـح التــوجهــات القومية العنصريـة وبعض القبائل الكردية ولـم يخطـــر ببــال صـانعي ألقـرار الجــدد بـأن محــاولات تشويــه حقيقــة مـا حصل في ســميل وصوريـة والتستر علـيها هـو الدافــع الـرئيسـي فـي وقــوع مأســاة حلــبجة والــمقابــرالــجماعـية والأنفــال , فقولبــة تلــك الــجرائم بشكل متعمــد ومغــرض وتبريرها لصالح تلك الحكومات العنصرية وعــدم التحلــي بالشجاعـة والمسؤولـية التاريخـيــة للأعــتراف بـها ومعالجـة مخلفاتـها المأساويـة كــان مــن الطبيعــي جـدا أن تتــكرر لتعانــي منها الفــئات الأخــرى. ويلـي الديباجـة مواد الدستور الـتي تتـناقـض العديـد منها مع بعضها البعض فلــم نـجد ولـو فقـرة واحــدة تنصــف الأمــة الأشوريــة , حــتى التي شملــتها كالمـادة 125 فهــي معممــة لكـافــة الأقلــيات وتتطــرق الــى الحقــوق الثقافــية والأداريـة والسياســية ولــيس القوميــة , وأمـا المــواد الأخـرى كالــتي تخــص الأقالــيم والمحافــظات وعمليــات التغيير الديموغرافي كالمــادة 140 الــتي تخــص المناطــق المتنــازع عليــها بسبب عملــيات التهجــير القســري في ظــل الأنظمــة الشموليــة الـبائــدة والمتتاليــة فنــرى بــان تطبيقــها لا يستمــد شرعيتـه مــن الدستــور بأعتــباره المرجع الــذي تســنّ كـافـة قـوانيــن ألبلـد علـى أساســه بـل يعــود الــى مــدى تأثيـــرهــذا الطــرف أو ذاك علــى مجمـــل الساحــة السياســية العراقـــية وهذه ممارســة لا تتطابـق مع مــباديء الديمقراطــية لا بــل تعتبــر بعيــدة عن آمــال وطموحـــات الشــعب العراقــي عمومــا والآشــوري خصوصا ,لــتأتـي وكـأنـها مرحــلة جديـدة لا تختلــف في جــوهرها عن سابقاتــها وهذا مؤشــر خطيــر يهــدد الــبلاد بشكــل مــباشر, فـلا يلــوح اليــوم فــي الأفـق مـا يجعلــنا نتفائـل بالمستــقبل بـالأخـص نـرى في هــذه الأيــام تصاعـد حــدة الخلافــات وكــّيل التهــم بيــن القــوى العراقــية غير مكترثة لما تـؤول اليــه أمـور البلاد لذلك نعتبرها غــير مؤهلــة ولــم ترتقــي بعــد الــى مســتوى المسؤوليــة الأخلاقيـة والتاريخــية الملــقاة علــى عـاتقهــم فـي هــذه المرحلــة العصيبــة مــن تاريــخ البــلاد . هـذا التهميش والأقصاء المتعمّـــد جعـل مـن ابنـاء الأمـة الآشوريـة وقضيتها العـادلة فريسـة سهلـة لقـوى الظـلام وأجنـداتهم المبطنـة و فسحت المجـال لكـل مـن تسوّل لـه نفسـه ليتطـاول على أبنـاء هـذه الأمـة كونها تعتبـر جاليـة وأبنائها دخلاء على العراق, فطالمــا كان دستور البـلاد يقصيهم فــذلك بأعتقادي كـان بمثـابـة الضوء الأخضر بطريقـة أو بأخــرى أعطي لكـل مـن يـريـد التجـاوز عليها بغـض النظـر عـن تـوجهه وغاياتـه سـواء كانـت أجنـدات ممنهجـة أو عمليـات أجراميــة وقعــت فــي الكثيـر مــن المنــاطـق. أليـوم وبعـد كـل ما ذكرتـه أعـلاه أرى مـن الضروري جـدا أن تأخـذ الحكومـة والقيـادات العراقيـة وكـافـة ألقــوى السياسيـة هـذه القضيـة على محمـل الجـد وتتحلى بالمسؤوليـة التأريخيـة تجـاه القضيـة الآشـوريـة المغيبـة والمهمشـة وأعادتهــا الـى طاولــة محـادثـاتهــم بعــد أن اسقطــت منـه, وأعطائها الأولـويـة والتحرك الجــدي لأيجـاد السبل والحلول المنــاسبـة لوضع حـد لكـل الممـارسات المغرضــة والغيــر حضاريـة بحــق الأمــة الآشورية شعــبا وقضيــة . سـدني / أستراليا source : http://kitabat.com/index.php?mod=page&num=2580&lng=ar |
مشروع انشاء برلمان أشـوري
ندعو هنا جميع الآشـوريين بأن يشاركو في مشروع انشاء برلمان آشـور في المنفى. يجب على طالب المشاركه بأن لا يكون له ارتباط بحزب او حركه سياسيه. كما يجب ان يكون مؤمن بانتمائه القومي الأشـوري ايماناً اعمى. و بتراثه و تأريخه و لغته الآشـوريه.
٢٠١٢-٠٢-١٢
الـوجـود الآشـوري وتحـديـات المـرحلـة - 1
٢٠١٢-٠٢-٠٧
تجليات مشهد التقارب الكردي التركي في عيون عراقية
الثلاثاء، 7 شباط، 2012 الساعة 00:48 |
| نشر موقع "كتابات" مقالا يستعرض فيه واقع حال التطور الطردي في التجاذبات السياسية الاخيرة بين الاكراد وتركيا كان بعنوان " أكراد العراق يديرون ظهورهم لبغداد وطهران ويندفعون نحو أنقرة" . وبمناسبة ما شهدته العلاقات الثنائية بين الطرفين وفي غياب المعلومات المستجدة حينها كنت قد كتبت مقالاً في أشارة سابقة في تشرين الثاني 2011 الذي لم ير النور على موقع "كتابات " وكان بمناسبة أعتذار أوردوغان للاكراد لمقتل 14000 كردي تركي في احداث وقعت في الفترة ما بين 1936 و 1939 , سأشير هنا الى بعض مما أشرت اليه والذي يبدو ان كتّاب موقع كتابات ومعظم من كتب في هذا الصدد يتفق على ان الاكراد سائرون نحو اعلان دولتهم وليستعد العراقيون في رسم خارطة العراق بلا شمال العراق!!!!. فبمناسبة اعتذار اوردوغان للاكراد فأنه يبدو من خلال أستقراء الحدث انه تعبيرعن صورة نخب صداقة مستقبلية تتجمع تفاصيلها الان ضمن الاطار العام للتغيير الحاصل في المنطقة ليعلن لنا بصورة غير مباشرة ان الاكراد في طريقهم الى الاعلان عن دولتهم والاتراك مجبرون على التعامل معها تنفيذا للتعليمات الصادرة من ( الذين يلعبون دور الله على الارض) في اللعب بمصير الشعوب هذا يصعد وذاك ينزل وما بينهما يبقى منتظراً لحين أن يجف الدم في اوردته . وبعد نشر موقع "كتابات"مقالاً اخر "بعد ان كانت كابوسا.. تركيا لا تعترض على اقامة دولة كردية بشمال العراق" فأن هذا يعطينا دلالات واضحة لا لبس فيها على أن ما مخطط له يسير على ما يرام وان القوة الطاردة المركزية للمجال الحيوي للنواة الكردية المتشكلة بدأت فعلاً بعملية الاستقطاب السياسي في رسم خطوط التجاذبات السياسية التي تؤدي في نهاية المطاف الى تقوية الشأن الكردي في المحافل الدولية بما يستجيب الى تحقيق الحلم الكردي في تأسيس دولتهم على أرض شمال العراق والذي لم يكن كردياً على الاطلاق في كل عمر تاريخ العراق منذ فجر التاريخ والى يومنا هذا , كل هذا يحدث على حساب حقوق السكان الاصليين للعراق . وهكذا بدت تداعيات الموضوع تتطور من مقالة الى أخرى لنقرأ من يريد أن ينفصل العراق عن شماله ليريح ويستريح العراق من كثرة المد والجزر والشد الحاصل في موضوع أستقلال الاكراد وأستغلالهم لهذا الموضوع في ابتزاز العراق . أنه من السهولة قطعاً أن يتحدث من لا يحس بجذوره التاريخية أنه من أبناء المنطقة أن يبيح للاكراد أنفصالهم لا لانه ليس عراقيا بل عدم أنسجامه مع الحس الوطني بأن العراق من الشمال الى الجنوب هو قطعة واحدة لا يمكن فصل شمالها عن وسطها وجنوبها... الشمال لو أنفصل فتلك نهاية العراق كدولة ذات سيادة وسيكون تحت رحمة من يسيطر على مياهه أضافة الى المخزون النفطي الهائل الذي ما يزال غير مستخرج من اراضي شمال العراق . الكل يكتب عن أنفصال الاكراد ولم أقرأ يوما في أية مقالة وهل للاكراد حق في أنفصالهم وهم ما زالوا في صراع مع الاشوريين أصحاب الارض والتاريخ ؟ ألم ير العراقي كيف يتم أستدراج الاشوريين الى شمال العراق رغما عنهم تحت تسميات القاعدة والارهاب والاسلام السياسي مع العلم أنه لا مصلحة للاطراف المذكورة فيما يحدث للاشوريين في العراق من أرهاب !! بقاء الاشوريين خارج الاقليم يعتبر مشكلة لبقية العراق في حالة أنفصال الاكراد فلا الاشوري قانع بالحياة تحت السلطة الكردية ولا الاشوري يريد أن ينفصل الشمال عن العراق لانه بكل بساطة الشمال بمثابة الكعبة عند العرب المسلمين وكالقدس الشريف عند المسيحيين . العراقي العربي حينما يتحدث عن حتمية أنفصال الاكراد عليه أن يضع صوب عينيه حقوق الاشوريين في أراضيهم التي أغتصبها الاكراد منذ 1843 والمذابح التي تلتها والتي أدت الى تقليل أعداد نفوسهم بسبب المذابح ومنها الهجرة القسرية . العراقي العربي حينما يتحدث عن أنفصال الاكراد عليه أن يسأل نفسه كيف تغيرت الجغرافية البشرية للشمال العراقي من آشورية الى كردية ؟؟ ولهذا نريد من العراقي أن يفهم أن بقاء الشمال مع العراق يعتبر من الضرورات القصوى في وحدة العراق الجغرافية منذ فجر التاريخ التي حافظ عليها الاشوريون سكان العراق القدماء ولتكون أمانة في عهدة العرب الذين يحكمون العراق اليوم . لماذا عرب اليوم لانهم من صحو فجأة على الديمقراطية التي كانوا يحلمون بها وها هم اليوم يفرطون بالعراق تحت خيمة الديمقراطية من دون أن يتجرأ أي مثقف عراقي وأي مسؤول في الدولة العراقية أن يسأل الاكراد من أين لكم هذا؟ وأصحاب الارض ما يزالوا يطالبون بحقهم في السيادة على ارضهم من ضمن العراق الموحد . أن كان هناك أفضل وأقوى حجة للعراقي المواطن وللحكومة المركزية في بغداد في منع أنفصال الاكراد فأن هذا سيتحقق في أشراك ودفع الاشوريين أصحاب الارض والتاريخ في صراعهم مع الاكراد . اننا نقترح على سلطة المركز أستخدام الحق الاشوري ضد أنفصال شمال العراق , الحق ذاته الذي فرط به بعض الاشوريين ضمن الحلقة التي تزعمت المفاوضات المباشرة مع صدام حسين قبل أن يكون رئيساً للعراق والتي يبدو ان من نتائج التفريط كانت أستعجال نهاية البطريرك الاشوري مار أيشاي شمعون عام 1975 بأغتياله في الولايات المتحدة الامريكية . الفكرة بحد ذاتها والتي كانت متداولة في أساط شعبنا الاشوري هي أن (السيد النائب) قد أقترح بتسليح الاشوريين في صراعهم مع الاكراد , هذا ما معلن أما ما كان مخفي فيعتقد بأنه من أجل استعادة هيمنة الدولة العراقية من خلال استعادة الاشوريين لاراضيهم المسلوبة من قبل الاكراد دون تشويه لسمعة العراق في المحافل الدولية حيث النزاع كان مصمماً أن يكون اشوريا – كرديا الا ان الخطة لم تحصل على موافقة الطرف الاشوري مما تسبب في استعجال نهاية البطريرك الاشوري . لا بد من الاشارة هنا الى أن صدام كان قد زار فرنسا (وهو نائباً )في تلك الفترة وقد أستقبلته فرنسا أستقبال الرؤساء مما يوضح لنا أن (السيد النائب) كان يتم تحضيره من قبل (القوى العالمية) لرئاسة العراق منذ ثلاث سنوات قبل 1979 حيث بدى أنه كان يفرز الموالين من غير الموالين له قبل تسنمه رئاسة البلاد ويبدو أن البطريرك الاشوري وبسبب نصائح من كان بمعيته برفض مقترحات ( السيد النائب) كان قد أدرج أسمه ضمن قائمة (غير موالي) فتم أغتياله . العراقيون مطالبون بحماية الحق الاشوري في اراضيهم في شمال العراق . في غياب الاشوريين فأن الحديث عن الانفصال الكردي سيكون موّالاً يستمتع بترديده كل من هب ودب دون نظرة نزيهة ومنصفة للاحقية التاريخية والشرعية في أعادة الحق الى أهله الشرعيين .. أن أراد الاكراد أقليما ليحكموا نفسهم عليهم أن يبقوا مع العراق فالارض التي يتواجدون عليها ليست لهم . على أية حال كعراقي يحز في نفسي أن أرى جزءاً مهما من جغرافية و تاريخ العراق الحديث – القديم (بلاد آشور) يتم أستقطاعه وأحالته للاكراد الوافدين من بلاد ما وراء القوقاز وتاريخ تواجدهم على الارض العراقية بموجب قانون الاثار العراقي رقم 55 لسنة 2002 أقل من 200 سنة ولم يكن لهم أي ذكر في تاريخ بلاد الرافدين , وبدلالة علم الاثار وقوانين الاثار فانه لا يوجد في كل شمال العراق أي أثر كردي على الاطلاق لا بل ليس هناك أي أساسات لأي هيكل بناء تاريخي في عصر الامبراطورية الاشورية ولا بعدها ولحد كتابة هذه الاسطر ما يشير الى وجود أي جامع بناه الاكراد في شمال العراق والذي يقطع الشك باليقين في عدم أسلامية هذه المجموعة التي تدعي الاسلام في العصر الاسلامي . أن ضعف المسؤولية الوطنية تجاه تراب الوطن قد أبقى هو الاخر بند " حق الاقاليم في الانفصال" بأن يلعب دورا مهماً في عدم التحري والتقصي لما سيترتب عليه من أستلاب اراضي لها طابعها الجغرافي الموحد مع بقية ارض العراق منذ أن وعت البشرية على الجغرافية السياسية لسهل شنعار من شماله الى جنوبه والذي سمي لاحقا 1920 بالعراق . وعليه فأن ما أثير في احدى المقالات المنشورة في موقع "كتابات" بأن " نصف اعضاء مجلس الحكم شدوا الرحال الى مصيف صلاح الدين لينتهي لقائهم بالبرزاني بعرضهم له حرية الانفصال عن العراق مقابل سحب مضمون مقترح البارزاني والذي أصر على إدخاله ضمن مواد قانون أدارة الدولة وهو (لا يعد أي قرار سياسي أو اقتصادي نافذا إلا بعد موافقة ممثل الاكراد عليه)!!" يعتبر الطامة الكبرى في كيفية التعامل مع المسؤولية الملقاة على عاتق من يحكم العراق . أنه لمن الضرورات القصوى بأن يجتمع النواب العراقيون ليتفقوا بالاجماع بألغاء فقرة حق الاقاليم في الانفصال ورفعها من دستور العراق والغاء أية تبعات بتأثير رجعي لهذه الفقرة سبقت اعلان دستور العراق الفيدرالي لتشمل مشروع دستور الاقليم الكردي في شمال العراق . هل سأل المشرع نفسه ومن وافقه من ممثلي الشعب العراقي على البند الذي يعطي الحق للاقاليم بالانفصال أن تحققت ارادة من يطالب بأقليم وله حق الانفصال عن جسد العراق ماذا سيكون محل العراق من الاعراب؟؟؟ |
٢٠١٢-٠١-١٨
حلقة جديدة في مسلسل تقسيم الآشوريين في العراق
آشور كيواركيس
بيروت - 16/01/2012
"النفاق وتشويه الحقائق تيارات مارقة تحت شعار الدين" – مهاتما غاندي
تناقلت وسائل الإعلام العراقية والآشورية خبراً عن تصريح ليس بالجديد، لبطريرك الآشوريين الكاثوليك، الكاردينال عمانوئيل دلــّـي حين أفتى فيه مجدداً أن كنيسته مهمّشة بواسطة أحد الحـُـزيبات الآشورية العاملة في العراق، علماً أن ذلك الحـُـزيب* (الحركة الديموقراطية الآشورية)، يضمّ عدداً كبيراً من القياديين والأعضاء من الكنيسة الكلدانية، حيث أعرب البطريرك دلــّـي عن خيبته من تهميش كنيسته في انتخابات ديوان الأوقاف في العراق مدّعياً أنه تم تعيين رئيس جديد للديوان بدون موافقته، وهو السيد رعد جليل كجه جي.
الرابط إلى بيان الكاردينال دلــّي :
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,554882.0.htm
بعد 24 ساعة على صدور بيان البطريركية الكلدانية قام السيد كجه جي (الذي احتج البطريرك عليه في البيان الآنف الذكر)، بنشر نسخة عن ترشيحه موقعة من البطريرك دلــّـي نفسه.
الرابط إلى ردّ السيد رعد كجه جي مع المستندات والأدلة :
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,555051.0.html
إنه فعلاً من الغريب كيف أن بطريركاً بمستوى كاردينال يقوم بين ليلة وضحاها بالإحتجاج على ما وقـــّـع عليه، ولرُبَّ سائل عن سبب هذا الإستهتار بوحدة شعبه ومصيره، نعم إن هذه التصرفات تؤكـّـد أن البطريرك دلــّـي يقسـّـم شعبه بذريعة وهمية تقتصر على كرسي في مؤسسة لا تقدّم ولا تؤخـّـر مصيرياً، فيما يسكت على سياسة الأسلمة والتعريب والتكريد التي تعرّضت ولا تزال تتعرّض لها كنيسته وأبناؤها، فهذه ليست المرّة الأولى التي يقوم فيها البطريرك دلــّـي بهذه التصرفات الغير مسؤولة والتي سبق أن خيبت آمال الكثير من الآشوريين الذين يتبعون كنيستنا الكلدانية وغيرها على حدّ سواء، حيث أتت رسالته "الإحتجاجية" ذريعة لبث التفرقة مجدداً كعادته المعهودة، لتتحوّل في أسطر قليلة إلى خطاب قومجي "كلداني" يدغدغ فيه مشاعر بعض العصافير الشاردة في سماء الأمة الآشورية، مدفوعاً من بعض الآشوريين المستكردين الذين اكتشفوا أنهم "أحفاد الكلدان" عام 1990 خلال اجتماع للجنة المركزية لحزب البرزاني.
مهما يكن، إن الشعب الآشوري يمرّ اليوم بأصعب ظروفه وعلى القيمين على إدارة شؤونه الدينية والسياسية (إن وُجدوا) تحمل مسؤولياتهم بجدارة وإلا فلن يبق هناك لا كنيسة كلدانية ولا سريانية ولا مشرقية، ولا قومية آشورية في العراق، وإن هذه التصرفات تضرّ بالدرجة الأولى بمصداقيـّـة المؤسسة الكلدانية بدون غيرها، لذلك فإن أبناء كنيستنا الكلدانية، وخصوصاً المثقفين منهم والواعين قومياً، مدعوّون لمطالبة البطريرك دلــّـي بالإعتذار عمـّـا بدر منه ووضع الحدّ لتصرفاته وإلا سيضاف ذلك إلى ملفهم المخجل الذي حطم الرقم القياسي في "رهاب الكنيسة"، وبامتياز.
وفي النهاية نكرر مقولتنا المعتادة : لو كان للسياسة الآشورية رجالها لما فضّ بكارتها رجال الدين.
٢٠١٢-٠١-١٤
تحت رحمة الابادة الصامتة
البرت ناصر
ما يؤمن به شعبنا لما يحدث له في العراق هو مفتاح يسهل (بالرغم من تعقيدات الوضع السياسي) لفهمه للدور المرسوم للعنصرية الجديدة للاكراد التي انطلقت من مستوى ومرحلة المظلوم الى مستوى ومرحلة الظالم في سرعة قياسية تنم عن حقد دفين للاستمرار بتنفيذ مؤامرتهم ضد الوجود القومي الاشوري في العراق . فالمحاولات الجارية الان هي خلق التجانس والتعاطف مع الاكراد لأسكات الاشوريين , والاكراد من جهتهم يستغلون تعاطف شعبنا بالاسراع بمحو هويته القومية والاسراع في الغاء وجوده القومي . أنه مخطط ثابت لن يحيد الاكراد عن هدفهم في تحقيقه باسرع وقت.. الاكراد لا يريدوننا هناك بالوضعية التي شعبنا يريدها ولهذا جاءت الاحداث الاخيرة ضد شعبنا في شمال العراق لتثبت من جديد قذارة المخطط الكردي في الحاق الضرر بشعبنا بخلق أي حدث يصب في مجرى تنفيذ مخططهم الاجرامي الحاقد . الاحداث مفتعلة لالحاق الضرر المباشر على شعبنا وليس كما يتم تصويرها على انها أختلقت لالحاق الضرر على الاحزاب الكردية الاسلامية في تصفية حساباتهم ونحن واقعين بين نارهم!!! لا ليست هكذاّ !! الصورة الكبيرة التي تأطرت الاحداث فيها هي أن هناك من يخطط ويفتعل الاحداث ليبقى المالكي في مكانه وليبقى العراق في وضعه وليتضارب السنة والشيعة كل ثانية وبدون توقف وليبقى الاشوريين بدون أهتمام وتحت رحمة الابادة الصامتة كي لا تثير الرأي العام العالمي وهو نفس العقل الذي يخطط للاكراد في ارباك الوضع في الشمال فالارباك حالة مفروضة والجماعة موقعين عليها قبل تسليمهم العراق فالكل يلعب دوره !!! والا ما معنى كل هذا السخط الشعبي والمطالبة بالتغيير وكل شيء ثابت لا يتغير بل يسير نحو الاسوأ بالرغم من تصريحات المسؤولين ؟ اذن النية الحقيقية ليست بمعالجة الوضع ليستريح الشعب العراقي بل ليستمر الحال وفق ما مخطط له في جداول زمنية محددة تخلق الاحداث وفق منظور تخريبي ثابت يصب في ضرب العراق من خلال الابقاء على خراب البنى التحتية للمجتمع والاقتصاد العراقي .
فيما يخص شعبنا الاشوري فالشيء الوحيد الناتج من كل هذا هو الاسراع في تفريغ العراق من الشعب الاشوري فأعدادنا قليلة جدا قياسا لما هو عند العرب والاكراد , ولن يتمكن شعبنا من حكم نفسه في اقليم خاص به ضمن العراق الفيدرالي الجديد , وهذا الارباك في تحريك الاحداث بالصورة الاخيرة يبدو اننا لا نأخذ الامور بجدية بدعوة الحماية الدولية... ربما سنطالب بها عندما يغادر آخر آشوري أرض الوطن !!!
13 كانون الثاني 2012
٢٠١٢-٠١-١٢
كلام في السياسة… وكلام في الدين!!
البرت ناصر
4 كانون الثاني 2012
في معالجة فكرية لفهم واقع العوامل السلبية المؤثرة في الذات القومية والوطنية لشعبنا الاشوري يمكن أستقراء المراحل التي قطعتها أي ( العوامل) في المحاولات المتكررة في تشكيل كيان منظومة فكرية مناوئة تحت نوايا متعددة تصب في مجرى أيذاء تلك الذات الرائعة التي أستقطبت شعبنا تحت مظلة واحدة منذ عهد الامبراطورية الاشورية . أنه لمن الواضح أن شعبنا يتلمس تأثيرات المنظومة الفكرية من خلال تطبيقاتها السلبية والمؤذية على واقع شعبنا الاشوري مخلـّفة أمتداداً سرطانياً في جسد أمتنا لا يسر أحد وتلعب دورها المباشر والغير مباشرفي تصدع الجبهات القومية والسياسية والدينية حيث تلقي بكل ثقلها السياسي والطائفي في محاولة منها لأصطراع الافكار بأسلوب فوضوي قرقعة هنا وقرقعة مدوّية هناك مصاحبة لشرارات أولية التي تسبق اللهيب والذي أن وصل الى درجة الاتقاد فأنه سيأتي على اليابس والاخضر كحرائق الغابات التي تستعر بفعل عوامل بيئية مشجعة ومنها الرياح العاتية وكل هذا يحدث بسبب غياب واضح للجهد المؤسساتي المعني بحماية الأمن القومي حيث الفوضى الفكرية التي تضرب أطنابها في صميم البنى التحتية لمجتمعنا بزرع بذور الانشقاق الذي لا يدعمه أي أساس تاريخي حيث قلب الحقائق بدلالة الكذب المستمر بالتلفيق والتلاعب بالالفاظ وحتى وأن كان أمرها قد أفتضح , فأن عجلة الهدم لزعزعة المعنويات مستمر لأمر ما في نفس يعقوب .
أن رصد مصادر الافكار واتجاهات تأثيرها سيساعد على وضع خارطة المواقع التي تتأثر بالكارثة المحدقة ويساعد على أنقاذ ما يمكن أنقاذه قبل أن يتحول الى هشيم طائفي وسياسي يجر القضية القومية والسياسية لشعبنا الى مثواها الاخير . فالتجاذبات الآنية بين العوامل السلبية التي ترعرعت في كنف الظروف السياسية الحالية في العراق أدت الى ما يشبه الهستيريا السياسية في الاسراع بكتم أنفاس شعبنا المضطهد (بفتح الهاء) كحلقة وصل في مسلسل أبادة الآشورية ذلك الكيان الرائع المرتبط مصيرياً من خلال وجوده وصيرورته التاريخية بأرض أجداده عراق آشور وعليه فأن المنظومة الفكرية المعادية لتطلعات شعبنا ومن خلال أدامتها لفوضى أصطراع الافكار سلبياً فقد أسفر ذلك عن أحداث شرخ في مظلتنا القومية بشكل ثقوباً سوداء تمكنت من شفط العقليات ذات النهايات السائبة التي لا مستقر لها والتي تقيّم أرتباطها بكيانها القومي الاشوري تارة على أساس اللامنتمي وتارة أخرى على اساس الربح والخسارة دون مراعاة للجانب الاخلاقي في الارتباط العضوي المصيري بالمجموعة وهي في تسيّبها الفكري وشطحاتها اللاعقلانية تتباكى على جزء من الكل دون حساب بأن في غياب الكل أنما هو نهاية للجزء .
أن الغرض من أستقراء تاريخ الذات القومية لشعبنا هو لمحاولة تصنيف بعض الافكار المتداخلة في وجدان الشعب والتي تكوّن شخصيته , ومناقشة أحقية أولويتها بأحتلالها موقع الصدارة في عقل الشعب والذي من خلال هذا الموقع تتحكم في ردود أفعال شعبنا تجاه ما يحيط به قومياً و سياسياً و دينياً وفي أستقراءنا هذا نجد أنفسنا منحازين تماماً في رؤيتنا الاشورية بدون تردد الى علو الحق آشورياً الذي لا يعلى عليه أي حق آخر ولن نتمسك بالحياد لتجميل صورتنا فكما قيل أن " الحياد بين الحق والباطل هو أنحياز للباطل" , أننا في هذا نجد أنفسنا أمام خيارٌ واحد فقط لأستمرار ديمومة شعبنا كوجود متلاحم لا ينفصم تحت ضربات المؤثرات الخارجية وما أكثرها الا وهو خيار الوحدة القومية لشعبنا الآشوري بعيداً عن الفكر الطائفي والديني المتطرف .
أننا ننظر بعين الشفقة للبعض ممن فقد حبل الوصل مع أمته يحاول بشتى الوسائل ترسيخ الباطل مستخدماً الطرح الديني بصورة غير لائقة في ضرب الفكر القومي بالفكر المسيحي لأسباب معروفة لمحاولة فصل الشعب عن تاريخه الاشوري العريق تحت مظلة الايهام بوثنية أجدادنا العظام وهذا بحد ذاته كفيل وقد تحقق جزء غير صغير من هدفه عبر كل هذه السنين في جعل القسم الاكبر من بسطاء الشعب , روحياً , أن يتخوف ويتردد في الحنين الى تاريخ الاجداد العظام بما يحقق التوازن الروحي عنده لتستتب الطمأنينة في نفسه متقبلاً عن وعي كامل في عدم تكفيره مسيحياً على يد من يشرعون أقلامهم بفكر موهوم يغالط تفسير حقائق التاريخ الروحي للايمان الصحيح لاجدادنا العظام حيث القراءات الخاطئة التي تعكس قصورهم الذاتي ثقافياً في التربية القومية التي هي الوجه الاخر لعقيدة الحياة الاشورية الازلية فلولاها لما تعرفت البشرية على أسرار العلوم والفلسفة والرياضيات والهندسة والقوانين وتنظيم وادارة المجتمعات والديمقراطية ووضع أسس بناء هيكل دولة والتي بمجموعها أبتدأت على أسس أيمانية ومنها أنطلقت جنب الى جنب في تقديسها لديانة آشور - بداية الخليقة - والتي منها انتقلت الى المسيحية ومن خلالها تداولتها الشعوب المؤمنة على يد الاشوريين حملة راية الله (آشور - البداية) في التاريخ فبنوا بأسمه (آشور – البداية ) أعظم وأرقى حضارة بشرية في تاريخ الوجود الانساني على الارض .
فهكذا سمى الاشوريين انفسهم على صفة الله الخالق العظيم الذي أبتدأ به كل شيء ( آشور – أشورايا – آها شورايا – شورايا ( البداية) ... وكما مذكور في الكتاب المقدس "في البدء كانت الكلمة والكلمة هي الله والكلمة كانت عند الله" .
من الخطأ الفادح الذي يرتكبه بعض من يستهين بأيمان شعب آشور القديم ومن لا يفقه في تاريخ اجداده لا بل يقرأه مغلوطاً أن يعتقد بأن الانجازات الحضارية التي تتمتع بها حضارة اليوم أساسها الوثنية. فحضارة اليوم أنما هي حضارة النتيجة والتي هي نتاج التطور الفكري الخلاق لحضارة الخلق الاولى على يد من سميّوا بملوك الجهات الاربع والذين بهم بدأت الكتابة والقراءة فآثور هو أول من كتب وقرأ ومنه جاءت لفظة ( اوثور – أي المؤلف بالانكليزية) كما مثبتة في المعاجم والقواميس وتدوين التاريخ في بلاد آشور لم يوجد مثيلاً له لا نوعا ولا كّمّا هائلاً في كل تاريخ الشعوب الحاضرة الا في رقيمات الشعب الاشوري العظيم . أن الديانة الاشورية القديمة قد بشرت بالمسيحية كفكرة مقبولة من خلال الايمان بولادة السيد المسيح (ع) قبل أن تترسخ المسيحية على يد السيد المسيح (ع) بدلالة المعرفة المسبقة في بلاد آشور ببزوغ نجم الشرق وأرتحال ( المجوس؟؟) لرؤية الطفل الوليد . أذن القاعدة الاساسية التي أتى بها العقل الاشوري الخلاق بالايمان الصحيح كانت مبنية على ثوابت تاريخية روحانية مؤمنة بالخالق العظيم وبظهور السيد المسيح (ع) تاريخياً . ولكون هذا الانجاز الايماني الصحيح لم يكن وثنياً لم تتوقع ملكة أنكلترا وهي تقرأ ترجمة رقيمات ملحمة كلكامش في حينه عندما نشرها عالم الاثار البريطاني هنري لايارد باجزائها التي تتحدث عن قصة الخليقة والطوفان بأن ينكشف زيف الادعاء التوراتي بوثنية عهد ما قبل المسيحية , وحال نشر ترجمة الاجزاء الاولى تم الايعاز بسرعة لأنهاء مهمة لايارد في الاستمرار بالعمل في أطلال نينوى اثار بلاد آشور .
أنه لمن الجدير بالذكر أن من ضمن ما ذكره عالم الاشوريات الفذ ( فريد تميمي) عثور علماء التنقيبات على ألواح من قصة الخليقة بشخوصها المعروفة في قصة الخليقة آدم وحواء والافعى والشجرة في بلاد آشور وأخرى متداولة في حضارة مايا وأخرى في حضارة الصين . التنقيبات أثبتت بعد مقارنة الالواح الثلاثة بأن بلاد آشور هي المصدر الاول للفكر الروحي بدلالة أقدمية تدوين قصة الخليقة وأنتشارها لاحقا من خلال العلاقات بين تلك الشعوب مع بلاد آشور .
أذن فالعقل السوي بميزانه المنطقي المبني على أساس الحق والاخلاق لا يتقبل فكرة أهمال ووضع المنجزات الايمانية لشعب آشور القديم جانباً للاعتقاد الخاطيء بوثنية شعب آشور القديم قبل المسيحية فهذا الجرم الاخلاقي الذي تم ألصاقه بالتاريخ الايماني الروحي للاشوريين القدماء قبل المسيحية كان له الاثر السلبي والخطير جداً في تغيير جذري في عقلية الاجيال الاشورية اللاحقة بعد ظهور المسيحية والتي لم تتمكن من النهوض بواجباتها القومية والوطنية بسبب الانقلاب الحاصل في تفسير معاني الديانة الجديدة وفي نوعية الافكار التي دعت بأسلوب سلمي في محيط همجي للتعامل مع الاعتداء الواقع عليها بصورة غير منطقية في ظروف لا تتحمل اللين مفسرين بالخطأ " من ضربك على خدك الايمن , أدر له خدك الايسر" و " أحب عدوك!!" فهذا الانقلاب الجديد والتغيير في نوعية قوانين الحياة التي كانت مطبقة وفق ظروف عصرها (العين بالعين والسن بالسن...) لم تجد القوانين الجديدة تجانساً مع عقلية من يضمرون الحقد والكراهية لشعب آشور على الارض مما تركت تأثيراً واضحاً في شخصية الانسان الاشوري الجديد وجعلته أنساناً مسالماً أكثر من الحد المقبول مما سهل وظيفة الاعداء في الاستمرار بأيذاء شعبنا لقرون طويلة فظهرت أجتهادات توحي بالجنة الموعودة فجاء التشبث في بناء القصور في السماء بشكل أنتحار جماعي في سبيل الدين بغية الحصول على موطيء قدم في الجنة الموعودة وكأن المسيحية التي وصلتنا أنما أستهدفت في جانب منها لتهدم ركناً أساسياً من أركان عبادة الله على الارض الا وهي قدسية الارض نفسها والتي تمسك الاشوريون القدماء بقيمها دفاعاً عن وجودهم.
أذاً من وصم تاريخ اجدادنا بالوثنية لم يكن ليدرك أن آدم ابو البشرية ( اللفظة آشورية) ( آدمو – آها دميا – (صفة التشبيه) – وكما ورد في الكتاب المقدس( انّا خلقناكم على شاكلته...) قد ورد أسمه في قائمة تحوي على 17 أسماً من ملوك آشور في العهد الاشوري المتأخر جداً حيث الخيام والقائمة ما زالت محفوظة في جامعة بنسلفانيا حيث عثر عليها في عمليات التنقيب التي أجرتها الجامعة في آثار بلاد آشور والملفت للنظر أن الاسم الثالث لاحد الملوك كان يدعى آدم!! الا يعني هذا شيئاً لنا ؟؟ ورود أسم آدم لكنية ملك آشوري في عصور متأخرة حيث الوثنية كما يدعي الكارهون!!! أية وثنية هذه التي يتخذ صاحبها أسماً ورد فقط في قصة الخلق؟؟
أن أعادة الاعتبار لعقيدة شعب آشور القديم لارتباط المسيحية بها والتي أتت مكملة لها وليست لاغية لها حيث أشتراكهما بنفس الجذور الايمانية تعتبر مهمة أيمانية تستحق الدراسة من قبل رجالات الكنيسة فالمسيحية لم تأت بأساس جديد تفند الاساس الروحي في الايمان الصحيح للاشوريين القدماء في كون البشرية من خلق الله واليه ترجع بهيئة أخرى في حياة ثانية.. الا أن ما يلفت للنظر أن بوجود ديانة آشور قديماً قد جعلت شعب آشور يتبوأ موقع الصدارة في العالم القديم وهو ما يثير التساؤل الى القاسم المشترك الذي جعل شعباً بكامله في لحظات الاختبار أن يهمل قيم الحياة على الارض , هذا الانقلاب الحاصل جراء التلقين الخاطيء في أهمال قيم الحياة على الارض لحساب قيم السماء قد جعل شعبنا مسكوناً بشعور داخلي غريب طغى بقوة على أحاسيسه فشّل عقله في تحسس جماليات الخالق متخذاً الدين مفهوماً للوقاية من شر وعقوبة الخالق وبهذا المعنى تم زرع الخوف في ضمير أنساننا البسيط وقد أنعكس هذا في الشخصية التي ترتكن الى السلم دون المواجهة مما سهل وظيفة من لم يتورعوا في الانقضاض على الاشورية. فهذا الانقلاب بسبب الاجتهادات في التفسير قد لعب دورا جوهريا عميقاً يحفر أثاره في اللاوعي في ضمير الانسان الاشوري , فالتشبث بالارض أصبح من الضعف بحيث أن الاستسهال بترك الارض لتوفر البديل الايحائي في عقلية أنساننا المؤمن ببناء القصور في السماء قد أعطت الحجة في عدم المواجهة لدى من يفضل مسيحيته على آشوريته .
أن الاشارة في المواعظ بأرتباط المسيحية بجذورها الاشورية يعطي زخماً معنوياً هائلاً لانساننا الاشوري ويعيد له التوازن الحقيقي المفقود منذ 2000 (ألفين) سنة ليحيله الى قوة أيمانية جذورها تضرب في أعماق ضميره بكل ثقلها التاريخي بفتح الابواب أمام مسيحيته لتلتقي بآشوريته ليصحو على حاله الذي يحاول البعض قطع حبل الوصل بين ديانة آشور القديمة والمسيحية تحت ذرائع وأجتهادات لا ترتقي الى مستوى المنطق العقلاني بعدم أنسجامها مع المئات من الادلة والبراهين كحقائق ناصعة على أستمرارية الايمان الروحي الصحيح لشعب آشور قبل المسيحية وأستمرار نفس الايمان القديم بالله الخالق العظيم تحت مظلة المسيحية ويمكن أختصار الكلام على مظهرين من المسيحية الحالية التي نؤمن بها هي وجود الله وعلامة الصليب فأن فكرة الله الخالق تعتبر آشورية قديمة بدلالة الاسم القومي لشعبنا , والصليب أنما كان من جملة ما يتقلده الملوك الاشوريين وذلك واضح في نسخة الرقيم لصلاة الملك آشور ناصر بال الثاني التي نشرها عالم الاشوريات الفذ ( فريد تميمي) .
أن عقيدة آشور المؤمنة بالخالق العظيم كانت دستور الحياة حيث العدل والديمقراطية التي بها صال وجال أجدادنا العظام في بناء صرح الحضارة البشرية فلولا أختراعات وأكتشافات العلماء الاشوريين لما وصلت اليه البشرية اليوم الى هذا التطور النوعي المبني على المنجزات الاشورية بأعتراف علماء الاشوريات وكبار زعماء الدول منهم على سبيل المثال لا الحصر مقولة الرئيس الامريكي رونالد ريغان في حفل ازاحة الستار عن تمثال احد العلماء الامريكان في احدى الجامعات الامريكية حيث يذكر "لولا فضل الاشوريين في أختراع العجلة لما تمكنا من الوصول الى القمر..."
أن التعامل النقدي مع الواقع يتطلب فهماً صريحاً لتاريخ ذلك الواقع يعتمد منطق الحق والاخلاق كأرضية رصينة وصلبة لتكون عملية النقد والبناء حالة أيجابية في وضع التاريخ في خدمة الحاضر لا سيما أننا تاريخياً أفضل بكثير من حاضرنا التعس حيث أنبطاح كياننا القومي على سرير العناية المركزة لاسعافه كي لا يلفظ أنفاسه الاخيرة. أذن الاعتماد على التاريخ في تذكير شعبنا بعظمة كيانه يكون من الضرورات القصوى في الابقاء على شعلة الامل من خلال عظمة وقائع التاريخ وليس من خلال أنهزامية وقائع الحاضر , فليس في حاضرنا ما يمكن الافتخار به ليكون مثالاً يحتذى به وشعبنا غارق في السلبيات من قمة رأسه الى أخمص قدميه
أننا صناعة أفكارنا وتأثيرات الظروف المحيطة بنا التي تفرض أحيانا ثقلها الايحائي في جعلنا أن نفكر تحت طائل المتغيرات الاقوى منا وهنا يكون الانسان في قراره مجبراً وليس مخيراً ينتهي به القرار في محاولة أنقاذ ما يمكن أنقاذه . فواقع أمة آشور السياسي ليس في أفضل حالاته بل من أتعس ما مرت على شعبنا الاشوري من ظروف حياتية في العراق ضمن مسيرته الكفاحية التي ذاق فيها الويلات وعذاب العيش وسط من يتحين الانقضاض عليه لاسباب معروفة لجميع الاشوريين بمختلف طوائفهم وعشائرهم وقبائلهم وعوائلهم واجدادهم وابائهم نزولاً للاجيال الحالية وبدلا من أيجاد حل ومخرج للحفاظ على وجودنا نرى أن العكس يحدث تماماً والكل في حيرة من أمره ينظر مستغرباً في وجه صاحبه مندهشاً لا يعرف السر خلف كل ما يجري من خروج وتجاوز على المنطق العقلاني في التعامل مع قضيتنا المصيرية حيث أن ما يحدث لنا كشعب , لنا مع الاسف ( شرف) المساهمة به حيث أننا أصبحنا أعداء أنفسنا نساهم مع الاعداء في سرعة أنجاز مخططات اعدائنا .
أن تسليطنا الضوء على الموضوع الديني والسياسي معاً لارتباط الموضوعين بمسألة حقوقنا السياسية في العراق والحفاظ على وجودنا القومي وذلك من خلال زرع بذور الايمان الصحيح في النضال من أجل قيم الحياة والارض بجعل جيل اليوم يستلم الامانة من الجيل السابق ليديم فعاليات المطالبة بحقوقنا والنضال من أجلها حيث يبدو أن أجيال المستقبل سوف لن تر النور في عقر دارها وارضها التاريخية قد تم أحتلالها فالرسالة التي ستستلمها ستكون مشوهة حيث ستكون القضية الاشورية قد دفنت حياً في زمننا هذا ونحن نشارك في أغتيالها بطعنات الغدر والخيانة بمختلف الوسائل والطرق المتاحة!!!
من المؤشرات الحالية لأسباب عزوف القسم الاعظم من جيل الشباب عن السياسة هو للتحول الحاصل في حياة شعبنا نتيجة الهجرة القسرية الى دول الغرب المسيحي حيث بوابة الملذات مشرعة لكل من يريد تعويض الحرمان الاجتماعي الذي يعانيه شعبنا في البلاد العربية وهكذا يتسم طابع الحياة عند فئة المراهقين والشباب من أبناء شعبنا بفوضى طاغية ملؤها الفرفشة وحفلات الرقص والتواصل الاجتماعي في المقاهي بعيداً عن هموم السياسة...وفي أثناء هذه الفوضى ما زلنا نجد أننا في مواجهة جيل مؤمن بقوة بدينه يتخذ الدين بالخطأ شعاراً قوميا له وفي نفس الوقت لا يستسيغ سماع كلمة سياسة ولا يريد ان يتناقش في قضية حقوقه السياسية في العراق !!!
أنه لمن الجدير بالملاحظة أن المؤسسة الدينية لها ثقلها وتأثيرها الواضح في طريقة تفكير شعبنا.. أننا بحاجة الى العناية بهذه الاجيال قومياً بنفس النفس الديني الذي يبدو أنه يسلب الذات القومية ليحيلها الى ذات دينية غير مستوعبة لوجودها القومي الصحيح جنباً الى جنب الايمان الروحي . هذا الذي يحدث الان لم يكن موجوداً عند الاشوريين القدماء ما قبل المسيحية وهو الذي أطّر حياة شعب آشور القديم بالعظمة من خلال الايمان بقيم السماء لترسيخ قيم الحياة والارض كركن أساس ومقدس يستوجب الدفاع بالتالي عن الارض في حالة العدوان .
لا ندري ماذا يتوقع هؤلاء الشباب وهم في عز عنفوانهم في حالة أهمال رسالة أجدادهم بعدم الاصرار على حب والاقبال على الحياة بقيمها النضالية في ظروف تعيسة كهذه التي تمر بها الامة الان حيث غياب المشاعر القومية لقطاعات واسعة من شبابنا ذي العقول المسكونة بالافكار الدينية والمشحونة بأندفاع ضد قوميتها التي تصّرح بها وكأن حالها يقول أنا قومي في حدود خارج كنيستي ومتى ما وطأتُ عتبة كنيستي فعقلي ينسى قوميتي وينكرها من أجل أسمى وأكبر هو الله والمسيح وديانتي المسيحية!!!
من قال أن نكران الاشورية في أروقة كنائسنا عمل صحيح في ظل الحقائق التاريخية بأيمان الاشورية الروحي بالخالق العظيم؟؟ اننا نساهم في خلق أجيال تتسم بالجهل القومي التام من خلال عدم المقدرة في التعبير عن الهَم القومي نتيجة تضارب الافكار الدينية بالقومية في أصطراع فكري شرس مستتر تتضارب فيه معاني القدسية لتشل حركة العقل في القبول بالأنا الاشورية جنباً الى جنب مع الأنا المسيحية فتتجلى تطبيقاتها على ارض الواقع في ألاهتزاز الواضح بكل ما هو قومي وسياسي يصب في خدمة قضية شعبنا المبتلى على أمره . وبهذا المنحى تتجلى ملامح القضية الاشورية ضمن ما هو بشري غير مقدس في الاطار العام الذي أنطبع في عقلية من يتصور بأن الاشورية فعل وثني مدنس لا يجوز أعتباره في مستوى المسيحية. أليست هذه مسؤولية رجال الدين في المساهمة في تعميم رفض الاشورية في عقل الشعب؟؟ وهل الظروف الحالية لأمتنا لا تتطلب تغيير موجة الكلام في المواعظ لما يخدم الكنيسة والقومية؟؟ أنه أمر متروك لرجال الكنيسة .
لا نرى أنفسنا كقطيع أغنام تائهة , تاهت الدرب لملكوت الله , ولن نرغم أنفسنا في قبول هكذا معنى ونحن من خلال اجدادنا أول البشرية أصحاب تاريخ أول من عرف الدرب الى ملكوت الله قبل المسيحية بالاف السنين.. أن شعبنا بحاجة الى من يعيد له ثقته بنفسه وأحترامه لنفسه في قفزة نوعية من مواعظ تشحذ همته وتعرفه بأهميته في هذه الحياة وبقدسية أرضه والحفاظ والذود عنها وهو بهذا أنما يحقق جزء مكمل من الجهاد اليومي في طاعة الخالق والجهاد في سبيله في نشر كلمته , (في البدء كانت الكلمة والكلمة هو الله...) ونحن من آمن بالله كبداية لكل شيء وسمينا أنفسنا على أسم البداية آشورايا – أها شورايا – شورايا أي البداية وليس من الصعب أبداً فهم هذا التفسير في كيفية بداية أيماننا بالله الخالق العظيم قبل المسيحية بالاف السنين .أليس من باب الايمان بالحرص على تذكير الانسان بأن يعيد صياغة علاقته بأرضه بحيث لا يفرط بها وهي من عوامل أستمرار وجوده وتكاثر نسله في أرتباط تاريخي زمنكاني فالتاريخ لكي يبدأ بحاجة الى أرض وزمن معاً فلا تاريخ في غياب أحد هذين العنصرين فأنه وكما يبدو أننا منذ وعينا للمسيحية اننا نحاول الغاء مكانة وأهمية الوجود الانساني على الارض بأهمال قيم الارض والتشبث بقيم السماء بالبحث عن أرض لا وجود لها في أطار حركة التاريخ الزمنكانية حيث لا تاريخ في غياب الارض وكل هذا يحدث في مواعظ بأسم المسيحية تعمل ضد حركة التاريخ ومنطق التاريخ وهذا حتما سيؤدي الى توقف عجلة التطور التاريخي عند هكذا شعب وسيتوقف تاريخه على أرضه . فمن لا جذور له لا تاريخ له ومن لا تاريخ له لا مستقبل له , فالجذور بحاجة الى تربة أرض (وطن) لتنمو الاجيال وتتوالد وهكذا تتكون وتتكاثر الشعوب ونحن (ما شاء الله) نسير بالضبط عكس هذا المنطق وكأن بوصلتنا قد تم توجيهها حيث التشرد والضياع في أصقاع العالم وبعدها ليسكت التاريخ عن الحديث عن أول شعب من دوّن التاريخ والتاريخ قد بدأ به وطوّر البشرية ..الا أنه لم يتمكن من تطوير نفسه... أنه نحن الشعب الاشوري العظيم !!
أن رصد مصادر الافكار واتجاهات تأثيرها سيساعد على وضع خارطة المواقع التي تتأثر بالكارثة المحدقة ويساعد على أنقاذ ما يمكن أنقاذه قبل أن يتحول الى هشيم طائفي وسياسي يجر القضية القومية والسياسية لشعبنا الى مثواها الاخير . فالتجاذبات الآنية بين العوامل السلبية التي ترعرعت في كنف الظروف السياسية الحالية في العراق أدت الى ما يشبه الهستيريا السياسية في الاسراع بكتم أنفاس شعبنا المضطهد (بفتح الهاء) كحلقة وصل في مسلسل أبادة الآشورية ذلك الكيان الرائع المرتبط مصيرياً من خلال وجوده وصيرورته التاريخية بأرض أجداده عراق آشور وعليه فأن المنظومة الفكرية المعادية لتطلعات شعبنا ومن خلال أدامتها لفوضى أصطراع الافكار سلبياً فقد أسفر ذلك عن أحداث شرخ في مظلتنا القومية بشكل ثقوباً سوداء تمكنت من شفط العقليات ذات النهايات السائبة التي لا مستقر لها والتي تقيّم أرتباطها بكيانها القومي الاشوري تارة على أساس اللامنتمي وتارة أخرى على اساس الربح والخسارة دون مراعاة للجانب الاخلاقي في الارتباط العضوي المصيري بالمجموعة وهي في تسيّبها الفكري وشطحاتها اللاعقلانية تتباكى على جزء من الكل دون حساب بأن في غياب الكل أنما هو نهاية للجزء .
أن الغرض من أستقراء تاريخ الذات القومية لشعبنا هو لمحاولة تصنيف بعض الافكار المتداخلة في وجدان الشعب والتي تكوّن شخصيته , ومناقشة أحقية أولويتها بأحتلالها موقع الصدارة في عقل الشعب والذي من خلال هذا الموقع تتحكم في ردود أفعال شعبنا تجاه ما يحيط به قومياً و سياسياً و دينياً وفي أستقراءنا هذا نجد أنفسنا منحازين تماماً في رؤيتنا الاشورية بدون تردد الى علو الحق آشورياً الذي لا يعلى عليه أي حق آخر ولن نتمسك بالحياد لتجميل صورتنا فكما قيل أن " الحياد بين الحق والباطل هو أنحياز للباطل" , أننا في هذا نجد أنفسنا أمام خيارٌ واحد فقط لأستمرار ديمومة شعبنا كوجود متلاحم لا ينفصم تحت ضربات المؤثرات الخارجية وما أكثرها الا وهو خيار الوحدة القومية لشعبنا الآشوري بعيداً عن الفكر الطائفي والديني المتطرف .
أننا ننظر بعين الشفقة للبعض ممن فقد حبل الوصل مع أمته يحاول بشتى الوسائل ترسيخ الباطل مستخدماً الطرح الديني بصورة غير لائقة في ضرب الفكر القومي بالفكر المسيحي لأسباب معروفة لمحاولة فصل الشعب عن تاريخه الاشوري العريق تحت مظلة الايهام بوثنية أجدادنا العظام وهذا بحد ذاته كفيل وقد تحقق جزء غير صغير من هدفه عبر كل هذه السنين في جعل القسم الاكبر من بسطاء الشعب , روحياً , أن يتخوف ويتردد في الحنين الى تاريخ الاجداد العظام بما يحقق التوازن الروحي عنده لتستتب الطمأنينة في نفسه متقبلاً عن وعي كامل في عدم تكفيره مسيحياً على يد من يشرعون أقلامهم بفكر موهوم يغالط تفسير حقائق التاريخ الروحي للايمان الصحيح لاجدادنا العظام حيث القراءات الخاطئة التي تعكس قصورهم الذاتي ثقافياً في التربية القومية التي هي الوجه الاخر لعقيدة الحياة الاشورية الازلية فلولاها لما تعرفت البشرية على أسرار العلوم والفلسفة والرياضيات والهندسة والقوانين وتنظيم وادارة المجتمعات والديمقراطية ووضع أسس بناء هيكل دولة والتي بمجموعها أبتدأت على أسس أيمانية ومنها أنطلقت جنب الى جنب في تقديسها لديانة آشور - بداية الخليقة - والتي منها انتقلت الى المسيحية ومن خلالها تداولتها الشعوب المؤمنة على يد الاشوريين حملة راية الله (آشور - البداية) في التاريخ فبنوا بأسمه (آشور – البداية ) أعظم وأرقى حضارة بشرية في تاريخ الوجود الانساني على الارض .
فهكذا سمى الاشوريين انفسهم على صفة الله الخالق العظيم الذي أبتدأ به كل شيء ( آشور – أشورايا – آها شورايا – شورايا ( البداية) ... وكما مذكور في الكتاب المقدس "في البدء كانت الكلمة والكلمة هي الله والكلمة كانت عند الله" .
من الخطأ الفادح الذي يرتكبه بعض من يستهين بأيمان شعب آشور القديم ومن لا يفقه في تاريخ اجداده لا بل يقرأه مغلوطاً أن يعتقد بأن الانجازات الحضارية التي تتمتع بها حضارة اليوم أساسها الوثنية. فحضارة اليوم أنما هي حضارة النتيجة والتي هي نتاج التطور الفكري الخلاق لحضارة الخلق الاولى على يد من سميّوا بملوك الجهات الاربع والذين بهم بدأت الكتابة والقراءة فآثور هو أول من كتب وقرأ ومنه جاءت لفظة ( اوثور – أي المؤلف بالانكليزية) كما مثبتة في المعاجم والقواميس وتدوين التاريخ في بلاد آشور لم يوجد مثيلاً له لا نوعا ولا كّمّا هائلاً في كل تاريخ الشعوب الحاضرة الا في رقيمات الشعب الاشوري العظيم . أن الديانة الاشورية القديمة قد بشرت بالمسيحية كفكرة مقبولة من خلال الايمان بولادة السيد المسيح (ع) قبل أن تترسخ المسيحية على يد السيد المسيح (ع) بدلالة المعرفة المسبقة في بلاد آشور ببزوغ نجم الشرق وأرتحال ( المجوس؟؟) لرؤية الطفل الوليد . أذن القاعدة الاساسية التي أتى بها العقل الاشوري الخلاق بالايمان الصحيح كانت مبنية على ثوابت تاريخية روحانية مؤمنة بالخالق العظيم وبظهور السيد المسيح (ع) تاريخياً . ولكون هذا الانجاز الايماني الصحيح لم يكن وثنياً لم تتوقع ملكة أنكلترا وهي تقرأ ترجمة رقيمات ملحمة كلكامش في حينه عندما نشرها عالم الاثار البريطاني هنري لايارد باجزائها التي تتحدث عن قصة الخليقة والطوفان بأن ينكشف زيف الادعاء التوراتي بوثنية عهد ما قبل المسيحية , وحال نشر ترجمة الاجزاء الاولى تم الايعاز بسرعة لأنهاء مهمة لايارد في الاستمرار بالعمل في أطلال نينوى اثار بلاد آشور .
أنه لمن الجدير بالذكر أن من ضمن ما ذكره عالم الاشوريات الفذ ( فريد تميمي) عثور علماء التنقيبات على ألواح من قصة الخليقة بشخوصها المعروفة في قصة الخليقة آدم وحواء والافعى والشجرة في بلاد آشور وأخرى متداولة في حضارة مايا وأخرى في حضارة الصين . التنقيبات أثبتت بعد مقارنة الالواح الثلاثة بأن بلاد آشور هي المصدر الاول للفكر الروحي بدلالة أقدمية تدوين قصة الخليقة وأنتشارها لاحقا من خلال العلاقات بين تلك الشعوب مع بلاد آشور .
أذن فالعقل السوي بميزانه المنطقي المبني على أساس الحق والاخلاق لا يتقبل فكرة أهمال ووضع المنجزات الايمانية لشعب آشور القديم جانباً للاعتقاد الخاطيء بوثنية شعب آشور القديم قبل المسيحية فهذا الجرم الاخلاقي الذي تم ألصاقه بالتاريخ الايماني الروحي للاشوريين القدماء قبل المسيحية كان له الاثر السلبي والخطير جداً في تغيير جذري في عقلية الاجيال الاشورية اللاحقة بعد ظهور المسيحية والتي لم تتمكن من النهوض بواجباتها القومية والوطنية بسبب الانقلاب الحاصل في تفسير معاني الديانة الجديدة وفي نوعية الافكار التي دعت بأسلوب سلمي في محيط همجي للتعامل مع الاعتداء الواقع عليها بصورة غير منطقية في ظروف لا تتحمل اللين مفسرين بالخطأ " من ضربك على خدك الايمن , أدر له خدك الايسر" و " أحب عدوك!!" فهذا الانقلاب الجديد والتغيير في نوعية قوانين الحياة التي كانت مطبقة وفق ظروف عصرها (العين بالعين والسن بالسن...) لم تجد القوانين الجديدة تجانساً مع عقلية من يضمرون الحقد والكراهية لشعب آشور على الارض مما تركت تأثيراً واضحاً في شخصية الانسان الاشوري الجديد وجعلته أنساناً مسالماً أكثر من الحد المقبول مما سهل وظيفة الاعداء في الاستمرار بأيذاء شعبنا لقرون طويلة فظهرت أجتهادات توحي بالجنة الموعودة فجاء التشبث في بناء القصور في السماء بشكل أنتحار جماعي في سبيل الدين بغية الحصول على موطيء قدم في الجنة الموعودة وكأن المسيحية التي وصلتنا أنما أستهدفت في جانب منها لتهدم ركناً أساسياً من أركان عبادة الله على الارض الا وهي قدسية الارض نفسها والتي تمسك الاشوريون القدماء بقيمها دفاعاً عن وجودهم.
أذاً من وصم تاريخ اجدادنا بالوثنية لم يكن ليدرك أن آدم ابو البشرية ( اللفظة آشورية) ( آدمو – آها دميا – (صفة التشبيه) – وكما ورد في الكتاب المقدس( انّا خلقناكم على شاكلته...) قد ورد أسمه في قائمة تحوي على 17 أسماً من ملوك آشور في العهد الاشوري المتأخر جداً حيث الخيام والقائمة ما زالت محفوظة في جامعة بنسلفانيا حيث عثر عليها في عمليات التنقيب التي أجرتها الجامعة في آثار بلاد آشور والملفت للنظر أن الاسم الثالث لاحد الملوك كان يدعى آدم!! الا يعني هذا شيئاً لنا ؟؟ ورود أسم آدم لكنية ملك آشوري في عصور متأخرة حيث الوثنية كما يدعي الكارهون!!! أية وثنية هذه التي يتخذ صاحبها أسماً ورد فقط في قصة الخلق؟؟
أن أعادة الاعتبار لعقيدة شعب آشور القديم لارتباط المسيحية بها والتي أتت مكملة لها وليست لاغية لها حيث أشتراكهما بنفس الجذور الايمانية تعتبر مهمة أيمانية تستحق الدراسة من قبل رجالات الكنيسة فالمسيحية لم تأت بأساس جديد تفند الاساس الروحي في الايمان الصحيح للاشوريين القدماء في كون البشرية من خلق الله واليه ترجع بهيئة أخرى في حياة ثانية.. الا أن ما يلفت للنظر أن بوجود ديانة آشور قديماً قد جعلت شعب آشور يتبوأ موقع الصدارة في العالم القديم وهو ما يثير التساؤل الى القاسم المشترك الذي جعل شعباً بكامله في لحظات الاختبار أن يهمل قيم الحياة على الارض , هذا الانقلاب الحاصل جراء التلقين الخاطيء في أهمال قيم الحياة على الارض لحساب قيم السماء قد جعل شعبنا مسكوناً بشعور داخلي غريب طغى بقوة على أحاسيسه فشّل عقله في تحسس جماليات الخالق متخذاً الدين مفهوماً للوقاية من شر وعقوبة الخالق وبهذا المعنى تم زرع الخوف في ضمير أنساننا البسيط وقد أنعكس هذا في الشخصية التي ترتكن الى السلم دون المواجهة مما سهل وظيفة من لم يتورعوا في الانقضاض على الاشورية. فهذا الانقلاب بسبب الاجتهادات في التفسير قد لعب دورا جوهريا عميقاً يحفر أثاره في اللاوعي في ضمير الانسان الاشوري , فالتشبث بالارض أصبح من الضعف بحيث أن الاستسهال بترك الارض لتوفر البديل الايحائي في عقلية أنساننا المؤمن ببناء القصور في السماء قد أعطت الحجة في عدم المواجهة لدى من يفضل مسيحيته على آشوريته .
أن الاشارة في المواعظ بأرتباط المسيحية بجذورها الاشورية يعطي زخماً معنوياً هائلاً لانساننا الاشوري ويعيد له التوازن الحقيقي المفقود منذ 2000 (ألفين) سنة ليحيله الى قوة أيمانية جذورها تضرب في أعماق ضميره بكل ثقلها التاريخي بفتح الابواب أمام مسيحيته لتلتقي بآشوريته ليصحو على حاله الذي يحاول البعض قطع حبل الوصل بين ديانة آشور القديمة والمسيحية تحت ذرائع وأجتهادات لا ترتقي الى مستوى المنطق العقلاني بعدم أنسجامها مع المئات من الادلة والبراهين كحقائق ناصعة على أستمرارية الايمان الروحي الصحيح لشعب آشور قبل المسيحية وأستمرار نفس الايمان القديم بالله الخالق العظيم تحت مظلة المسيحية ويمكن أختصار الكلام على مظهرين من المسيحية الحالية التي نؤمن بها هي وجود الله وعلامة الصليب فأن فكرة الله الخالق تعتبر آشورية قديمة بدلالة الاسم القومي لشعبنا , والصليب أنما كان من جملة ما يتقلده الملوك الاشوريين وذلك واضح في نسخة الرقيم لصلاة الملك آشور ناصر بال الثاني التي نشرها عالم الاشوريات الفذ ( فريد تميمي) .
أن عقيدة آشور المؤمنة بالخالق العظيم كانت دستور الحياة حيث العدل والديمقراطية التي بها صال وجال أجدادنا العظام في بناء صرح الحضارة البشرية فلولا أختراعات وأكتشافات العلماء الاشوريين لما وصلت اليه البشرية اليوم الى هذا التطور النوعي المبني على المنجزات الاشورية بأعتراف علماء الاشوريات وكبار زعماء الدول منهم على سبيل المثال لا الحصر مقولة الرئيس الامريكي رونالد ريغان في حفل ازاحة الستار عن تمثال احد العلماء الامريكان في احدى الجامعات الامريكية حيث يذكر "لولا فضل الاشوريين في أختراع العجلة لما تمكنا من الوصول الى القمر..."
أن التعامل النقدي مع الواقع يتطلب فهماً صريحاً لتاريخ ذلك الواقع يعتمد منطق الحق والاخلاق كأرضية رصينة وصلبة لتكون عملية النقد والبناء حالة أيجابية في وضع التاريخ في خدمة الحاضر لا سيما أننا تاريخياً أفضل بكثير من حاضرنا التعس حيث أنبطاح كياننا القومي على سرير العناية المركزة لاسعافه كي لا يلفظ أنفاسه الاخيرة. أذن الاعتماد على التاريخ في تذكير شعبنا بعظمة كيانه يكون من الضرورات القصوى في الابقاء على شعلة الامل من خلال عظمة وقائع التاريخ وليس من خلال أنهزامية وقائع الحاضر , فليس في حاضرنا ما يمكن الافتخار به ليكون مثالاً يحتذى به وشعبنا غارق في السلبيات من قمة رأسه الى أخمص قدميه
أننا صناعة أفكارنا وتأثيرات الظروف المحيطة بنا التي تفرض أحيانا ثقلها الايحائي في جعلنا أن نفكر تحت طائل المتغيرات الاقوى منا وهنا يكون الانسان في قراره مجبراً وليس مخيراً ينتهي به القرار في محاولة أنقاذ ما يمكن أنقاذه . فواقع أمة آشور السياسي ليس في أفضل حالاته بل من أتعس ما مرت على شعبنا الاشوري من ظروف حياتية في العراق ضمن مسيرته الكفاحية التي ذاق فيها الويلات وعذاب العيش وسط من يتحين الانقضاض عليه لاسباب معروفة لجميع الاشوريين بمختلف طوائفهم وعشائرهم وقبائلهم وعوائلهم واجدادهم وابائهم نزولاً للاجيال الحالية وبدلا من أيجاد حل ومخرج للحفاظ على وجودنا نرى أن العكس يحدث تماماً والكل في حيرة من أمره ينظر مستغرباً في وجه صاحبه مندهشاً لا يعرف السر خلف كل ما يجري من خروج وتجاوز على المنطق العقلاني في التعامل مع قضيتنا المصيرية حيث أن ما يحدث لنا كشعب , لنا مع الاسف ( شرف) المساهمة به حيث أننا أصبحنا أعداء أنفسنا نساهم مع الاعداء في سرعة أنجاز مخططات اعدائنا .
أن تسليطنا الضوء على الموضوع الديني والسياسي معاً لارتباط الموضوعين بمسألة حقوقنا السياسية في العراق والحفاظ على وجودنا القومي وذلك من خلال زرع بذور الايمان الصحيح في النضال من أجل قيم الحياة والارض بجعل جيل اليوم يستلم الامانة من الجيل السابق ليديم فعاليات المطالبة بحقوقنا والنضال من أجلها حيث يبدو أن أجيال المستقبل سوف لن تر النور في عقر دارها وارضها التاريخية قد تم أحتلالها فالرسالة التي ستستلمها ستكون مشوهة حيث ستكون القضية الاشورية قد دفنت حياً في زمننا هذا ونحن نشارك في أغتيالها بطعنات الغدر والخيانة بمختلف الوسائل والطرق المتاحة!!!
من المؤشرات الحالية لأسباب عزوف القسم الاعظم من جيل الشباب عن السياسة هو للتحول الحاصل في حياة شعبنا نتيجة الهجرة القسرية الى دول الغرب المسيحي حيث بوابة الملذات مشرعة لكل من يريد تعويض الحرمان الاجتماعي الذي يعانيه شعبنا في البلاد العربية وهكذا يتسم طابع الحياة عند فئة المراهقين والشباب من أبناء شعبنا بفوضى طاغية ملؤها الفرفشة وحفلات الرقص والتواصل الاجتماعي في المقاهي بعيداً عن هموم السياسة...وفي أثناء هذه الفوضى ما زلنا نجد أننا في مواجهة جيل مؤمن بقوة بدينه يتخذ الدين بالخطأ شعاراً قوميا له وفي نفس الوقت لا يستسيغ سماع كلمة سياسة ولا يريد ان يتناقش في قضية حقوقه السياسية في العراق !!!
أنه لمن الجدير بالملاحظة أن المؤسسة الدينية لها ثقلها وتأثيرها الواضح في طريقة تفكير شعبنا.. أننا بحاجة الى العناية بهذه الاجيال قومياً بنفس النفس الديني الذي يبدو أنه يسلب الذات القومية ليحيلها الى ذات دينية غير مستوعبة لوجودها القومي الصحيح جنباً الى جنب الايمان الروحي . هذا الذي يحدث الان لم يكن موجوداً عند الاشوريين القدماء ما قبل المسيحية وهو الذي أطّر حياة شعب آشور القديم بالعظمة من خلال الايمان بقيم السماء لترسيخ قيم الحياة والارض كركن أساس ومقدس يستوجب الدفاع بالتالي عن الارض في حالة العدوان .
لا ندري ماذا يتوقع هؤلاء الشباب وهم في عز عنفوانهم في حالة أهمال رسالة أجدادهم بعدم الاصرار على حب والاقبال على الحياة بقيمها النضالية في ظروف تعيسة كهذه التي تمر بها الامة الان حيث غياب المشاعر القومية لقطاعات واسعة من شبابنا ذي العقول المسكونة بالافكار الدينية والمشحونة بأندفاع ضد قوميتها التي تصّرح بها وكأن حالها يقول أنا قومي في حدود خارج كنيستي ومتى ما وطأتُ عتبة كنيستي فعقلي ينسى قوميتي وينكرها من أجل أسمى وأكبر هو الله والمسيح وديانتي المسيحية!!!
من قال أن نكران الاشورية في أروقة كنائسنا عمل صحيح في ظل الحقائق التاريخية بأيمان الاشورية الروحي بالخالق العظيم؟؟ اننا نساهم في خلق أجيال تتسم بالجهل القومي التام من خلال عدم المقدرة في التعبير عن الهَم القومي نتيجة تضارب الافكار الدينية بالقومية في أصطراع فكري شرس مستتر تتضارب فيه معاني القدسية لتشل حركة العقل في القبول بالأنا الاشورية جنباً الى جنب مع الأنا المسيحية فتتجلى تطبيقاتها على ارض الواقع في ألاهتزاز الواضح بكل ما هو قومي وسياسي يصب في خدمة قضية شعبنا المبتلى على أمره . وبهذا المنحى تتجلى ملامح القضية الاشورية ضمن ما هو بشري غير مقدس في الاطار العام الذي أنطبع في عقلية من يتصور بأن الاشورية فعل وثني مدنس لا يجوز أعتباره في مستوى المسيحية. أليست هذه مسؤولية رجال الدين في المساهمة في تعميم رفض الاشورية في عقل الشعب؟؟ وهل الظروف الحالية لأمتنا لا تتطلب تغيير موجة الكلام في المواعظ لما يخدم الكنيسة والقومية؟؟ أنه أمر متروك لرجال الكنيسة .
لا نرى أنفسنا كقطيع أغنام تائهة , تاهت الدرب لملكوت الله , ولن نرغم أنفسنا في قبول هكذا معنى ونحن من خلال اجدادنا أول البشرية أصحاب تاريخ أول من عرف الدرب الى ملكوت الله قبل المسيحية بالاف السنين.. أن شعبنا بحاجة الى من يعيد له ثقته بنفسه وأحترامه لنفسه في قفزة نوعية من مواعظ تشحذ همته وتعرفه بأهميته في هذه الحياة وبقدسية أرضه والحفاظ والذود عنها وهو بهذا أنما يحقق جزء مكمل من الجهاد اليومي في طاعة الخالق والجهاد في سبيله في نشر كلمته , (في البدء كانت الكلمة والكلمة هو الله...) ونحن من آمن بالله كبداية لكل شيء وسمينا أنفسنا على أسم البداية آشورايا – أها شورايا – شورايا أي البداية وليس من الصعب أبداً فهم هذا التفسير في كيفية بداية أيماننا بالله الخالق العظيم قبل المسيحية بالاف السنين .أليس من باب الايمان بالحرص على تذكير الانسان بأن يعيد صياغة علاقته بأرضه بحيث لا يفرط بها وهي من عوامل أستمرار وجوده وتكاثر نسله في أرتباط تاريخي زمنكاني فالتاريخ لكي يبدأ بحاجة الى أرض وزمن معاً فلا تاريخ في غياب أحد هذين العنصرين فأنه وكما يبدو أننا منذ وعينا للمسيحية اننا نحاول الغاء مكانة وأهمية الوجود الانساني على الارض بأهمال قيم الارض والتشبث بقيم السماء بالبحث عن أرض لا وجود لها في أطار حركة التاريخ الزمنكانية حيث لا تاريخ في غياب الارض وكل هذا يحدث في مواعظ بأسم المسيحية تعمل ضد حركة التاريخ ومنطق التاريخ وهذا حتما سيؤدي الى توقف عجلة التطور التاريخي عند هكذا شعب وسيتوقف تاريخه على أرضه . فمن لا جذور له لا تاريخ له ومن لا تاريخ له لا مستقبل له , فالجذور بحاجة الى تربة أرض (وطن) لتنمو الاجيال وتتوالد وهكذا تتكون وتتكاثر الشعوب ونحن (ما شاء الله) نسير بالضبط عكس هذا المنطق وكأن بوصلتنا قد تم توجيهها حيث التشرد والضياع في أصقاع العالم وبعدها ليسكت التاريخ عن الحديث عن أول شعب من دوّن التاريخ والتاريخ قد بدأ به وطوّر البشرية ..الا أنه لم يتمكن من تطوير نفسه... أنه نحن الشعب الاشوري العظيم !!
٢٠١٢-٠١-٠٢
أنه لمن الخزي والعار أن يتعامل شعبنا مع مأساته بأقل أهمية من تعامله مع الحفلات الراقصة
البرت ناصر
أعتزازنا كبير بمن يضع مصالح شعبنا في أولوية مهماته ويعمل صادقاً بأتجاه تنفيذها وهو في خضم تحقيق هذا يحرم المساس بالثوابت القومية لأمة آشور مجسداً الحق الشرعي الذي لا رجعة عنه للشعب الاشوري في تأسيس أقليم آشور في العراق الفيدرالي . عزاؤنا في أن ما وصل اليه حال أمتنا من الانحطاط العام في كل مفاصل حياة شعبنا داخل العراق وفي المنافي قد ساهم بصورة مباشرة وفعّالة في فرض حالة اللامبالاة كمن فقد الشعور بالالم من كثرة الالم وتعّود عليه. وهذا هو حال شعبنا يحس ويرى بأم عينه الاضطهاد الواقع عليه وكأن الامر لا يرتقي الى مستوى الخطر بدرجاته القصوى المحدق بكيان ووجود شعبنا في العراق حيث التعامل مع الحدث من موقع اللامسؤولية الذي يديم أسباب الطامة الكبرى والويلات لشعبنا في العراق . أنه لمن دواعي الخزي والعار أن تتعامل قطاعات واسعة من شعبنا مع مأساته بأقل أهمية من تعامله مع الحفلات الراقصة التي لم ولن تتوقف يوما ما وكأن هذا الشعب ليس هناك مسؤولية عنده ترتقي لمستوى الاهتمام في ارتياد الحفلات . أن التنفيس والتخفيف عن النفس البشرية من الوسائل التي منّها الخالق على الانسان فكانا الحزن والفرح حالتان متناقضتان تعبيراً عن الظرف والحالة التي تعكس الحالة المحتفى بها وهكذا يأتي الفرح انعكاساً للسعادة في تعابير شتى منها الترفيه الاجتماعي , وبعدها يأتي الحزن أنعكاساً للألم في تعابير شتى منها المآتم وتأسيسا على هذه الحقائق المتفق عليها أنسانياً فأن الطبيعة البشرية تعكس ما في مكنوناتها طبقاً للحالة السائدة , ومن هنا ترعبنا حالة شعبنا في كيفية التعبير عن ما يحدث له من ويلات ومآسي في جرائم أبادة متفرقة الا انها جريمة أبادة منظمة , متخذا مظاهر الفرح في التعبير عن حزنه كمن يضحك ويرقص في مأتم في حضرة جثة الضحية وهذا تعبير لا يفهم منه سوى التعبير عن هوية اللامنتمي والتي تعكس ظاهرة اللامبالاة حيث فقدان الشعور بالانتماء الحقيقي للمجموعة وما يترتب عليها من الشعور بمآسي وأحزان المجموعة والتي نصرخ بأسمها القومي ( خيا آشور) عاشت آشور ولا ندري كيف ستعيش آشور في ظل أهمال كامل ولا مبالاة من قبلنا؟؟
أن اللامنتمي يعيش عالمه الخاص لا يقر بمسؤولية جماعية وله فلسفته الخاصة في أسقاط الالتزامات الاخلاقية تجاه المحيط الذي يعيش فيه مرسخاً بذلك الاسلوب البوهيمي في التعبير عن اسلوب حياته حيث شعاره عدم الالتزام والتي تعكس فوضويته في حرية الاختيار الانتقائي الذي يترك النهايات سائبة ضمن فضاءات لا حدود لها.. أوقفوا هذا الابتذال والاسراف في التعبير عن الفرح في غير وقته , الشعب برمته في حالة غيبوبة قد فقد الاحساس الحقيقي لما يدور حوله فأخذ يضحك ويرقص من شدة الالم والمعاناة ومن يراه يتصور أنه يرقص من فرط السعادة بالاضطهاد الذي رماه خارج وطنه وتراب اجداده أن من ير ويطلع على كل هذه الاستعدادات لحفلات رأس السنة والالاف الدولارات التي تم صرفها في غضون 3- 4 ساعات في ليلة واحدة ألم يكن من الاجدر أن يتم أستثمارها في مشاريع تخدم شعبنا في المهجر على الاقل... حتى لو أقترحنا مشروع دولار واحد فقط الاقتصادي للاستثمار فسيتحجج ألكثير من أين لي دولار وانا لا أملك قرشا , الا أن المئات من الدولارات تظهر فجأة في هكذا حفلات!! يا ناس لنحتفل حينما نستحق أن نحتفل في ظروف أفضل... علينا وقف الاحتفالات الى أن ننال حقوقنا السياسية في العراق وبغير هذا فأننا لا نستحق الحياة بعد الندم وساعتها لا ينفع الندم.. الزمن بساعاته وأيامه يمر مهدورا من عمر أمة آشور التي أركعها الاضطهاد في العراق وهناك من يجد في نفسه الكفاءة والمقدرة العالية في الرقص وكأننا قد أستردنا حقوقنا السياسية في العراق ولم يبق غير الرقص والفرفشة... أصحوا الله يخليكم!!ا!!
مع الاسف!!
1\1\2012
٢٠١٢-٠١-٠١
الآشوريـّـون ضحية الصراعات الكردية : غـَـزوَة زاخو مثالاً
آشور كيواركيس
بيروت - 26-12-2011
ميلاد مجيد لـ"الشعب" العراقي عموماً، ومسيحييه خصوصاً
وليكن عام 2012 عام السلام والطمأنينة لشعوب الأرض قاطبة، والشعوب المظلومة خصوصاً.
العراق ... ما أجمل هذه الكلمة برونقها الحضاري الآشوري، وما أقبحها في إطارها السياسي حيث تضم أكبر مركز تجسس أميركي في العالم يسمـّـى "سفارة"، وبرعاية أقوى مافيا سياسية – إقتصادية تسمّى "حكومة عراقية"، يترأسها كل من يطرح مشروعاً أكثر قذارة من البيئة التي تربــّـى فيها، وبسكوت لا بل تواطؤ أجبن بني البشر؛ "ممثــّـلو المسيحيين في العراق".
بحسب المفهوم العراقي للديموقراطية، لا يكفي أن يكون الآشوريون (مسيحييـّـو العراق من كلدان وسـُـريان ومشرقيين)، ضحية التجاذبات التكريدية – التعريبية في المناطق "الآشورية" المتنازع عليها بين الطرفين، بل يجب أيضاً أن يكونوا ضحية الصراعات الكردية – الكردية داخل آشور المحتلة، فبتاريخ 02/ كانون الأول/2011، وتحديداً في مدينة زاخو (مدينة "النصر" بالآشورية) شهد نهار الجمعة "المقدّس" عند المسلمين، تقليداً معروفاً في التاريخ الذي فرضه المحيط المتخلف على الأمة الآشورية، فبعد أن تربـّـع بعض الأكراد للصلاة واستمعوا إلى الشيخ إسماعيل عثمان السندي، خرجوا إلى الشوارع مسعورين واتجهوا إلى المراكز التجارية العائدة للآشوريين والإيزيديين وأحرقوها وعاثوا فساداً وخراباً في منطقة كانت، قبل مجيئهم من كهوف القوقاز، نقطة حضارية عبر تاريخها الآشوري النظيف الذي يعتبر من مفاخر البشرية جمعاء.
وكما بعد كل جريمة سواء كانت موجهة ضدّ الآشوريين مباشرة أم كانت سطراً واضحاً في ورقة المساومات السياسية بين التيارات العراقية المتخلفة، تتجه الإتهامات يميناً وشمالاً مما يحوّل المسألة إلى حزازير حول هوية المسؤولين والمنفذين، حيث سمعنا محمود عثمان القيادي في حزب البرزاني يتهم سوريا وإيران وتركيا بالوقوف وراء الإعتداءات [1] ... والبرزاني يتهم رجال الدين الأكراد [2]، والإتحاد الإسلامي الكردي يتهم حزب البرزاني (سلطة الإحتلال الكردي) [3]، بتحريض الشيخ إسماعيل السندي على إثارة القلاقل والفتوى بحرق محلات بيع المشروبات، وإسماعيل السندي يتهم الإتحاد الإسلامي الكردي وينفي دوره في التحريض [4] .
ومهما تعددت الأضاليل وزاد القال والقيل، تبقى الحقيقة ساطعة، فإن ما جرى مؤخراً في زاخو الآشورية كان انطلاق "الغزوَة الأخوية" عند ساعات الظهيرة، ورغم مرورها أمام مقرات الشرطة الكردية والأمن، إستمرّت الإعتداءات لمدة ثمانية ساعات متتالية حيث امتدت في وضح النهار إلى ناحية سيميلي الآشورية الثكلى، ثم إلى قرية شيـّـوز الآشورية العريقة وباقي المناطق، بدون أي تدخــّـل من سلطات الإحتلال الكردي، تخللها إرسال البرزاني بعض الفتية المراهقين للإعتداء على مقرات الإسلاميين وخلق حالة صراع ميداني لا يتعدّى الساعات ... لفرض موقف سياسي ضمن صراع حزبه القومجي مع التيارات الدينية المتخلفة، وكل ذلك على حساب الآشوريين الذين لا صوت لهم في العراق.
إن ما أثار حفيظة الآشوريين هو تصريح البرزاني [5]، بأن الشيخ إسماعيل السندي هو برئ ولا علاقة له بالتحريض، ويبدو أن كذبة البرزاني هذه المرة لن تطول كما جرت العادة، كونه لم يعلم بأن خطاب شيخه السندي مسجـّـل ومنشور على الإنترنت [6]، حيث خرج على الملأ بعد "صلاته الإلهية" من جامعه، وبسيارة شرطة يحرسها سيمان عبد الخالق سعدي زاخولي مدير أوقاف زاخو (ضابط التوجيه في جهاز الآساييش سابقاً)، إلى الشارع ودعا المراهقين المسعورين من حوله (الجيل الكردي القادم)، وباللغة الفارسية الجبلية، إلى القيام بالمزيد من التخريب مؤكداً دعم سلطة الإحتلال الكردي والأمن وكافة رجال الدين لحرق المحلات التجارية، وبأن "كرxxx" (كما سمـّـاها) فيها حرية تامة وهي أرض الإسلام ويستطيع التصرّف كما يشاء ...
والتاريخ يشهد على كون الآشوريين في عدة مراحل ضحايا الصراع الكردي – الكردي، خصوصاً ما تعرّض له الآشوريون من القتل والدمار والسلب والنهب على يد "الفرسان" الذي عرفوا بـ"الجحوش" (فبائل السورجي والهركي والزيبار وغيرهم ...) أيام صدّام، وها هم اليوم يتحوّلون إلى حبر رسالة برزانية للأكراد الإسلاميين.
الطامة الكبرى، موقف الحــُـزيبات الآشورية في العراق :
1- الحركة الديموقراطية الآشورية : الإحتجاج على تهميش الحركة في كراسي المحافظات تحت الإحتلال الكردي، والإكتفاء بنقل خبر الإعتداءات على مواقع الحركة، وتصريح البطل يونادم كنــّـا بأن الإعتداءات تهدف إلى التشكيك بالتصريحات حول السلم الأهلي في الإقليم (أي تهدف إلى التشكيك بالبرزاني) [7] وهو نفس التصريح عن المالكي إثر مجزرة كنيسة "سيدة النجاة" قبل عام ونيـّـف.
2- حزب الإتحاد الديموقراطي الكلداني : إستنكار وشجب ومطالبة سلطات الإحتلال الكردي (المحرّضين) بالتحقيق.
3- الحـُـزيب الوطني الآشوري : زيارة لجمعية مار آلاها الخيرية واستكمال جلسات الشاي اليومية المعتادة.
4- مجلس نيجرفان الشعبي (الكلداني الآشوري السرياني): سنتصل بالمسؤولين.
5- حزب بيت نهرين الديموقراطي (تنظيم العراق) : لقاء تشاور مع الحركة الديموقراطية الآشورية.
هذه كانت ردود الأفعال للحزيبات الآشورية العاملة في العراق، فكلها لم تتعدّى الإستنكار المزيّف لمجرد تسجيل موقف لمجرّد الحفاظ على ماء الوجه أمام الناخب الاشوري البسيط، وربما تكون الذريعة بأن نتائج التحقيق لم تكن قد ظهرت، ولكن ماذا بعد ؟ علماً أن كل هذه الحـُـزيبات تعمل في المهجر الآشوري ويقتصر دورها على إسكاته بشعارات "حكيمة" ظاهرياً تتلخــّـص بالتغطية لعمليات القتل الجماعي والإضطهاد بحق شعبها حيث تحوّلت إلى ببغاءات للمالكي والبرزاني وغيرهم من ورثة الجيفة البعثية التي شكلت الكيان المسخ المستحدَث في واشنطن، المعروف بـ"عراق ما بعد صدام"، ذلك الكيان البريطاني الصنع والأميركي التحديث، الذي كان عبر تاريخه الأسوَد ومنذ تأسيسه عام 1921، مذبحاً للقضية الآشورية ومصيبة على الشعب الآشوري الأصيل، أرضاً وهوية وثقافة.
ومن الجدير ذكره أن المؤسسة السياسية الآشورية الوحيدة العاملة في العراق، والتي اتخذت موقفاً مشرّفاً إثر غزوَة زاخو، هي "المؤتمر الآشوري العام" الذي وضع النقاط على الحروف مطالباً في بيانه [8]، بحماية دولية للآشوريين وإعادة الأراضي الآشورية المغتصبة للإنتهاء من مسلسل القضاء على الوجود الآشوري في العراق بالإضطهاد والتهجير.
وفعلاً، إن كل ما أتينا على ذكره يؤكد مجدداً بأن الآشوريين (مسيحيي العراق بطوائفهم) لا سلام لهم ولا أمان إلى في أن يحكموا أنفسهم ولو ضمن عراق الأمر الواقع إلى حين يتحوّل إلى جمهورية أفلاطون المثالية – وذلك بإقامة منطقة آمنة للآشوريين محمية دولياً وفقاً للشرائع الدولية وبموجب قانون حماية الشعوب الأصيلة، الصادر عن الأمم المتحدة عام /2007/، الذي يجب اعتباره دستور الحركة القومية الآشورية حين توجد ... وعلى آشوريي المهجر عدم الوثوق بالعراق ولا نصوصه الدستورية بل استغلال قوتهم وعلاقاتهم الدولية في سبيل تطبيق القوانين الدولية، وعندها كل اضطهاد سيكون وقوداً ودافعاً للمطالب الآشورية الشريفة إلى الأمام، وإلا فإن كل هذه الإعتداءات ستذهب في مهب الريح طالما المهجر الآشوري نائم والساسة الآشوريون في العراق يتم بيعهم وشراؤهم بأبخس الأسعار.
اللـّـهم آشور العليّ العظيم ... أنقذ شعبك.
المصادر :
1- جريدة "إيلاف" : 04/ كانون الأول/2011، "البغدادية" : 05/كانون الأول/2011
2- وكالة أنباء "السومرية" : 03/ كانون الأول/2011
3- مقابلة لدندار دوسكي، القيادي في الإتحاد الإسلامي الكردي، مع موقع "عنكاوا" الكردي، تاريخ : 11/ كانون الأول/2011
4- صحيفة "هولير" البرزانية : 07/ كانون الأول/2011
5- جريدة "هاولاتي" البرزانية بتاريخ 24/12/2011
6- خطاب الشيخ إسماعيل عثمان السندي : http://www.youtube.com/watch?v=xAg1tfk4JQA&feature=share
7- وكالة أنباء "السومرية" : 04/ كانون الأول/2011
8- بيان المؤتمر الآشوري العام : 04/ كانون الأول/2011
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)


